Article image
مصدر الصورة: جيك بيلشر
Article image مصدر الصورة: جيك بيلشر

الذكاء الاصطناعي

تستثمر بوينغ في الذكاء الاصطناعي وفي المنتجات التي ستساعد في إدارة مجالاتنا الجوية المكتظة وتخفيف الضغط عن كاهل الطيارين البشر.

عندما تكون شركةٌ للصناعات الفضائية الجوية عمرها 102 عاماً، فدائماً ما تكون هناك ضغوط عليها حتى تواكب مسألة الازدحام؛ وبالنسبة لشركة بوينغ فهذا يعني الاستثمار في مستقبل قطاع الطيران، أما بالنسبة لرئيس قسم التكنولوجيا “جريج هايسلوب” فإنه يعني الذكاء الاصطناعي.

وقد أوضح هايسلوب -خلال حديثه في 13 سبتمبر في مؤتمر إيمتيك الذي تقدمه منصة إم آي تي تكنولوجي ريفيو– أن دور الذكاء الاصطناعي في الوقت الراهن هو مساعدة الطيارين على التعامل مع التعقيدات؛ حيث سيشهد العالم في الفترة المقبلة نقصاً في عددهم، وسيعمل الذكاء الاصطناعي على مساعدتهم -خاصة أولئك الذين لا يتمتعون بالكثير من الخبرة- على تجنب الأخطار أو الخروج منها بسلام؛ يقول هايسلوب: “ذلك هو المجال الذي سنرى فيه التقارب مع الذكاء الاصطناعي”.

ويرى هايسلوب أن التحدي الأكبر الذي يواجه صناعة الطيران حالياً هو كيفية الحفاظ على مستويات عالية من السلامة عندما يكون لدينا 10 ملايين طائرة في الجو بدلاً من بضعة آلاف؛يقول هايسلوب: “كيف نحافظ على مستويات السلامة الحالية مع نظام في قمرة القيادة يعمل بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي؟ كيف تثبت وتؤكد أن أمان أنظمتك قد وصل إلى المرحلة التي سيقول فيها المسافرون جواً: (أجل، نحن نثق فيها)؟ هذه مشاكل يصعب حلها إلى حد بعيد”.

وقد قامت بوينغ بإنشاء فرعين لها من أجل معالجة هذه المشاكل، وهما: بوينغ هورازون إكس، وبوينغ نيكست؛ حيث تهتم بوينغ إكس بالاستثمار في الشركات الناشئة وإقامة الصلات مع شركاء جدد، في حين تركز بوينغ نيكست على تطوير المنتجات المستقبلية.

كما تقوم الشركة بإنشاء مركز لشؤون الفضاء الجوي والتحكم الذاتي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)؛ حيث سيتجه هذا المركز إلى التركيز على تطوير تقانات جديدة لدعم برامج بوينغ نيكست، ومن المقرَّر أن يتم افتتاحه في نهاية العام 2020.

يقول هايسلوب: “نحن نستخدم الذكاء الاصطناعي في الرحلات الجوية حالياً، ولكنه محدود”، ويضيف: “ولكن فكِّر مرة أخرى فيما يمكننا القيام به عند وجود المزيد من المستشعرات على متن الطائرة، هل يمكننا تنفيذ عمليات الإقلاع في بيئات يجد الطيارين أنفسهم فيها غير قادرين على تنفيذ هذه العمليات نظراً للظروف الجوية؟ يمكننا ذلك فقط عند وجود أجهزة الاستشعار، والذكاء الاصطناعي”.

وإن انتشار المناطق الحضرية في جميع أنحاء العالم يضع ضغوطاً متزايدة على البنى التحتية، وهو مطلبٌ لا يمكن للطرقات والسيارات وحدها أن تلبيه، فهل تكمن الإجابة في التوجه نحو السماء؟

ورغم أن هايسلوب لديه شكوكٌ حول السيارات الطائرة التي تلقى فكرتها ترحيباً حاراً، إلا أنه يقول: “إن الضغوط المجتمعية حقيقية”، ويضيف: “عندما قمنا بتوسيع مكتبنا في بنغالور، قال لنا مسؤولون حكوميون بأسلوبٍ تراوح بين الجد والمزاح: (سيكون رائعاً لو تمكنتم من ابتكار عربة أجرة طائرة)”.

وعلى الرغم من أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً متعاظماً في هذه الصناعة، إلا أن ذلك لا يعني أنه سيحلق بطائراتنا في أي وقت قريب؛ حيث يقول هايسلوب: “بالنسبة لرحلات الركاب فلا نرى أن الأمر سيكون واقعياً على المدى القريب”، ويضيف أخيراً: “أما بالنسبة لرحلات نقل البضائع، فقد لا يطول الأمر حتى ترى الطائرات ذاتية التحكم تحلِّق في الجو”.

المزيد من المقالات حول الذكاء الاصطناعي

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!