Article image




من التباعد الاجتماعي إلى الحجر الصحي والعمل عن بعد، برزت مصطلحات ومفاهيم جديدة باتت تستخدم بشكلٍ متواصل في الأخبار والمقالات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد وأصبحت معرفتها ضرورية.

2020-04-15 23:00:34

17 مارس 2020

مع تحول المرض المصاحب لانتشار فيروس كورونا المستجد إلى وباءٍ عالمي، أصبحنا نقرأ مقالات وتحديثات يومية عن كافة الأمور المرتبطة به، سواء كانت عن الإصابات الجديدة والوفيات أو جهود مكافحته واحتوائه أو تطوير لقاحٍ أو علاجٍ ضده. ومع ازدحام العناوين والمصطلحات التي تظهر يوماً بعد يوم، سيكون من الضروري التفريق فيما بينها لمعرفة المقصد من كل خبرٍ أو مقال يتم نشره.

المقالات الأكثر قراءة ضمن تغطية فيروس كورونا المستجد:

عبر هذا الفهرس، سيتم شرح أبرز المصطلحات والمفاهيم المرتبطة بانتشار فيروس كورونا المستجد، التي ستساعد في زيادة وعينا وإدراكنا لما يتم تداوله، والمقصد من وراء التعابير المختلفة التي تدور في فلك هذا الوباء. يقوم فريق تحرير إم آي تي تكنولوجي ريفيو بالعمل بشكلٍ متواصل على تحديث هذا الفهرس من أجل إبقاء الجميع على آخر المستجدات.

آخر تحديث: 31 مارس، 2020

فيروس Virus:

كائن طفيلي غير حي وغير خلوي قادر على تشكيل عوامل مُمرِضة عبر إعادة تشكيله لنفسه مراتٍ عديدة عند وصوله للخلايا الحية. تمتلك الفيروسات القدرة على إصابة كل أشكال الكائنات الحية. تعتبر الفيروسات عندما لا تتواجد الفيروسات ضمن الخلايا الحية، تكون الفيروسات عبارة عن جسيمات مستقلة والتي يطلق عليها الفيريونات Virions، والتي تتكون من المادة الوراثية (دنا أو رنا DNA or RNA) وغلاف بروتيني يحمي المادة الوراثية الخاصة بالفيروس ووبعض الحالات تمتلك الفيروسات تغليف خارجي من مواد ليبيدية. تنتقل الفيروسات بين الكائنات الحية عبر طرقٍ مختلفة. وبالنسبة للإنسان، تستطيع بعض الفيروسات الانتقال حصراً عبر الدم أو عبر السوائل المخاطية أو غيرها من الطرق. وبما أن الفيروس كائن غير خلوي فإنه يعتمد على الآليات الخلوية الموجودة عند الكائن المضيف الذي يقوم الفيروس بمهاجمته، حيث يرتبط أولاً بخلايا هذا الكائن المضيف، ومن ثم يعتمد عليها حتى ينسخ بنيته الوراثية ويتضاعف بشكلٍ كبير ضمن المضيف.

فيروس كورونا المستجد SARS-CoV-2:

أحد الفيروسات المنتمية لعائلة الفيروسات التاجية المكتشفة سنة 2019، التي تمتلك مادة وراثية تتألف من جديلة مُنفردة من الحمض النووي الريبي (رنا RNA)، وتتصف بقدرتها على العدوى والانتقال بين البشر ومهاجمة الجهاز التتفسيّ. تم استخدام أسماء أخرى مثل فيروس ووهان أو فيروس كورونا الجديد لعام 2019، إلا أن الاستعمال الرسميّ لها توقف بعد تبنّي الاسم العلميّ وهو SARS-CoV-2. يعد فيروس كورونا المستجد السببَ الأساسيّ في وباء كوفيد-19 الذي ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية وانتقل منها ليصبح جائحةً عالمية. يمتلك فيروس كورونا المستجد الذي يصيب البشر تماثلاً جينياً لفيروس كورونا الذي يصيب الخفافيش؛ ولذلك يُرجح أن يكون مصدره الخفافيش. وفقاً للمعلومات المتوافرة، فإن كل شخص مصاب بالفيروس سيكون قادراً على نقله لعددٍ من الأشخاص يتراوح من شخص حتى 4 أشخاص بشكلٍ تقريبيّ، وذلك عندما لا يتم اتخاذ أي إجراءاتٍ وقائية للحد من انتشار الفيروس. الطريقة الأساسية لانتقال الفيروس هي عبر قطراتٍ سائلة ناتجة عن الجهاز التنفسيّ، التي قد تنتقل عبر الهواء أو تحط على الأسطح المختلفة، مما يجعل ملامسة الأسطح المتنوعة أو المصافحة أحد طرق العدوى الممكنة للفيروس. بحسب المعلومات المتوفرة حالياً، يستطيع الفيروس البقاء على أسطح البلاستيك والفولاذ لمدةٍ تصل إلى 3 أيام، وعلى الأسطح النحاسية لحوالي 4 ساعات، وضمن هواء الغرف لمدةٍ تصل إلى 3 ساعات وعلى العلب الكرتونية لمدةٍ تصل إلى يومٍ واحد. 

