اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image
رجل إطفاء يبحث عن رفات بشرية بمنطقة بيوت مؤقتة دُمِّرت في حريق "كامب فاير" في كاليفورنيا الشهر الماضي.
مصدر الصورة: جون لوتشر – أسوشيتد برس



إن مخاطر التغير المناخي حقيقية وفي تصاعد، وستأتي لحظة لكل واحد منَّا سيعرف فيها التغير المناخي على المستوى الشخصي.

2021-07-29 15:13:13

26 ديسمبر 2018
في مطلع نوفمبر الماضي، هبَّت رياح عاصفة حوَّلت حريقاً شبَّ بمرج أخضر إلى جحيم كاد يأتي بالكامل على بلدة بارادَيس في كاليفورنيا، وقتل ما لا يقل عن 86 شخصاً. وبحلول الصباح التالي، كنت أشمُّ رائحة الحريق التي وصلت حتى مسافة متر من باب بيتي في بيركلي، ومبعثها كان حريقاً على مسافة تزيد عن 200 كيلومتر. وفي ظرف أسبوع، كنت أشعر بالتهاب شديد في عينيَّ وحلقي حتى وأنا داخل البيت. حذَّرتنا خرائط جودة الهواء من أن حالة الهواء بمنطقة الـ"باي آريا" بلغت معدلات "غير صحية للغاية"، وعلى مدار أيام كان الجميع يرتدون أقنعة وهم يتمشون بكلابهم ويركبون القطارات ويخرجون لقضاء مصالحهم. وأغلب أجهزة التنفس المصنوعة من ورق رقيق تلك لم تكن ذات فعالية حقيقية؛ إذ سرعان ما نفدت الأقنعة الجيدة –من نوع "إن-95"– من المحال التجارية، وهي الأقنعة القادرة على حجب 95% من الجزيئات الدقيقة، وكذلك نفدت من المحال أجهزة تنقية الهواء. وراح الناس يتبادلون النصائح حول الأماكن التي يمكنهم شراء الأقنعة منها، وهرعوا إلى المتاجر التي ظهرت شائعات بوجود أقنعة جديدة فيها، وحزم آخرون متاعهم ومضوا في سياراتهم لساعات بحثاً عن مكان آمن ينتظرون فيه حتى ينتهي الأمر. وحين وصلتني الأقنعة التي طلبتها في البريد، كنت قد رحلت إلى أوهايو، إذ قررت زيارتها في عطلة عيد الشكر هرباً من الدخان. إن التغير المناخي لا يشعل حرائق الغابات، لكنه يزيد من ارتفاع درجات حرارة الصيف ومن جفافه، وهي الظروف التي ساعدت على تأجيج نيران أكثر حرائق كاليفورنيا تدميراً وإهلاكاً للبشر. ولطالما فهمت أن مخاطر التغير المناخي حقيقية وفي تصاعد، وقد رأيت قوة التغير المناخي بنفسي في صور جبال الجليد الذائبة وقيعان البحيرات التي جفت،

مقالك الأول مجاناً، أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ.

أو اشترك الآن واستفد من العرض الأقوى بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
25% على الاشتراكات السنوية في مجرة.