Article image
مصدر الصورة: آلي سميث عبر أنسبلاش



تعتبر هذه الخطوة هي الأخيرة في سلسلةٍ من الإجراءات التي اتخذتها واتساب على امتداد العامين الماضيين لمحاربة تزييف الحقائق.

2020-04-15 19:21:22

07 أبريل 2020

ترافق انتشار فيروس كورونا في العالم بانتشار وباء معلوماتي من الإشاعات الكاذبة على منصات التواصل الاجتماعي. وهذا ما دفع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى اتخاذ العديد من الإجراءات لمحاربة تزييف الحقائق.

وفي أحدث هذه الجهود، أعلنت شركة واتساب المملوكة لفيسبوك عن تخفيض عدد مرات إعادة توجيه الرسائل الأكثر انتشاراً إلى جهة اتصال واحدة فقط؛ فإذا كانت الرسالة قد تم تناقلها بين خمسة أشخاص أو أكثر، فإنه لا يمكن إرسالها إلى أكثر من شخص واحد في كل مرة.

خطوة لمحاربة المعلومات الكاذبة

قالت شركة واتساب في منشور مدونة اليوم 7 أبريل: “رصدنا تصاعداً كبيراً في حجم إعادة توجيه الرسائل خلال الأيام الماضية، وهذا من شأنه أن يساهم في نشر المعلومات الخاطئة”. وأضافت الشركة: “قمنا بتخفيض عدد المرات التي يمكن فيها إعادة إرسال هذه الرسائل إلى جهة واحدة فقط انطلاقاً من اعتقادنا بأهمية إبطاء انتشار المعلومات المغلوطة وحفاظاً على واتساب باعتباره منصة للتواصل الشخصي، ولا سيما خلال أزمة انتشار مرض كوفيد-19”.

تعتبر هذه الخطوة هي الأخيرة في سلسلةٍ من الإجراءات التي اتخذتها واتساب على امتداد العامين الماضيين لمحاربة تزييف الحقائق؛ ففي عام 2018، خفضت الشركة عدد المرات المسموحة لإعادة توجيه الرسائل إلى خمسة فقط بعد أن كان الحد الأعلى 25 سابقاً. وقد قالت الشركة إن هذا الإجراء قد أدى إلى تخفيض بنسبة 25% في إعادة توجيه الرسائل. وفي أغسطس من العام الماضي، أضافت وسم “رسالة مُعاد توجيهها” لمساعدة المستخدمين على اكتشاف الرسائل القادمة من الغرباء.

ورغم السياسة الجديدة، فإنه ما زال بإمكان أي شخص إعادة توجيه الرسائل إلى عدد كبير من المستخدمين، لكن ليس إلى أكثر من جهة واحدة في كل مرة. ومع ذلك، تأمل الشركة أن يقلل هذا الإجراء من انتشار المعلومات الزائفة من قبيل نظرية المؤامرة التي انتشرت مؤخراً في المملكة المتحدة التي ربطت فيروس كورونا بتكنولوجيا الجيل الخامس.

ومن المتوقع أن يتم اعتماد القيود الجديدة خلال فترة قصيرة ضمن أحدث إصدار من التطبيق لهواتف أندرويد وآيفون في جميع أنحاء العالم.

لماذا لا تقوم واتساب بحذف الرسائل المُضلِّلة ببساطة؟

يعتبر تطبيق واتساب -خلافاً لفيسبوك وتويتر- أداة دردشة مُشفَّرة من طرف إلى طرف، مما يعني أنًّ الكثير من المحتوى يتعذَّر الوصول إليه حتى بالنسبة للشركة نفسها. وبالتالي لا يمكنها استخدام إستراتيجية الرقابة التي تتبعها فيسبوك وتويتر لحذف المحتوى المسيء أو المزيف.

عوضاً عن ذلك، تلجأ واتساب إلى استخدام المعلومات الوصفية للرسالة لتحديد عدد مرات إعادة توجيهها وفرض قيود على هذه العملية.

خطوات أخرى تقوم بها واتساب في مواجهة فيروس كورونا

تتعاون الشركة مع منظمة الصحة العالمية والعديد من الحكومات لتقديم معلومات دقيقة لمستخدميها -الذين يفوق عددهم 2 مليار مستخدم- حول وباء كوفيد-19. كما تعمل الشركة على اختبار ميزتي البحث العكسي عن الصور والبحث عن محتوى الرسائل على الإنترنت بهدف تمكين المستخدمين من التحقق من صحة المعلومات.