فيروسات تاجية Coronavirus:

الفيروسات التاجية عبارة عن عائلة من الفيروسات المتشابهة مع بعضها البعض التي تصيب الحيوانات والطيور بشكلٍ أساسيّ، ويُمكن لبعض أنواعها أن يتطور ليهاجم الجهاز التنفسيّ للإنسان، حيث تتراوح أشكال هذه الإصابة بين الحالات المتوسطة مثل الرشح التقليدي، أو قد تكون حادة وذات نسبة خطورة عالية مثل الفيروسات المسببة لوباء سارس، ووباء ميرس (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية) ووباء كوفيد-19. تتصف الفيروسات التاجية بأنها ذات مادة وراثية تتكون من جديلة حمض نووي ريبي (رنا RNA) منفرد، محمية بغلافٍ بروتينيّ، وهي تمتلك هذا الاسم بسبب شكلها الخارجيّ الذي تبدو فيه البروتينات السطحية على غلاف الفيروس بشكلٍ مشابهٍ للتاج.

كوفيد-19 Covid-19:

هو الاسم الطبيّ للمرض الناتج عن الإصابة بالفيروس المعروف اختصاراً باسم: فيروس كورونا المستجد، والمعروف علمياً باسم: فيروس كورونا-2 ذو المتلازمة الرئوية الحادة، أو اختصاراً سارس-كوف-2 SARS-CoV-2. يعتبر مرض كوفيد-19 مرضاً يصيب الجهاز التنفسيّ وينتقل من شخصٍ لآخر عبر قطراتٍ سائلة من الجهاز التنفسيّ التي قد تخرج من الجسم عن طريق السعال أو العطاس. تبدأ أعراض مرض كوفيد-19 بالظهور بعد فترة حضانة للفيروس تمتد من يومين حتى 14 يوم، وبشكلٍ وسطيّ خلال 5 أيام تقريباً. يتم تشخيص المرض عبر استخدام تقنية تفاعل البوليميراز التسلسليّ PCR أو عبر ملاحظة مجموعةٍ من الأعراض أو عبر الصور المقطعية للصدر باستخدام جهاز التصوير الطبقي المحوري. أبرز طرق الوقاية هي الحرص المتواصل على غسل اليدين والحفاظ على مسافةٍ بحدود مترين مع الأشخاص الآخرين وعدم لمس الوجه. لا يوجد لقاح أو علاج دوائي حتى الآن لمرض كوفيد-19 وتتمحور إجراءات العلاج على العناية الداعمة ومعالجة الأعراض.

