Article image
جواو راموس، بروفسور مساعد في جامعة إيلينويس.
مصدر الصورة: جامعة إيلينويس


هذا القسم يأتيكم بالتعاون مع:


قد تتمكن الروبوتات من التعامل مع البيئات غير المألوفة إذا قلدت ما نفعله.

لا يحتاج البشر إلى رؤية الدَّرج مسبقاً حتى يدركوا ماهيته، أو كيفية الصعود عليه، غير أنه قد يمثل بالنسبة للروبوت مشكلة في غاية الصعوبة.

مصدر القيديو: جامعة إيلينويس

من الحلول الممكنة لهذه المشكلة جعل الروبوتات تقلدنا في كيفية حركتنا بسهولة وانسيابية، وهو أساس دراسة لباحثين من جامعة إيلينويس وإم آي تي نُشرت مؤخراً في مجلة Science Robotics.

قام الباحثون ببناء واجهة تخاطبية بشرية-روبوتية تقوم بنقل حركات المشرف إلى الروبوت. وتعمل الواجهة بتتبع الحركات (القفز، المشي، الخطو) مع حركة قدمي المشرف على لوح مجهز بحساسات حركة، كما أن النظام يتتبع أيضاً حركة جسم المشرف باستخدام سترة مزودة بحساسات، ويتم نقل البيانات من الجسد والساقين إلى روبوت ثنائي الساقين، وعلى التحديد، نسخة صغيرة من الروبوت هيرميس الذي طوره باحثو إم آي تي.

ويعمل النظام بالاتجاه الآخر أيضاً؛ حيث يسمح للمشرف بأن “يحس” بما يحس به الروبوت؛ فإذا اصطدم الروبوت بحائط أو تعرض للدفع، يُنقل الإحساس إلى المشرف عبر تغذية لمسية. وهو ما يسمح له بتعديل حركاته وفق ما يحدث، بحيث يطبق ضغطاً أكثر أو أقل. وتتضمن هذه التغذية الراجعة أيضاً إجراءات سلامة تقطع الطاقة إذا تعرض الروبوت لقوة شديدة، وذلك كما يقول جواو راموس، وهو بروفسور مساعد في جامعة إيلينويس، وأحد مؤلفي البحث.

حالياً، يتضمن النظام الوظائف الأساسية وحسب، ويحتاج إلى الكثير من التوصيلات السلكية، وهناك بعض التأخيرات في توصيل البيانات، كما أنه يلتقط بعض الحركات البسيطة للغاية فقط. إضافة إلى ذلك، فهو محدود بمهام محددة، وليس عاماً لجميع أنواع الحركات، ولكنه يمثل خطوة نحو تصميم بناء روبوتات أكثر فائدة وقدرة على الحركة.

يقول مايك ميستري، الذي يدرس الروبوتات في جامعة إدنبره، وليس من المشاركين في البحث: “تُعتبر الحركة الآلية من أصعب التحديات في عالم الروبوتات. وتمثل هذه الطريقة حلاً أنيقاً، بحيث يعتمد على العقل البشري لمعالجة معلومات الحساسات حول العالم الخارجي، وتقديم النتيجة إلى نظام التحكم الذي يشرف على مهام مثل الحركة والتوازن”.

مصدر الصورة: راموس/ كيم

وقد يتمكن الروبوت المتصل افتراضياً ببشري من الاستجابة للكوارث أو غيرها من الأوضاع التي يمكن أن تعرض حياة عمال الطوارئ البشر للخطر. ويقول الباحثون إن نظاماً كهذا يمكن أن يستخدم في عمليات التنظيف الروبوتية مثل التي تلت كارثة مفاعل فوكوشيما في اليابان في 2011. فقد كان من الممكن أن يقود البشر الروبوتات ضمن الموقع بدقة أكبر ومن مسافة بعيدة آمنة. وعلى الرغم من عدم وجود تعلم آلي في هذه العملية حالياً، يعتقد راموس أن البيانات التي تُجمع من النظام يمكن أن تساعد على تدريب الروبوتات ذاتية التحكم، ويقول: “في غضون 50 سنة سنتوصل إلى تصميم روبوتات ذاتية التحكم بشكل كامل. ولكن التحكم البشري يقدم لنا العديد من الإمكانات والاحتمالات التي لم نكتشفها بعد؛ ولهذا قد يكون من الأفضل، في الوقت الحالي، أن نجمع ما بين الروبوتات والبشر لاستغلال أفضل ما لدى الطرفين”.