Article image
الصورة الأصلية: شاترستوك | تعديل: إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية



نقدم إليكم أربع شركات ناشئة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين التسويق الرقمي وزيادة تفاعل الجمهور مع الإعلانات.

2021-03-25 16:55:35

09 فبراير 2021

من الواضح اليوم أن الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة مزعزعة في شتى المجالات، ويبدو أن قطاع التسويق الرقمي ليس استثناءً. خلال الأعوام القليلة الماضية، ظهرت العديد من الشركات الناشئة التي تحاول الاستفادة من هذه التكنولوجيا لتحسين محتوى الرسائل الإعلانية ورفع العوائد على الاستثمار في الحملات التسويقية سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر منصات التواصل الاجتماعي. نستعرض في هذه المقالة بعضاً من أبرز هذه الشركات.

بينسل

“الذكاء الاصطناعي سيكون أداة الإبداع في المستقبل كما كان قلم الرصاص في الماضي”

هذا هو شعار شركة بينسل (Pencil)، التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء الإعلانات ونشرها على فيسبوك وإنستقرام. تأسست الشركة عام 2018 ومقرها في سنغافورة. وتعتمد على تقنيات التعلم الآلي ومعالجة اللغات الطبيعية والرؤية الحاسوبية لإطلاق حملات تسويق عبر توليد مقاطع فيديو إعلانية تبلغ مدتها 6 أو 10 أو 15 ثانية خلال أقل من 20 دقيقة.

توفر بينسل لعملائها منصة سحابية يمكنهم عبرها اختيار نوع الخط والألوان المناسبة للإعلان، كما تتيح إضافة بعض الكلمات المفتاحية وشعار الشركة وصور وفيديوهات. ليبدأ عمل خوارزميات الرؤية الحاسوبية بتحليل وفهم محتوى كل صورة وفيديو حتى تتمكن من ربطه مع النص المناسب للإعلان. ولتوليد هذا النص، تستخدم بينسل النموذج اللغوي الشهير جي بي تي-3 الذي طورته شركة أوبن إيه آي (OpenAI) للذكاء الاصطناعي. وخلال هذه العملية، تقوم خوارزميات التعلم الآلي بقص أجزاء من الفيديوهات واختيار الصور والنصوص لتوليد عدة فيديوهات تتناسب جميعها مع شاشات عرض مختلفة. ثم يقوم النظام التنبؤي بتحديد أي منها يتوافق مع الإعلانات السابقة للعميل ويتناسب مع علامته التجارية. وأخيراً، يمكن للعميل اختيار أحد هذه الفيديوهات وإجراء بعض التعديلات عليه وفق ما يراه مناسباً ثم نشرها مباشرة من المنصة إلى فيسبوك.

علاوة على ذلك، يستطيع نظام بينسل تقديم توقعاته لمدى نجاح إعلان معين بالمقارنة مع الإعلانات التي نشرها العميل في حملات تسويق سابقة على فيسبوك.

بيرسادو

“للكلمات أهميتها”

تأسست شركة بيرسادو (Persado) عام 2012، ومقرها في نيويورك، وتقوم فلسفتها على اعتبار الكلمات هي الحمض النووي للتسويق. تعتمد الشركة على تقنيات الذكاء الاصطناعي -وتحديداً معالجة وتوليد اللغات الطبيعية- لمساعدة العملاء على تحديد تكتيكات التسويق التي تقنع المستهلكين وتصميم إعلانات استهدافية ناجحة على جميع القنوات الرقمية.

يقوم العميل بتزويد برمجيات بيرسادو بملخص تسويقي حول منتجه، لتتولى خوارزميات معالجة اللغة بتحليل النص من حيث السرد والمشاعر والوصف والتنسيق ومواقع الكلمات. بعد ذلك -وبالاستناد إلى قاعدة معرفية تحتوي أكثر من مليون عبارة وكلمة إعلانية موسومة- تقوم بتوليد الرسالة الإعلانية الأفضل التي تلقى صدى لدى المستهلكين. كما تتعلم خوارزميات بيرسادو من كل حملة تسويق، ما يطور ويحسن قاعدتها المعرفية ويقدم للعميل فهماً أعمق لتأثير عناصر الرسالة الإعلانية على مدى نجاحها.