الابتعاد الاجتماعي Social Distancing:

أحد أنماط الإجراءات المتبعة من أجل التحكم في انتشار الأمراض والأوبئة التي لا تتضمن استخدام عقاقير دوائية أو إجراءاتٍ طبية، بل عبر التقليل من الاحتكاك بين الأشخاص من خلال تخفيض النشاطات الاجتماعية المختلفة، بدءاً من الحفلات الموسيقية والأنشطة الرياضية، ووصولاً إلى الخروج مع الأصدقاء وحتى الاجتماعات العائلية. يساهم الابتعاد الاجتماعيّ في تخفيض احتمالية الإصابة بمرضٍ معدٍ بفضل عزل الأشخاص المصابين عن السليمين، وهو ما سينعكس بدوره على عدد الوفيات المرتبط بانتشار مرضٍ وبائيّ. بعد تفشي فيروس كورونا المستجد وتحوله لجائحةٍ عالمية، أصبح الابتعاد الاجتماعيّ إحدى أهم الإستراتيجيات المتبعة حول العالم لإبطاء انتشار الفيروس وتقليل مخاطره على السكان. يرتبط الابتعاد الاجتماعي بمفهوم تسطيح المنحنى Flattening the Curve ونموذج النمو الأسيّ (المضاعف) لانتشار الفيروس؛ إذ إن الابتعاد الاجتماعي سيؤثر على معدل النمو الخاص بالفيروس ويجعل منحنى نموه أبطأ كما أنه سيخفض من العدد الأعظمي للحالات التي يمكن أن تصاب به. 

الحجر الصحي Quarantine:

أحد الإجراءات الوقائية التي يتم فرضها من قِبل المختصين في مجال الرعاية الصحية بهدف حماية الأفراد من مرضٍ معدٍ. يتم تطبيق الحجر الصحي على الأشخاص الذين يشتبه إصابتهم بمرضٍ معدٍ، وهذا الأمر قد يتم حتى قبل بدء ظهور الأعراض المرتبطة بالمرض، لأن الكثير من الفيروسات -مثل فيروس كورونا المستجد- تمتلك القدرة على العدوى أثناء فترة الحضانة، وقبل أن تبدأ أعراض المرض بالظهور. يختلف الحجر الصحي عن العزل Isolation الذي يتم تطبيقه على الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بمرضٍ معدٍ ويتم عزلهم بشكلٍ كامل عن محيطهم ووضعهم ضمن بيئةٍ عالية التعقيم مثل المستشفيات، بينما يمكن أن تتم إجراءات الحجر الصحي في المنازل ولفترةٍ زمنية معينة يشترط فيها ألا يقوم الفرد المشتبه في إصابته بالاحتكاك والتواصل مع الآخرين. 

جائحة Pandemic:

الانتشار الواسع لوباءٍ مرضيّ على مستوى عدة قارات أو على مستوى العالم، ولا يتم تصنيف الأمراض الوبائية معروفة الأعراض والقابلة للتحكم والمعالجة على أنها جائحة، مثل وباء الأنفلونزا الموسمية. تتولى منظمة الصحة العالمية عادةً مسؤولية تصنيف مرض وبائيّ على أنه جائحة، وذلك بعد مرور الوباء المرضي بست مراحل تبدأ من ظهوره وانتشاره ضمن تجمعٍ سكانيّ معين وفي حال استمرار انتشاره وعدم القدرة على التحكم فيه ومعالجته ووصوله إلى مستوى عالمي، يتم التعامل مع المرض الوبائي على أنه جائحة تتطلب إجراءات صحية صارمة. من أشهر الجائحات الوبائية هو انتشار مرض الطاعون خلال القرن الرابع عشر، ومرض الأنفلونزا الإسبانية التي انتشرت حول العالم سنة 1918، وجائحة أنفلونزا الخنازير سنة 2009. وبالنسبة للوقت الرّاهن، يوجد مرضين يتم اعتبارهما جائحة عالمية؛ وهما: مرض نقص المناعة المكتسبة الناتج عن الإصابة بفيروس الإيدز، ومرض كوفيد-19 الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المُستجد.

علاج وقائي Preventive Care:

