Article image
مصدر الصورة: هيونوون جانغ على أنسبلاش



هناك عدد من النقاط المجهولة التي تحيط بهذه المسألة، بدءاً مما إذا كانت ستعتمد على البلوك تشين، وصولاً إلى مدى حماية النظام للخصوصية.

لمّح مسؤولون في بنك الصين الشعبي في الأسابيع الأخيرة إلى أن الصين أصبحت شبه جاهزة لإطلاق النسخة الرقمية من عملتها، رينمينبي‎، وذلك حتى تحل محل العملات النقدية في الدفعات المالية للمستهلكين.

ولكن هناك عدد من النقاط المجهولة حول هذه المسألة؛ بدءاً مما إذا كانت ستعتمد على البلوك تشين، ووصولاً إلى مدى حماية النظام للخصوصية. وعلى الرغم من هذه المجاهيل، فإن بعض التعليقات الحديثة من مسؤولي البنك المركزي ألقت بعض الضوء على البرنامج الزمني والدافع الذي أدى إلى هذا المشروع.

ونعرض هنا ثلاثة أشياء نعرفها حتى الآن:

أولاً:
سيتم إطلاق العملة “قريباً”، مع أننا لا نعرف المعنى الدقيق لهذه العبارة؛ فقد فسر البعض التعليقات التي أطلقها وانج شين، مدير مكتب الأبحاث بالبنك، في يوليو على أنها تعني أن خطة فيسبوك لإطلاق عملتها المستقرة -التي تحمل اسم ليبرا- في العام المقبل أدت إلى تسريع خطة الصين لإطلاق نسخة رقمية من عملتها الوطنية.

وفي بدايات أغسطس، قال مو تشانج تشون، نائب مدير الدفعات في البنك المركزي، إن العملة الرقمية “على وشك الانطلاق“. كما أشار تقرير نشرته فوربس في أواخر أغسطس إلى أنها قد تُطلق في نوفمبر، غير أن مجلتين صينيتين قالتا إن هذا الموعد غير دقيق.

ثانياً:
تُمثل “حماية الاستقلال المالي الصيني” جزءاً من الدافع لإطلاق هذه العملة، على الأقل؛ حيث إن أساليب الدفع الإلكتروني أصبحت واسعة الانتشار في الصين، وقد أدت تطبيقات الدفع المستخدمة في الأجهزة الخليوية -التي تتعامل في كل ربع سنة مالية مع دفعات بقيمة تريليونات الدولارات– إلى تراجع التعاملات بالأموال النقدية بسرعة كبيرة هناك.

وقد قال مو مؤخراً في محاضرة نُشرت على الإنترنت: “لماذا ما يزال البنك المركزي يركز على عملة رقمية كهذه على الرغم من تطور أساليب الدفع الإلكتروني إلى حد كبير؟ السبب هو حماية استقلالنا المالي والوضع القانوني للعملة”.

وأضاف مو أن هناك فائدة أخرى لاستخدام العملة الرقمية التي يصدرها البنك المركزي بدلاً من منصات الدفع التي تتحكم فيها الشركات الخاصة مثل تينسينت وعلي بابا، وهي أن هذه الشركات الخاصة يمكن أن تفلس في أية لحظة، مما قد يؤدي بالمستخدمين إلى خسارة أموالهم.

وهناك مسألة أخرى يبدو أنها تُثير قلق البنك المركزي الصيني، على الأقل وفقاً لمدير الأبحاث وانج، وهي أن ليبرا قد تعزز التأثير الكبير للدولار الأميركي على النظام المالي العالمي؛ حيث إن خطة إطلاق ليبرا تقوم على دعمها بسلة من العملات الوطنية، يشكل الدولار الأميركي نسبة 50% منها.

ثالثاً:
قد تكون هذه العملة شبيهة بليبرا؛ فقد أوردت رويترز أن مو قال في محاضرته الأخيرة إن العملة الرقمية الصينية “ستحمل بعض التشابهات” مع ليبرا، ولكنه لم يتوسع في هذه النقطة. ووفقاً للتقرير، أضاف مو أن العملة الجديدة “ستحقق التوازن بين سرية الدفعات ومنع غسيل الأموال”.

قال مو أيضاً إن العملات الرقمية الجديدة ستكون قابلة للاستخدام حتى دون وجود اتصال بالإنترنت، وهي ميزة لم يَعِد بها مصممو ليبرا. ولكن كيف يمكن تحقيق هذا الأمر؟ كما في أغلب المسائل التي تتعلق بالتفاصيل التقنية للعملة الرقمية الصينية، لا نعرف حتى الآن، ولكن قد نعرف في وقت قريب.


شارك



محرر مشارك