وتقول الشركة إنها ساعدت الخطوط الجوية الكندية على زيادة معدل النقر على إعلاناتها بنسبة 220% بمجرد استبدال كلمتي “احجز الآن” إلى “اطلع على عروضنا” في حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني.

موتيفا إيه آي

“حملة تسويق عبر البريد الإلكتروني تزداد فاعلية في كل مرة”

تأسست شركة موتيفا إيه آي (Motiva AI) عام 2016، ومقرها في سان فرانسيسكو. تستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لمساعدة العملاء في فهم شرائح جمهورهم ومواءمة رسائلهم التسويقية بطريقة ترفع معدلات شراء المنتجات وتزيد ولاء المستهلكين وتفاعلهم مع حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني بنسبة قد تصل إلى 40%.

برمجيات موتيفا واتخاذ قرارات

تساعد برمجيات موتيفا على اتخاذ قرارات تسويقية أفضل.
مصدر الصورة: موتيفا إيه آي

تمثل برمجيات موتيفا إيه آي مساعداً تسويقياً ذكياً يتيح للعميل اكتشاف شرائح المستهلكين الأكثر استجابة لرسالته الإعلانية. وتساعد في إنشاء حملات تسويق تتكيف تلقائياً وتتحسن بمرور الوقت؛ حيث تقوم خوارزميات التعلم الآلي بتعلم تفضيلات المستهلكين عبر القنوات الرقمية وتبعاً لنوع الرسالة وتصميم الصور حتى تتمكن من تنبؤ الأسلوب الذي يقود إلى تحسينات كبيرة في معدلات التفاعل مع الإعلان وشراء المنتجات التي يروج لها. وبعبارة أخرى، تساعد موتيفا إيه آي في اتخاذ قرارات تسويقية أفضل وزيادة العائد على قيمة الاستثمار.

فرايزي

“الذكاء الاصطناعي بلغة بشرية، إنه أمر رائع!”

تأسست شركة فرايزي (Phrasee) عام 2015، ومقرها في لندن. تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي -وتحديداً توليد اللغات الطبيعية والتعلم العميق– في كتابة عناوين الرسائل في حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني ومحتوى الإعلانات في الرسائل النصية وعلى منصات التواصل الاجتماعي. وتقول إن هذه النصوص تتفوق في أدائها على البشر.

شعار شركة فرايزي

مصدر الصورة: فرايزي

تتألف منصة فرايزي من قسمين: الأول هو نظام توليد لغة طبيعية يستطيع كتابة عبارات إعلانية تبدو صادرة عن إنسان، والثاني هو نظام تعلم عميق يتنبأ بالفعالية التي ستحققها هذه العبارات في دفع المستهلكين إلى فتح بريد إلكتروني أو النقر على إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي. وتسمح عملية التعلم لهذه الأنظمة بالتطور وتحسين نتائجها بناء على مستويات التفاعل مع رسائل البريد الإلكتروني أو الإعلانات السابقة.

وتقول الشركة إن منصتها قد ساعدت دومينوز على زيادة معدل فتح رسائل البريد الإلكتروني بنسبة 26% ومعدل النقر على الروابط بنسبة 57% خلال شهرين.

هل سيجعل الذكاء الاصطناعي المسوِّقين عاطلين عن العمل؟

مع اقتحام الذكاء الاصطناعي لمجال التسويق الرقمي عبر شركات مثل بينسل وبيرسادو وموتيفا إيه آي وفرايزي، لا شك أن العاملين في مجال الإعلانات قد بدؤوا يشعرون بتأثيرات ذلك على مستقبلهم. لكن لو عدنا إلى أمثلة من الماضي على دخول التكنولوجيا في هذا المجال، نجد أن تطوير برنامج فوتوشوب لم يؤدِّ إلى القضاء على مهنة التصميم؛ بل على العكس، فقد سهّل عمل المصممين وساعدهم على ترجمة إبداعهم بشكل أفضل من أي وقت مضى.

إن جميع الأدوات التي توفرها هذه الشركات لا تزال -حتى الآن- في حاجة إلى التدخل والإشراف البشري قبل نشر إعلاناتها. وينبغي على العاملين البشر التحقق من سلامة الرسالة التي تحتويها والتأكد من أنها تتناسب مع أهداف العملاء وعلاماتهم التجارية. بعبارة أخرى، يمثل الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة للمسوقين أكثر منه أداة بديلة لهم.


شارك