الحد من مخاطر مرض أو علةٍ صحية قبل وقوعها، وذلك عبر اتباع سلسلةٍ من الإجراءات التي من شأنها تخفيض احتمال حدوث المرض. يأخذ العلاج الوقائي أشكالاً مختلفة، ويبدأ بنشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة السكان حول مخاطر عادةٍ ما مثل التدخين وآثارها طويلة الأمد على صحة الفرد. كما تعتبر الزيارات الدورية للأطباء وإجراء الفحوصات بشكلٍ مستمر -حتى من دون وجود أي أعراضٍ مرضية- أحدَ أشكال العلاج الوقائيّ، بالإضافة لاتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط الرياضي. وقد ساهم انتشار فيروس كورونا المستجد في تعزيز ثقافة العلاج الوقائيّ؛ نظراً لأن الإستراتيجيات المتبعة من الدول والهيئات الصحية تقوم على إجراءاتٍ تخفض من احتمالية الإصابة بالفيروس وإبطاء معدل انتشار المرض المرافق له، خصوصاً في ظل غياب لقاح أو علاج فعال ضده. الابتعاد الاجتماعي والغسل المتكرر لليدين والحرص المستمر على ترك مسافة جيدة مع الأشخاص من حولنا هي إجراءات وقائية تهدف للحد من انتشار الفيروس

فترة الحضانة Incubation Period:

الفترة الزمنية التي تمتد من اللحظة التي يتعرض فيها الفرد لعاملٍ ممرض ويصاب به وحتى بدء ظهور أعراض المرض المرتبط بالعامل الممرض، وهي الفترة التي تحتاجها العوامل الممرضة داخل جسم الإنسان لتتكاثر وتتزايد حتى تصل لقيمةٍ حدّية تحدث عندها أعراض المرض، كارتفاع درجة الحرارة أو الوهن الجسدي أو السعال أو العطس. تختلف الأمراض عن بعضها البعض من ناحية قابلية العدوى خلال فترة الحضانة، فبعضها يكون غير معدٍ، بينما يتصف البعض الآخر بقابلية انتقال العوامل المُمرِضة من شخصٍ لآخر أثناء فترة الحضانة، أي قبل ظهور أي أعراضٍ مرضية، وفيروس كورونا المستجد هو من الأمثلة على هذا النوع من العوامل الممرضة. وبحسب المعلومات المتوفرة حتى الآن، يمتلك مرض كوفيد-19 الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد فترة حضانة تمتد من يومين وحتى 14 يوم، وبشكلٍ وسطيّ، فإن فترة الحضانة الخاصة به تقدر بحوالي 5 أيام.

تسطيح المنحنى Flatten the Curve:

مصطلح متداول بين علماء الأحياء والمختصين في مجال الأوبئة والأمراض، وهو يشير إلى إحدى الإستراتيجيات المتبعة في حالة انتشار مرض وبائي فيروسي. فكرة تسطيح المنحي تعني إبطاء معدل انتشار المرض الوبائي وجعل المنحنى الممثل لكيفية انتشاره ذا قمةٍ أكثر انخفاضاً، بما يساهم في تخفيض العدد الكلي للإصابات وجعل أنظمة الرعاية الصحية قادرة على استيعاب عدد المرضى. يتم استخدام مصطلح تسطيح المنحني في حالة فيروس كورونا المستجد كوسيلةٍ توعوية توضح أهمية اتباع إجراءات الوقاية الصحية والابتعاد الاجتماعي على إبطاء نمو الفيروس وتمكين الدول والحكومات من السيطرة عليه.

العمل عن بعد Remote Working:

عدم الحاجة لإنجاز العمل ضمن مكانٍ محدد مثل مكاتب الشركات، بل القدرة على إنجاز العمل بشكلٍ سلس لا يتطلب حضوراً فيزيائياً دائماً للموظفين أو المعنيين. أبرز أشكال العمل عن بعد هو القدرة على إنجاز الوظائف المطلوبة من المنزل، وقد تزايد هذا النمط من إجراء الأعمال بشكلٍ كبير مع تطور الإنترنت والتطبيقات والبرامج التي تتيح تنظيم المهام عبر خدمات الإنترنت، مثل الحوسبة السحابية، فعبر خدماتٍ مثل حزمة جي سويت G Suite من جوجل، سيستطيع الفريق تنظيمَ العديد من الأمور الهامة كالملفات والمستندات وجدولة المهام وحتى التواصل وإجراء الاجتماعات والمحاضرات التقديمية. تزايد ترددُ مصطلح العمل عن بعد مع انتشار فيروس كورونا المستجد بسبب إجراءات الحجر الصحيّ التي فرضتها العديد من الشركات، ويعتبر العمل في المنزل Home Office أكثر أشكال العمل عن بعد انتشاراً في الوقت الحالي.

