مصادر الطاقة المتجددة تشهد نموّاً متصاعداً

2 دقائق
الطاقة المتجددة
حقوق الصورة: غيتي إيميدجيز.
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

سوف يشهد بناء المزارع الشمسية وتوربينات الرياح وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة ارتفاعاً كبيراً على مدى السنوات الخمس المقبلة، حيث تضع الدول سياسات مناخية أكثر صرامة وأهدافًا أكثر طموحًا للانبعاثات.

فوفقاً ⁧⁩لتقرير جديد⁧ صادر عن وكالة الطاقة الدولية، ستسجل القدرة العالمية الجديدة على توليد الطاقة الكهربائية المتجددة رقماً قياسياً جديداً هذا العام، ليبلغ 290 جيجا واط.

هذا يعادل تقريباً بناء ما يقرب من 300 مفاعل نووي، أو ما يقرب من 150 سداً كسد هوفر، وهذا يحدث على الرغم من مشكلات سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع تكاليف المواد، والقيود المفروضة بسبب فيروس كوفيد-19.

بحلول العام 2026، سترتفع القدرة العالمية من هذه المصادر الخالية من الكربون بأكثر من 60٪ عن مستويات العام الماضي، وذلك وفقاً للتوقعات الحالية لمنظمة الأبحاث الحكومية الدولية.

سيضيف ذلك ما يصل إلى حوالي 4,800 جيجا واط، وذلك بشكل مكافئ لجميع محطات الوقود الأحفوري والنووية في العالم اليوم.
وبالإضافة إلى ذلك، ستمثل مصادر الطاقة المتجددة 95٪ من إجمالي النمو في قدرات قطاع الطاقة خلال تلك الفترة.

إن بناء محطات جديدة للطاقة الريحية والطاقة الشمسية لا يعني بالضرورة أن تحل مصادر الطاقة المتجددة محل الوقود الأحفوري، لأن الطلب على الطاقة آخذ في الارتفاع أيضاً. ويبقى أن نرى مدى السرعة التي ستصبح بها المصادر الخالية من الكربون المصدر المهيمن للكهرباء على مستوى العالم وتبدأ بسرعة في استبدال الفحم والغاز الطبيعي وغيرهما من المصادر الملوثة.

اقرأ أيضاً: الطاقة المتجددة مورد المستقبل: مزايا واسعة وعقبات في الطريق

الطاقة الشمسية والمائية والريحية: أهم مصادر النمو في قطاع الطاقة المتجددة

وعلى الرغم من أن مصادر الطاقة المتجددة تمثل الآن معظم القدرات الجديدة التي يتم بناؤها، إلا أن مستوى توليد الكهرباء حسب المصدر يمكن أن يرتد بشكل كبير من سنة إلى أخرى، اعتماداً على التكاليف المتغيرة والظروف الجوية وغير ذلك.
ولكن في السنوات القليلة الماضية، تراجعت معدلات التوليد من الفحم، وتزايدت معدلات التوليد من الطاقة الشمسية، والمائية، والريحية، وذلك وفقاً لشركة الأبحاث الاستراتيجية «بلومبرغ نيف» (BloombergNEF).

في الواقع، ⁧⁩شكلت هذه المصادر الثلاثة كل النمو⁧⁩ الذي شهده العالم في توليد الطاقة العام الماضي، حيث انخفض إنتاج الكهرباء من الفحم والغاز الطبيعي والمحطات النووية.

تُعد تقديرات وكالة الطاقة الدولية لمصادر الطاقة المتجددة للعام 2026 مراجعة تصاعدية جوهرية، وهي أعلى بأكثر من 40٪ من توقعاتها العام الماضي. وقد استشهدت الوكالة بتحسين الاقتصاد، من بين أمور أخرى، وزيادة الالتزامات الوطنية لخفض الانبعاثات قبل ⁧⁩مؤتمر الأمم المتحدة الأخير للمناخ⁧⁩، وعمليات التنمية والسياسات المحلية.

وكان من بينها التزام الصين بتحقيق أهداف خالية من انبعاثات الكربون بحلول العام 2060؛ وتمديد الولايات المتحدة للاعتمادات الضريبية الفدرالية كجزء من مشروع قانون إعادة البناء بشكل أفضل، الذي أقره مجلس النواب؛ والجهود الوطنية والشركات على حد سواء للامتثال للسياسات وأهداف الانبعاثات داخل الاتحاد الأوروبي. ستمثل الصين وأوروبا والولايات المتحدة والهند ما يقرب من 80٪ من قدرات الطاقة المتجددة المضافة.

اقرأ أيضاً: جائحة كورونا تؤدي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة المتجددة في مقابل الفحم الأحفوري

للطاقة المتجددة جوانب مضيئة... ولكن

وعلى الرغم من النعم الكامنة في قدرات الطاقة المتجددة، إلا أن العالم ما يزال متأخراً كثيراً عن هدف بناء قطاع طاقة مع صافي انبعاثات صفري، الذي سيكون ضرورياً في نهاية المطاف لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري.

لكي تسير الدول على المسار الصحيح لتحقيق هذا السيناريو بحلول العام 2050، سيتعين علينا أن نضاعف متوسط الإضافات السنوية لمصادر الطاقة المتجددة فوق المستوى الذي تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تراه خلال السنوات الخمس المقبلة.

من المحتمل أن يتطلب ذلك، من بين أمور أخرى، سياسات وأهدافاً مناخية أكثر صرامة؛ فما زلنا في حاجة لمصادر طاقة ريحية وشمسية وغيرها من المصادر الأخرى الخالية من الكربون ذات تكلفة أقل؛ والتطور السريع للتكنولوجيات الإضافية اللازمة لموازنة الحصص المتزايدة من مصادر الطاقة المتجددة ذات المستويات المتقلبة ضمن الشبكة الكهربائية.

اقرأ أيضا: كم واط يحتاج المنزل في اليوم؟