Article image
تصور فني لمحطة الفضاء المستقبلية أكسيوم من الداخل.
مصدر الصورة: أكسيوم سبيس



ستبدأ البعثات التي تحمل رواد الفضاء من المواطنين العاديين في وقت ما هذه السنة. ولكن كيف يمكنك أن تحضّر شخصاً مدنياً لخوض تجربة التحليق الفضائي؟

2021-03-28 18:34:17

28 مارس 2021

في كتاب يعود إلى العام 1979، وصف توم وولف رواد الفضاء بأنهم في حاجة إلى “المكونات الصحيحة” -وهو اسم الكتاب نفسه: right stuff- أي أنهم يجب أن يكونوا في أفضل حال من الناحية البدنية والعقلية لتحمل مشاق وأخطار السفر الفضائي. وفي أيام بعثات أبولو، كان مجرد الانتساب إلى البرنامج يتطلب أن تكون طياراً خبيراً. غير أن فكرة السفر الفضائي التجاري كانت على الدوام تنطوي على وعد مميز، وهو أنه ليس من الضروري أن تكون رائد فضاء محترفاً حتى تذهب إلى الفضاء.

ويبدو أن هذا اليوم لم يعد بعيداً؛ فخلال بضع سنوات، سنشهد سلسلة من البعثات المخصصة لغير رواد الفضاء. ففي هذا الخريف، تخطط سبيس إكس لإطلاق إنسبايريشن 4، وهي أول بعثة فضائية مأهولة مدنية بالكامل، وذلك على متن مركبتها الفضائية كرو دراجون. وستتبعها لاحقاً بعثة إيه إكس 1، وهي بعثة مشتركة بين شركتي سبيس إكس وأكسيوم سبيس، وهي شركة ترغب في إطلاق أول محطة فضاء خاصة في العالم. ووفقاً للخطة، ستحمل بعثة إيه-إكس-1 أربعة أشخاص إلى محطة الفضاء الدولية لفترة 8 إلى 10 أيام في بداية العام 2022. وفي وقت لاحق من ذلك العام، تخطط سبيس إكس لأخذ أربعة مواطنين عاديين آخرين إلى الفضاء في بعثة تقودها شركة السياحة الفضائية سبيس أدفنتشرز. أيضاً، هناك #بعثة_ديرمون الشهيرة، حيث سيدفع الملياردير يوساكو مايزاوا تكاليف رحلة حول القمر على متن مركبة ستارشيب مع 7 إلى 10 ركاب آخرين في 2023.

في هذه الأثناء، تخطط شركات أخرى مثل فيرجن جالاكتيك وبلو أوريجين لتنفيذ رحلات أقل تكلفة بكثير إلى الفضاء تحت المداري، بحيث تسمح للعملاء بخوض تجربة الجاذبية شبه المعدومة ورؤية الأرض من الأعلى لبضع دقائق. وفي نهاية المطاف، تخطط فيرجن جالاكتيك لتنفيذ أكثر من 400 رحلة في السنة، وتتضمن رحلات سياحية وبعثات لعلماء يقومون بإجراء التجارب والأبحاث في الجاذبية شبه المعدومة.

ستدفعنا هذه الفرص الجديدة إلى إعادة النظر في كيفية تدريب رائد الفضاء. وهذا يعني أيضاً أنه سيصبح بإمكان الجميع تقريباً الذهاب إلى الفضاء، بشرط توافر الأموال الكافية بطبيعة الحال.

حقبة جديدة

فيما مضى، كان الاستعداد للإطلاق عبارة عن عملية مضنية تستغرق سنتين. وقد تم اختيار أول مجموعة من رواد الفضاء لبرنامج ميركوري من الطيارين الاختباريين العسكريين من حملة الشهادات الجامعية والحائزين على خبرة طيران تبلغ 1,500 ساعة على الأقل. أيضاً، كانت الشروط تنص على أن يكونوا أصغر من 40 سنة، وأقصر من 180 سنتيمتر. أما برنامجا جيميناي وأبولو فقد فتحا المجال أمام الراغبين من المدنيين بالانتساب، ورفعا حاجز الطول إلى 183 سنتيمتر، ولكن حد العمر أصبح 35 سنة، إضافة إلى مزيد من التشديد على الخلفية التعليمية.

وفي إطار التدريبات الخاصة بهذه البرامج، كان على المنتسبين حضور دروس حول علوم الصواريخ (حرفياً) وهندسة المركبات الفضائية. كما توجب عليهم تعلم العديد من الإجراءات الطبية. وأخذوا دروساً في التحدث أمام العامة وتعلم كيفية التعامل مع وسائل الإعلام. إضافة إلى ذلك، كانت هناك العديد من التدريبات في الجو، وعلى الأرض، وتحت الماء، وهي تدريبات مصممة على وجه الخصوص لتحضير رواد الفضاء بدنياً وعقلياً لتحمل الأوضاع والتجارب العصيبة التي سيخوضونها لاحقاً.

