Article image
مصدر الصورة: فيكتور هي عبر أنسبلاش



تكنولوجيا التعرف على العينين ستسمح بالتعرف على هوية الأشخاص بسرعة ودقة حتى في حال ارتدائهم الكمامات وأقنعة الوجه.

2020-05-18 15:05:49

18 مايو 2020

شهدت أنظمة التعرف على الوجوه استخداماً واسع النطاق في السنوات الأخيرة، وعلى وجه الخصوص بعد أن منحتها خوارزميات التعلم العميق دقة أكبر في معالجة الصور؛ حيث تستخدم الحكومات والشركات هذه التكنولوجيا في تحديد هوية الأشخاص في أماكن العمل والمطارات والمدارس والتجمعات السكنية، وحتى في الخدمات الحكومية والمصرفية.

لكن وباء كورونا وضع هذه التكنولوجيا أمام تحدٍّ كبير؛ حيث إن التزام الكثير من الناس بارتداء الكمامات من أجل تخفيف انتقال العدوى قد أدى إلى زعزعة قدرة خوارزميات التعرف على الوجوه على جمع البيانات الضرورية من أجل تحديد هوية الأشخاص. وهذا بدوره سبَّب خللاً كبيراً في مختلف الأنظمة التي تعتمد على هذه التكنولوجيا، بدءاً من أجهزة الآيفون ومروراً بالخدمات المالية ووصولاً إلى أنظمة المراقبة. غير أن شركة رانك وان (Rank One) المختصة بتكنولوجيا التعرف على الوجوه تقول إن لديها الحلّ.

نظام جديد لتحديد هوية الأشخاص بالاعتماد على صورة العينين والحاجبين

في مطلع الشهر الحالي، أصدرت رانك ون نظاماً جديداً للتعرف على الوجوه يسمى “التعرف على العينين وما حولهما”، ومن المفترض أن يتمكن هذا النظام من تحديد هوية الأفراد اعتماداً على التقاط صورة العينين والحاجبين فقط. وتقول الشركة إن النظام الجديد يعتمد على خوارزمية مختلفة كلياً عن الخوارزمية التي يستخدمها نظامها الخاص بالتعرف على الوجوه، وإنها قد صممتها على وجه الخصوص من أجل التعرف على الأشخاص الذين يرتدون الكمامات. وعلى الرغم من أن التعرف على العينين ليس تقنية جديدة تماماً، لكن استخدامها كان محصوراً في الدراسات العلمية وضمن إعدادات المختبر.

مصدر الصور: رانك ون

 

كيف تعمل تكنولوجيا التعرف على العينين وما حولهما؟ 

يعتمد النظام الجديد على الشبكات العصبونية الملتفة العميقة. ووفقاً لما جاء في منشور مدونة لشركة رانك ون، يبدأ النظام عمله من خلال التقاط صورة لمنطقة العينين والحاجبين، ثم يتم معالجة الصورة لتحديد السمات الشكلية البارزة وتمثيلها على هيئة بيانات ضمن نموذج شعاع السمات. وعلى الرغم من أن هذه العملية تتطلب إجراء عشرات الملايين من العمليات الحسابية، وقد تستغرق بعض الوقت تبعاً لكفاءة البرمجيات المستخدمة، إلا أن رانك ون تقول إنها تتم بشكل أسرع مقارنة بالوقت الذي تستغرقه نفس العملية في الأنظمة التقليدية للتعرف على الوجوه. وتدَّعي شركة رانك ون أن معدل خطأ نظامها الجديد لا يتجاوز 1,5% في حالة إجراء حوالي 10,000 عملية بحث، لكنه يرتفع إلى 5% عند إجراء مليون عملية بحث، ويصل إلى 15% عندما يكون الوجه غير مقابل تماماً للكاميرا.

وتقول الشركة إن النظام الجديد يشبه إلى حدٍّ بعيد نظامها للتعرف على الوجوه، مما يُسهِّل على زبائنها الانتقال بسلاسة إلى استخدام تكنولوجيا التعرف على العينين.


شارك