تكنوضاد تكنولوجيا

الهولوجرام | HOLOGRAM


أو التصوير التجسيمي، الهولوجرام هو تقنية تسمح بإنشاء صور ثلاثية الأبعاد، أي أن لها طول وعرض وارتفاع، باستخدام أشعة الليزر، بحيث تطفو الصور في الهواء كما لو أنها أجساماً حقيقية. يشبه الأمر إلى حد ما مشاهدة فيلم ثلاثي الأبعاد ولكن دون الحاجة إلى نظارات خاصة.
الهولوغرام هو خليط بين التصوير الفوتوغرافي ورؤية شيء حقيقي، فهو – مثل الصورة الفوتوغرافية – يحتفظ بالضوء المنعكس من الشكل المراد تصويره، لكن الصورة الهولوغرامية تختلف في قدرتها على عكس الضوء القادم من الأبعاد الثلاثة للجسم وليس من مجرد زاوية واحدة. وإذا تحركت خلال النظر إلى الصور الهولوغرامية، فبإمكانك رؤية الأجسام من زوايا مختلفة، تماماً كما لو كنت تنظر إلى جسم حقيقي، وذلك لأن كل نقطة في الصورة تلتقط موجات الضوء التي انعكست من كل نقطة في الجسم.
يعود ابتكار تقنية الهولوجرام إلى عام 1947، عندما صاغ عالم الفيزياء البريطاني المجري دينيس غابور، نظرية الهولوغرام أثناء عمله على تطوير المجهر الإلكتروني، إلا أنه لم يتمكن من تطبيق نظريته، نظراً إلى أن مصادر الضوء المتاحة في منتصف القرن الماضي كانت أضعف من أن تولد صورة هولوغرامية متماسكة. وقد كان غابور أول من ابتكر مصطلح هولوغرام، من دمج كلمتين يونانيتين هما (holos) أي كامل و(gramma) أي رسالة، أي الرسالة الكاملة.
وبعد العديد من الاختراعات المتزامنة التي ساهمت في تطور أدوات الهولوغرام، ظهرت أول صورة هولوغرامية عام 1962 على يد العالمين إميت ليث، وجوريس أوباتنيكس، من جامعة ميشيغان الأميركية، واللذين صنعا مجسمات هولوغرامية لقطار لعبة وعدداً من الطيور. وتوالت بعد ذلك التطبيقات، حتى ظهرت أول صورة هولوغرامية للإنسان عام 1967. وفي عام 1971، حصل غابور على جائزة نوبل في الفيزياء عن العمل الذي قام به في الأربعينيات.
لا تقتصر استخدامات الهولوغرام على التصوير فقط، بل إن له العديد من الاستخدامات العلمية. حيث أنه يُستخدم في الكثير من العملات والبطاقات الائتمانية لمنع التزييف، وفي الأعمال الفنية، وفي أجهزة الاستشعار والمجسات، كما تستخدمه الطائرات أحياناً لرسم صورة ذات أبعاد واقعية للمنخفضات الجوية، ويُستخدم أيضاً في الفيزياء لقياس الجرعات الإشعاعية.


مفاهيم من نفس المحور


مقالات تم ذكر هذا المصطلح فيها


بدعم من تقنيات