Article image
مصدر الصورة: إيسوانتو أريف/ أنسبلاش
Article image مصدر الصورة: إيسوانتو أريف/ أنسبلاش

الآلات الذكية

أي روبوت هذا الذي يستطيع مواجهة هذه المهمة المستحيلة داخل الكهف؟

أطلقت وكالة الأبحاث والمشاريع الدفاعية المتقدمة في أميركا “داربا” تحدياً جديداً يهدف إلى توسيع آفاق التصميم والتحكم الروبوتي.

ويتطلب تحدي داربا تحت الأرض من الفِرَق المشاركة أن تجعل روبوتاتها تُناور مع مجموعة من الأجسام عبر ثلاثة بيئات مختلفة، وهي: سلسلة من الكهوف، و”بيئة حَضَرية” شبيهة بمنشأة محصنة تحت الأرض، ومتاهة من الأنفاق المقفلة. ولأن الروبوتات ستكون مسيَّرة عن بعد، فسوف تحتاج أيضاً إلى قدرات عالية من التحكم الذاتي؛ حيث يجب أن تكون قادرة على مسح البيئات غير المألوفة واستكشافها بسرعة حتى عندما يكون الاتصال ضعيفاً، كما أن على المستشعرات أن تعمل في الظروف الصعبة.

وسيُسمح للفِرق باستخدام أي عدد ترغب فيه من الروبوتات، ولكن هذا سيعني أيضاً التعامل مع صعوبات أكبر في الاتصالات والتنسيق. قال تيموثي تشانج (مدير البرنامج في داربا) أثناء الإعلان عن هذا التحدي الجديد: “قد تكون سبَّاحاً رائعاً، ولكنك لست بهذه البراعة في الجري أو قيادة الدراجة، ولكن عند وضع كل هذه المهارات معاً، فسيكون الأمر مشابهاً لمواجهة هذه التحديات الثلاثة، بحيث تتمكن من الوصول إلى خط النهاية”.

وقد لاقت مشاريع داربا السابقة نجاحات متفاوتة في تحفيز ظهور تطورات جديدة في مجالاتٍ تقنية هامة، فقد ساعد التحدي الكبير والتحدي الحضري على دفع تطوير المركبات ذاتية القيادة، ومؤخراً أظهر تحدي داربا الروبوتي مدى صعوبة عمل الروبوتات في البيئات غير المألوفة وغير المنتظمة.

وقد تكون البيئات القابعة تحت الأرض بالغة الخطر بالنسبة للمنقِّبين والمستكشفين، وذلك كما ظهر مؤخراً بشكل واضح في عملية إنقاذ فريق كرة القدم التايلندي الذي علق في الجهة البعيدة من مجموعة من الكهوف المتداخلة لعدة أيام، ولكن المنظمون يأملون أن يكون التحدي الجديد سبباً في ظهور تقنيات وأفكار جديدة وهامة لإنقاذ الأرواح.

إذن، ما التطورات التي سيحتاجها الروبوت للتقدم في هذا التحدي؟

أشكال جديدة: قد يكون شكلٌ أقلُّ شبهاً بالبشر ضرورياً للزحف عبر الأنفاق والكهوف، وبالطبع فقد استعرضت شركة بوسطن ديناميكس الكثير من الروبوتات رباعية الأرجل القادرة على التحرك في المناطق الوعرة، كما بيَّنت كيف يمكن لنظام شبيه بالحشرة أن يتسلق الأشجار أو الجدران أو يقفز فوق العوائق ببساطة. وقد كان الباحثون يعملون بالفعل على تطوير روبوتات لا بشرية الشكل منذ زمن طويل، وبالتالي يجب ألا تتفاجأ إذا رأيت نظاماً أشبه بالأفعى وهو يتلوى داخل قسم ما من مسار التحدي.

نظام تحكم عن بعد أكثر ذكاء: سيكون من الضروري -في بيئات السباق- أن تتم الموازنة بين العمل الذاتي والتحكم عن بعد، فعلى سبيل المثال يعتمد نظام هيرميس -الذي بُني في مختبر سانجباي في إم آي تي- على بدلة كاملة للتحكم عن بعد من أجل تحسين التوازن وقدرة التحرك لروبوت بشري الشكل، كما تم تطوير الروبوت أوشن ون -في جامعة ستانفورد- وتزويده بنظام تشغيل يعتمد في نفس الوقت على كلٍّ من التحكم الذاتي والتحكم عن بعد، وذلك للعمل في بيئة صعبة تحت الماء.

اندماج المستشعرات: تعتمد أغلب السيارات ذاتية القيادة على تركيبة من الحساسات المختلفة لتحديد العوائق بشكل أكثر وثوقية، وسيتطلب التحدي تحت الأرض عمليات مسح موثوقة عندما تتسبب الإضاءة المتغيرة أو التراب في إعاقة عمل بعض المستشعرات أو جميعها، بالإضافة إلى وجود برمجيات للمسح السريع.

أما الفِرَق التي اختيرت لخوض التحدي، فهي من جامعة كارنيجي ميلون، ومختبر منظمة الأبحاث العلمية والصناعية في الكومنويلث التابع للحكومة الأسترالية، وشركة آي روبوت، وشركة إندافور روبوتيكس، ومختبر الدفع النفاث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وجامعة كولورادو، وجامعة نيفادا، وجامعة بنسلفانيا.

وإضافة إلى هذا، سيخوض فريقان (من جامعة ميشيغان التقنية، ومن شركة ساينتيفيك سيستيمز) تحدياً منفصلاً في بيئة افتراضية ذات قوانين فيزيائية واقعية ولكنها مبسَّطة بعض الشيء.

المزيد من المقالات حول الآلات الذكية

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!