ومنذ حوالي عقدين فحسب، كان التأهل للتدرب في ناسا يتطلب أن يكون تاريخك الطبي شبه مثالي. يقول جلين كينج، مدير تدريبات التحليق الفضائي في المركز الوطني للتدريب والأبحاث في الطيران والفضاء (ناستار)، والذي قام بتدريب أكثر من 600 شخص للبعثات المدارية وتحت المدارية التي تطلقها شركات مثل فيرجن جالاكتيك: “يكفي أن تقول إنك كنت تصاب بصداع نصفي بين الحين والآخر، أو أي شيء آخر بهذه التفاهة، حتى يتم استبعادك فوراً، وبشكل قاطع ونهائي”.

غير أن رواد الفضاء من المواطنين العاديين من الأجيال الجديدة لن يضطروا إلى تحمل كل هذه المعاناة. فقد تغيرت “المكونات الصحيحة”. ولا يوجد لدى الإدارة الفدرالية للطيران سوى توجيهات بسيطة خاصة بالسلامة حول تدريب رواد الفضاء من المواطنين العاديين. وفي الواقع، فإن تحديد تفاصيل وأسلوب التدريب يعود فعلياً إلى الشركات.

يقول كينج: “إن ما نشهده حالياً هو ببساطة نقلة كاملة في مجال التدريب الفضائي. ويرغب القطاع الخاص فيتقديم فرصة الذهاب إلى الفضاء لأي شخص من العامة ممن لديه الرغبة والتمويل الكافي”.

ويضيف ديريك هاسمان، مدير العمليات والتدريب في أكسيوم سبيس: “حالياً، لم تعد في حاجة إلى أن تكون نموذجاً خارقاً للياقة البدنية والقدرات الرياضية حتى تصبح رائد فضاء، حتى عند ناسا”. لقد أصبحت المعايير البدنية أكثر تساهلاً من ذي قبل.

وقررت الشركات الخاصة أن تحذو حذو ناسا في هذه المسألة. يقول كينج إن مركز ناستار بدأ يدرب بعض رواد الفضاء من المواطنين العاديين ممن يعانون من إعاقات بدنية، وهو مشروع ترغب وكالة الفضاء الأوروبية بإطلاقه في مجموعة رواد الفضاء الخاصة بها. هايلي أرسينو هي أحد أفراد طاقم إنسبايريشن 4 الذين أصبحت مشاركتهم مؤكدة، وتبلغ من العمر 29 عاماً، وهي مساعدة طبيب في مستشفى سان جود، وتمكنت من النجاة من إصابتها بسرطان العظام في الطفولة. وقد تضمن علاجها العديد من جلسات العلاج الكيميائي، إضافة إلى زرع دعامة من التيتانيوم في عظم الفخذ الأيسر. غير أن كل هذا غير كافٍ لمنعها من الذهاب إلى الفضاء في هذا الخريف.

أما المسافران الآخران في إنسبايريشن 4 فسيتم اختيارهما عبر قُرعة ومسابقة برعاية تجارية. وقد توجب على المشاركين في القرعة التعهد بأنهم أقل من 198 سنتيمتر طولاً وأقل من 113 كيلوجرام وزناً. وصف الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، إيلون ماسك، الرحلة إلى المدار بأنها “رحلة جنونية في أفعوانية مدينة الملاهي”، ويقول إن أي شخص قادر على تحمل هذه الأفعوانية “سيكون على ما يرام خلال الرحلة على متن مركبة دراجون”.

غير أن هذا التشبيه سطحي دون شك. فعندما يحملك صاروخ عملاق إلى خارج الغلاف الجوي للأرض، ستتعرض إلى قوى تسارع متصاعدة لعدة دقائق بشكل يتسبب في ارتجاج جسمك دون توقف، ومن المرجح أنك ستكون عاجزاً عن فعل أي شيء سوى التشبث في مكانك مطبقاً بشدة على أسنانك. ولكن، وبشكل عام، فإن المشاكل الصحية التي تعتبرها مؤسسات مثل ناسا وأكسيوم كافية للاستبعاد من هذه الرحلات هي أشياء مثل اضطراب نظم القلب الذي يمكن أن يؤدي إلى فشل في عمل القلب، أو ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن أن يعرضك إلى خطر الإصابة بتضخم وعائي في الدماغ. 

