أصبح لدينا كمية كبيرة من الحطام في المدار حول الأرض، ونسبة كبيرة منه غير خاضعة للرقابة والتتبع.

Article image
مصدر الصورة: إم إس تك

في كل أسبوع، يرسل قُراء الرسالة الإخبارية الأسبوعية ذا إيرلوك أسئلتهم إلى مراسلنا المختص بالفضاء نيل باتيل حتى يجيب عنها. وموضوع هذا الأسبوع هو: الحطام الفضائي.

سؤال القارئ
نعلم أنه أصبح لدينا كمية كبيرة من الحطام في المدار، وأن نسبة كبيرة من هذا الحطام غير خاضعة للرقابة والتتبع. ولطالما رأينا التوقعات الكارثية لحادث تصادم واحد يؤدي إلى إطلاق تفاعلات تسلسلية من الحوادث، ويؤدي في المحصلة إلى احتجازنا على الأرض إلى الأبد. فهل توجد هناك فعلياً تكنولوجيا تسمح لنا بالتعامل مع الحطام الفضائي؟ أو أن هناك ما يمكننا فعله للمساعدة على زيادة الوعي أو التوصل إلى هذه التكنولوجيا؟ السائل: إميلي.

إجابة نيل
أصبح الحطام الفضائي مثار اهتمام الكثيرين مؤخراً، بما فيهم أنا شخصياً. سأبدأ بالخبر السيئ: حالياً، لا توجد طريقة فعلية للتعامل مع معظم كمية الحطام الذي يدور الآن حول الكوكب. ولا يخلو الأمر من بعض الاستثناءات، ففي حالة قمر اصطناعي نشط، قد يكون مزوداً بنظام دفع يمكن استخدامه لإرساله إلى مدار أخفض، حيث سيقع في نهاية المطاف إلى الغلاف الجوي ويحترق فيه. وقد وضع الكثير من مشغلي الأقمار الاصطناعية خططاً مماثلة للتخلص من أقمارهم التي تدور في المدار الأرضي الأدنى بعد انتهاء عملها. أما الأقمار الاصطناعية التي تعمل في مدارات أعلى بكثير فهي ترسل عادة إلى “مدافن” مدارية أكثر بعداً، بحيث تصبح بعيدة جداً عن الأرض ولا تشكل أي خطر فعلي، حتى لو تصادمت مع أجسام أخرى.

ولكن باستثناء هذه الحالات، فإن معظم الحطام يدور حول الكوكب بسرعة عالية جداً، ولا ينطبق عليه أي وصف سوى أنه قمامة، وتتراوح أحجام هذا الحطام بين حجم كرة البيسبول وحجم غطاء القلم، ولا توجد أية وسيلة للتحكم في هذه القطع وإرسالها إلى مدارات أكثر أماناً. وقد تقع مع مرور الوقت إلى الغلاف الجوي للأرض من تلقاء نفسها، وهو ما يحدث في الكثير من الأحيان، ولكن لا ضمانة لهذا.

أما الآن فقد حان دور الخبر الجيد، حيث تعمل عدة مجموعات مختلفة على عدة أفكار تكنولوجية واعدة، خصوصاً مع بدء إطلاق المزيد من مجموعات الأقمار الاصطناعية على مدى العقد المقبل. وذلك مثل شركة أستروسكيل التي تحاول اصطياد الأقمار الاصطناعية الخامدة وإبعادها عن منطقة الخطر، كما يسعى بعض العلماء السويسريين إلى تصميم تكنولوجيا مماثلة ويخططون لتجربتها في المستقبل القريب، وتتضمن بعض الوسائل الأكثر حدة (والتي تفتقر إلى الواقعية إلى حد كبير) إطلاقَ الليزر على الحطام لإخراجه من المدار أو إبطائه بحيث يقع نحو الغلاف الجوي للأرض ويحترق.

أما الآن، فلا يمكن أن نفعل شيئاً أفضل من استثمار المزيد من الأموال في تكنولوجيات التتبع التي يمكن أن تنذرنا بالتصادمات المدارية، سواء كان ذلك مجرد احتمال صغير أو حدث يوشك على الوقوع. ويجب أيضاً أن نطالب بالمزيد من القوانين والأنظمة التي تُرغم مشغلي الأقمار الاصطناعية على أن يضمنوا إزالة أقمارهم الاصطناعية من المدار بعد أن ينتهي عملها.