Article image




طبيب إسعاف في مدريد يشارك معاناة إصابته بفيروس كورونا وأعراضها مع بقية العالم عبر حسابه على تويتر.

تم تحديث المقالة بتاريخ 29 مارس 2020:

قرر يال تانج تشين، وهو طبيب إسعاف في مستشفى جامعة لا باث في مدريد ويبلغ عمره 35 عاماً، أن يشارك معاناة إصابته بفيروس كورونا وأعراضها مع بقية العالم عبر حسابه على تويتر؛ حيث يقوم بنشر تحديث يومي للأعراض التي سببها الفيروس والأدوية التي يتناولها بالإضافة إلى تصوير بالأمواج فوق الصوتية لحالة رئتيه.

يقول الطبيب في مقابلة مع إذاعة إل بي سي نيوز البريطانية إنه التقط عدوى فيروس كورونا أثناء علاجه لمرضى مصابين به. ويضيف أنه قد شعر بالتعب مع ارتفاع طفيف في الحرارة، وهذا ما دفعه إلى إجراء اختبار الإصابة بفيروس كورونا يوم 8 مارس، وقد جاءت النتيجة إيجابية. ولذلك، وضع الطبيب نفسه في حجر صحي ذاتي حتى اليوم.

إليكم التحديثات اليومية التي نشرها الطبيب عن حالته منذ تشخيص إصابته حتى الآن:

اليوم الأول: التهاب بلعوم، صداع قوي، سعال جاف ولكن لا أشعر بضيق في التنفس. يُظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية أن حالة الرئتين طبيعية.

اليوم الثاني: لقد خفَّت أعراض احتقان البلعوم والسعال والصداع (والحمد لله)، لا يوجد حتى الآن ضيق في التنفس أو ألم في جانب الصدر. وأظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية علامة سوداء تشير إلى بداية التهاب رئوي. 

وقد قال الطبيب في المقابلة إنه يتناول أدوية آي بي يو بروفين والباراسيتامول، ويشرب الكثير من الماء ويمارس بعض تمارين الضغط.

اليوم الثالث: لا يوجد التهاب بلعوم ولا صداع. لقد كان يوم أمس يوم السعال، لا يوجد حتى الآن ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، بدأ الإسهال لكن السعال قد تراجع. تبدو الرئتان أفضل في تصوير اليوم.

اليوم الرابع: أعاني مزيداً من السعال والتعب (بشكل سيئ للغاية)، لا يوجد حتى الآن ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، ويظهر تصوير الأمواج فوق الصوتية وجود التهاب رئوي. لقد بدأت في تناول دواء هيدروكسي كلوروكوين.

اليوم الخامس: لقد تراجع السعال والتعب، لا يوجد ضيق في التنفس أو ألم في الصدر.

وقد قال الطبيب في مقابلة تلفزيونية مع قناة سي إن إن إنه على الرغم من استمرار حالة الالتهاب الرئوي كما يظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية، إلا أنه يشعر بتحسن اليوم.

مقابلة الطبيب يال تانج تشين مع قناة سي إن إن.

اليوم السادس: سعال أقل، مُتعَب قليلاً، لا يوجد حتى الآن ضيق في التنفس ولا حمى. ويظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية تحسناً كبيراً في الرئتين عن يوم أمس.

اليوم السابع: ازداد السعال والتعب سوءاً (مرةً أخرى)، حتى الآن لا يوجد ضيق في التنفس ولا حمى. وأنا مستمر في تناول الباراسيتامول وهيدروكسي كلوروكوين، لكنني أوقفت تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (مثل آي بي يو بروفين).

اليوم الثامن: خفَّ السعال مع استمرار الشعور بالتعب، لا يوجد حتى الآن ضيق في التنفس أو أعراض خطيرة ولا حمى. وأنا مستمر في تناول الباراسيتامول وهيدروكسي كلوروكوين. ويظهر التصوير بالأمواج فوق الصوتية أن الرئة اليمنى جيدة والرئة اليسرى في تحسن.

اليوم التاسع: أشعر بتحسن طفيف رغم تزايد السعال، ليس هناك ضيق في التنفس أو أعراض خطيرة ولا حمى. وأنا مستمر في تناول الباراسيتامول وهيدروكسي كلوروكوين. ويظهر التصوير أن حالة الرئتين مشابهة للأمس.

تصوير اليوم التاسع بالأمواج فوق الصوتية لرئتي الطبيب المصاب بفيروس كورونا.
المصدر: حساب الطبيب على تويتر 

اليوم العاشر: أشعر بتعب أقل، لكن ازداد السعال، وأعاني من ضعف في حاستي التذوق والشم. ليس هناك ضيق في التنفس أو أعراض خطيرة. وأنا مستمر في تناول الباراسيتامول وهيدروكسي كلوروكوين.

اليوم الحادي عشر: خفَّ التعب والسعال، لكني غير قادر على القيام بمجهودات صغيرة ليس هناك ضيق في التنفس أو أعراض خطيرة ولا حمى. و مستمر في تناول الباراسيتامول وهيدروكسي كلوروكوين.

وفي مقابلة تلفونية أجراها مع أكاديمية شهادات التصوير بالأمواج فوق الصوتية، شدد الطبيب على العاملين في المشافي والأطباء ضرورة أن يأخذوا حذرهم من التقاط العدوى حتى من المرضى الذين يظهرون أعراض نزلة برد بسيطة. كما أشار إلى أن الأعراض ذات طبيعة متبدلة؛ فقد يسوء السعال اليوم ويتحسن غداً ليرجع قوياً مرة أخرى، ونوه إلى احتمال ظهور إصابة الرئتين بالمرض من خلال التصوير بالأمواج فوق الصوتية حتى قبل أن تظهر الأعراض على المريض.