فهي مشاكل يستحيل علاجها في الفضاء، ما يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أو حتى الموت. يقول هاسمان: “نحن نحاول التحقق من وجود أي نوع من المشاكل الطبية التي يمكن أن تؤدي إلى مرض أحد أفراد الطاقم أو إصابته بالعجز أثناء الوجود في المدار”. ولكن، إذا رأى الأطباء المشرفون على الرحلة أنه يمكن التعامل مع هذه المخاطر بالشكل الصحيح قبل الرحلة، فقد لا تؤدي إلى الاستبعاد.

التدريب الحالي 

في يونيو من العام 2019، أعلنت ناسا وشركاؤها أن محطة الفضاء الدولية ستصبح مفتوحة أمام الزيارات للمواطنين العاديين. وبالنسبة لأكسيوم، كانت هذه فرصة لروادها حتى يجربوا السفر إلى الفضاء والعيش والعمل في محطة فضاء مدارية. وتخطط أكسيوم لإطلاق محطتها الخاصة في 2024.

يقول هاسمان: “ستسمح لنا هذه البعثات بالتدرب على جميع الأشياء التي سنحتاجها لاحقاً لمحطة أكسيوم”. سيقوم مايكل لوبير ألجيريا، الذي كان رائد فضاء في ناسا، بقيادة إيه إكس 1، وسينضم إليه في هذه البعثة ثلاثة رجال أعمال: إيتان ستيب، ولاري كونور من الولايات المتحدة، ومارك باثي من كندا. 

ستكون هذه خامس رحلة للوبيز ألجيريا إلى الفضاء. كما أنه خضع لتدريبات احترافية لرواد الفضاء على مدى عدة سنوات في ناسا. أما الثلاثة الآخرون فهم مستجدون في الفضاء، على الرغم من أن ستيب كان طياراً مقاتلاً، كما أن كونور (الذي يبلغ عمره 71 سنة) تَدَرّب أيضاً كطيار خاص. وقد دفع كل منهم 55 مليون دولار ثمن التذكرة.

وسيبدأ هؤلاء الثلاثة تدريباتهم قبل الإقلاع بفترة 6 أو 7 أشهر. سيقوم متعاقدون من ناسا بتعليمهم كيفية العيش والعمل على محطة الفضاء الدولية، وإجراء تدريبات واقعية متكررة على كيفية الاستجابة لحالات الطوارئ، مثل فقدان الضغط في الحجرة. تستطيع منشآت خاصة في ناسا وغيرها محاكاة جو فقدان الضغط في الغرفة للأشخاص الذين يرتدون بدلات فضائية، ولكن التدريب عموماً يتمحور حول اعتياد رواد الفضاء على شكل وبيئة سكنهم الجديد. سيتعلمون كيفية أداء المهام اليومية، مثل إعداد وجبات الطعام، وتنظيف الأسنان، واستخدام المرحاض، والاستعداد للنوم. ومن المؤكد أن الاعتياد على بيئة الجاذبية الصغرى سيتطلب بعض الوقت، ولكنهم سيكونون مزودين بأساليب تسهل من هذه النقلة.

يقول هاسمان: “يتمحور التدريب حول الأشياء البسيطة التي تصبح مختلفة للغاية في بيئة الجاذبية الصغرى. لقد عملت مع الكثير من رواد الفضاء في ناسا على مدى السنوات الماضية، وكانوا جميعاً يتحدثون عن هذه الفترة اللازمة للتكيف بعد الوصول إلى الفضاء، سواء من الناحية البدنية أو العاطفية. غير أن طاقمنا سيذهب في بعثة تدوم لفترة 10 أيام فقط. ولهذا، فإنه من مصلحة الجميع أن نحضرهم بأفضل ما يمكن هنا على الأرض، وذلك حتى يتمكنوا من التكيف بسرعة، والتركيز على الأشياء المهمة بالنسبة لهم”.

سيتدرب طاقم إيه إكس 1 على هذه البيئة في مركز جونسون الفضائي، حيث تمتلك ناسا نسخة كاملة للقسم الداخلي من محطة الفضاء الدولية. كما سيذهبون في رحلات بالطائرة بمسار قوسي لمحاكاة حالة انعدام الوزن. في المستقبل، ترغب أكسيوم بنقل هذا النوع من التدريب إلى منشآت خاصة بها، وتوجهه بشكل محدد للتركيز على بيئة محطتها الفضائية. تتضمن مراكز تدريبية أخرى، مثل ناستار، منشآت خاصة بتدريبات الطرد المركزي، حيث يتم تعريض أجسام المتدربين إلى قوى تسارع متزايدة لمحاكاة القوى التي يتعرضون إليها خلال الإقلاع والدخول في الغلاف الجوي.