المريض صفر Patient Zero:

في علوم الأوبئة وانتشار الأمراض يتم استخدام مصطلح الحالة الفهرسية Index Case للإشارة لأول حالة إصابة مرتبطة بوباءٍ مرضيّ ينتشر على نطاقٍ واسع ضمن تجمعٍ سكانيّ، وقد يستخدم هذا المصطلح أيضاً للإشارة لأول حالة تظهر عليها بعض العوارض الصحية المرتبطة بمرضٍ ما. المريض صفر هو المصطلح المتداول على نطاقٍ واسع للإشارة لمصطلح الحالة الفهرسية الطبيّ. عند البحث عن مصدر انتشار مرضٍ وبائي، يعتبر تعقب سلسلة العدوى للوصول للمريض صفر من الأمور الهامة التي تكشف الكثير من التفاصيل عن آليات تطوّر انتشار الوباء وحتى كيفية نشوئه. بحالة فيروس كورونا المستجد، فإن المعلومات المتوفرة بالوقت الرّاهن ترجح أن يكون المريض صفر هو ذكرٌ من إقليم هوبي في الصين يبلغ من العمر 55 سنة، وتم تسجيل حالته لأول مرة بتاريخ 17 نوفمبر، ولا تزال هذه المعلومات تحتاج لتأكيداتٍ رسمية. 

منحنى لوجستي Logistic Curve:

منحني مشتق من معادلة النمو الأسيّ، يوضح كيفية انتشار ظاهرة ما (مثل تكاثر مجموعة سكانية معينة أو نمو مرض فيروسي بين البشر) حتى وصولها لقيمةٍ أعظمية لن تستطيع تجاوزها تُعرف باسم سعة الحمل Carrier Capacity. يعتمد إنشاء المنحني اللوجستي على معرفة تغيرات معدل النمو الخاص بانتشار ظاهرة معينة، ومنه يمكن التنبؤ بالقيمة الأعظمية التي ستصل إليها الظاهرة المنتشرة. 

النمو الأسي Exponential Growth:

طريقة إحصائية تستخدم للتنبؤ بكيفية نمو وانتشار تجمع سكاني معين اعتماداً على معرفة محددات معينة أهمها معدل النمو. تستخدم معادلة النمو الأسيّ (المضاعَف) لإنشاء توقع مستقبلي حول كيفية انتشار ظاهرة معينة، سواء كانت تكاثر أحد أنواع الثدييات أو البشر أو حتى الفيروسات والبكتيريا. توضح معادلة النمو الأسيّ أنه في حال ثبات معدل النمو على قيمةٍ إيجابية ثابتة فإن انتشار الظاهرة المدروسة سيستمر حتى اللانهاية من الناحية النظرية. 

وباء Epidemic:

الانتشار السريع لمرضٍ ما بين عددٍ كبيرٍ من الأفراد المنتمين لتجمعٍ سكانيّ خلال فترةٍ زمنية قصيرة تتجاوز معدلات الانتشار التي تعتبر طبيعية بين الأفراد ضمن البيئة التي يعيشون فيها. يتم أحياناً استخدام مصطلح “تفشي Outbreak” للإشارة إلى الوباء، ولو أن التفشي يشير إلى الانتشار الأوليّ للوباء ضمن بقعةٍ جغرافيةٍ محدودة. تنتشر الأوبئة الناتجة عن الأمراض المعدية كنتيجةٍ لعدة عوامل أبرزها تغير في بيئة الأفراد الحاضنين، أي الشريحة السكانية التي سينتشر ضمنها الوباء، أو تغير جيني لأحد العوامل الممرضة أو ظهور عامل ممرض جديد ضمن الأفراد الحاضنين، وبكل الحالات، فإن التغيرات الجديدة المؤدية لانتشار الوباء تكون مترافقة مع عدم قدرة جهاز المناعة على مكافحة العوامل الممرضة المؤدية للمرض الوبائي. تم التعامل مع مرض كوفيد-19 في البداية على أنه وباء محلي في الصين، ليمثل لاحقاً حالة طوارئ، قبل أن يتم تصنيفه على أنه جائحة Pandemic.