المقابلة التليفونية التي أجراها الطبيب مع أكاديمية شهادات التصوير بالأمواج فوق الصوتية.

اليوم الثاني عشر: أشعر أنني أفضل مع استمرار الأعراض الرئيسية كالسعال والغثيان والإسهال. لا يوجد ضيق في التنفس أو أعراض خطيرة ولا حمى. وأتناول أدوية أزيثروميسين وهيدروكسي كلوروكوين.

اليوم الثالث عشر: هناك تراجع في السعال والضعف والغثيان والإسهال. لا توجد أعراض ضيق التنفس أو أعراض خطيرة ولا حمى. ومستمر في تناول أزيثروميسين وهيدروكسي كلوروكوين.

اليوم الرابع عشر: لقد خفَّت الأعراض: السعال والضعف والغثيان والصداع الخفيف. كما أني قد استعدت شهيتي وتحسنت حاسة الشم لديّ. ولا أعاني من حمى أو ضيق في التنفس. وهناك تحسن في التصوير بالأمواج فوق الصوتية. وأنا مستمر في تناول أزيثروميسين وهيدروكسي كلوروكوين.

اليوم الخامس عشر: درجة السعال مشابهة للأمس، وأشعر بقوة أكبر. هناك حالة إسهال بسبب دواء أزيثروميسين. وليس هناك حمى أو ضيق في التنفس. وأنا أتابع تناول أزيثروميسين وهيدروكسي كلوروكوين.

اليوم السادس عشر: أعاني من سعال جاف مماثل للأيام الماضية، ولكن أشعر بطاقة جيدة ومعنويات عالية. ليس هناك حمى أو ضيق في التنفس. وأنا مستمر في تناول هيدروكسي كلوروكوين، وفي انتظار إعادة الاختبار  يوم الجمعة 27 مارس.

وفي ذلك اليوم، تواصلت إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية مع الطبيب المصاب يال تانج تشين وطرحت عليه السؤال التالي: لقد مر 16 يوماً حتى الآن منذ تأكيد إصابتك بفيروس كورونا، وأنت ما زلت في الحجر الصحي، فهل هذا يعني أن مدة 14 يوماً للحجر غير كافية لتفادي انتقال العدوى؟

فأجاب الدكتور تشين قائلاً: “شكراً لدعمكم. نعم إنه اليوم السادس عشر منذ أن تأكدت إصابتي بالفيروس من خلال إجراء الاختبار في اليوم التالي لشعوري بالأعراض. لكن سياسة الحجر الصحي لمدة 14 يوماً لا يتم تطبيقها في حال استمرار الأعراض على الشخص المصاب”.

وختم الطبيب قائلاً: “حتى لو جاءت نتيجة اختباري يوم الجمعة القادم سلبية، فينبغي أن أكون حذراً لمدة 14 يوماً أخرى، وإن كنت لن أمضيها في الحجر الصحي، نحن في خضم مواجهة الفيروس هنا في إسبانيا”، في إشارة إلى حاجة المستشفى إليه للمساعدة في جهود هذه المواجهة.

اليوم السابع عشر: أعاني من سعال أخف، واستعدت بعض شهيتي وطاقتي. ليس هناك حمى أو ضيق في التنفس. وأنا مستمر في تناول هيدروكسي كلوروكوين، وفي انتظار إعادة الاختبار  يوم 27 مارس.

اليوم الثامن عشر: أعاني من سعال مماثل ليوم أمس، وليس هناك حمى أو ضيق في التنفس. وأنا مستمر في تناول هيدروكسي كلوروكوين، وفي انتظار إعادة الاختبار  يوم الجمعة 27 مارس.

اليوم التاسع عشر: أعاني من السعال والوهن، وليس هناك حمى أو ضيق في التنفس. بدأت أمس في تناول دواء ليفوفلوكساسين (ربما هناك عدوى بكتيرية).

اليوم العشرون: لقد تعافيت بشكل شبه كامل، ويظهر تحسن كبير في التصوير بالأمواج فوق الصوتية. لقد جاءت نتيجة الاختبار سلبية يوم أمس (تخلصت من الفيروس)، سأحاول نشر تحديث لتصوير الرئة كل أسبوع. وأخيراً سأعود إلى الخنادق (إلى جانب زملائي الأطباء في مواجهة الفيروس).

وقد نشر الطبيب تشين تغريدة على تويتر بعد تعافيه قال فيها: “أوجه إليكم الشكر الجزيل على كل كلماتكم الداعمة، لا تفقدوا الأمل”، وأرفقها بصورة لنتيجة التحليل التي تؤكد تخلصه من الفيروس.

نتيجة اختبار وجود فيروس ساري-كوف-2 (كورونا المستجد) جاءت سلبية عند الطبيب تشين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن المرض الذي تسببه العدوى بفيروس كورونا خفيفٌ بشكل عام، لا سيما عند الأطفال والشباب. ومع ذلك، فإنه يمكن أن يسبب مرضاً خطيراً؛ إذ يحتاج نحو شخص واحد من كل 5 أشخاص مصابين بهذا المرض إلى تلقّي الرعاية في المستشفى. وتدعو المنظمة إلى توجيه قلقنا على النحو الصحيح بتحويله إلى إجراءات لحماية أنفسنا وأحبائنا ومجتمعاتنا المحلية. وعلى رأس هذه الإجراءات غسل اليدين بشكل منتظم ومسهب واتّباع ممارسات النظافة التنفسية الجيدة، والبقاء على اطلاع بأحدث المعلومات والحذر من المعلومات الخاطئة حول هذا الوباء.