يهدف القسم الثاني من تدريب إيه إكس 1 إلى تعويد رواد الفضاء على المركبة الفضائية كرو دراجون، التي ستأخذهم إلى محطة الفضاء الدولية. وسيعتاد الرواد على الجلوس بداخلها، والتعامل مع اللوحات المخصصة للتحكم في الوظائف المختلفة ومراقبة البيانات، وغير ذلك. وسيتم إجراء هذا التمرين بشكل أساسي من قبل سبيس إكس في منشآتها بهاوثورن، كاليفورنيا. تعمل كرو دراجون عموماً بشكل مؤتمت، ولهذا فلن يحتاج أفراد الطاقم إلا إلى اتخاذ بضع خطوات مباشرة بأنفسهم. ولكن، وفي حال وقوع أي طارئ، فيجب أن يكونوا مستعدين للتدخل. وفي إيه-إكس-1، سيأخذ لوبيز ألجيريا موقع قائد البعثة وسيستلم كونور دور الربان، وسيقودان معاً الرحلة إلى محطة الفضاء الدولية. ولهذا، يجب أن يكونا متآلفين بشكل خاص مع طريقة عمل كرو دراجون.

وقبل حوالي الشهر من الإطلاق، سينتقل التدريب إلى فلوريدا؛ حيث سيكون أقرب إلى منصة الإطلاق. وسيخوض الطاقم عدة عمليات محاكاة ليوم الإطلاق، إضافة إلى ما يمكن توقعه عند العودة بكرو دراجون إلى الأرض والهبوط في المحيط.

وأخيراً، هناك تدريب خاص بالبعثة ستجريه أكسيوم؛ حيث سيقوم كل فرد من الطاقم بعدة أشياء أثناء التواجد على متن محطة الفضاء الدولية، مثل التجارب العلمية، ونشاطات مواقع التواصل الاجتماعي، والنشاطات الدعائية، وغير ذلك. يقول هاسمان: “لدينا هنا في أكسيوم مجموعة ستعمل مع كل واحد من أفراد الطاقم على تصميم خطته المدارية الخاصة”. “ففي الكثير من الأحيان، لا يدري الأفراد ما يمكنهم فعله هناك في الأعلى، ناهيك عما قد يرغبون في فعله”.

لا يختلف هذا كثيراً عما تقوم به ناسا نفسها، ولكنه محصور بفترة زمنية أقصر بكثير، ودون عملية تثقيفية شاملة في مجال الطيران الفضائي. وفي نهاية المطاف، تأمل أكسيوم بإجراء المزيد من التدريبات بمفردها، دون أي مساعدة من ناسا.

تغييرات مقبلة

على الرغم من أن نظام التدريب الذي سيخضع له رواد الفضاء في أكسيوم أقل شدة مما يتعرض له رواد الفضاء في ناسا، فإنه ما زال قاسياً للغاية. ولكن مع زيادة انتشار الطيران الفضائي التجاري، فقد تصبح تدريبات رواد الفضاء أكثر سهولة. وسيعود الفضل في هذا بالدرجة الأولى إلى المركبات الفضائية نفسها، التي أصبحت تطير بشكل شبه ذاتي، ولم يعد هناك الكثير من الأنظمة التي يجب على رواد الفضاء التعامل معها. يقول هاسمان: “أتوقع أن تستمر التدريبات بالتطور وتصبح أكثر فعالية”.

هذا يعني أيضاً تكريس المزيد من الوقت لتدريب الأفراد على أداء نشاطات محددة وتحقيق أهداف محددة خلال البعثة، مثل إجراء تجارب علمية محددة أو تسجيل مقطع فيديو وفق حركات مسبقة التصميم والتحديد. تقول بيث موزس، المدربة الأساسية لرواد الفضاء في فيرجن جالاكتيك: “لقد تطورت برامج التدريب حتى تغطي حاجات جديدة لم تكن موجودة من قبل في تدريب رواد الفضاء”. “ففي الوقت الحاضر، أصبح بإمكان الأفراد الذهاب إلى الفضاء بشكل مدفوع واختيار ما يرغبون في فعله هناك، وهم بالتالي في حاجة إلى تدريبات مخصصة لهم حتى يتمكنوا من تحقيق رغباتهم”.

يفترض بكل هذا أن يدفع نحو توجه هام آخر، وهو التقليل من فترة التدريب. يقول كينج: “حالياً، بدأنا نبتعد عن النظام التدريبي الضخم القديم الذي تعتمده ناسا، والذي يتطلب سنتين لتأهيل رواد الفضاء. وأعتقد أن الشركات التجارية يمكن أن تخفض هذه الفترة إلى أيام معدودة، كما أعتقد أنها ستبدأ باتخاذ هذا المنحى قريباً”. وإذا أرادت الشركات مثل فيرجن جالاكتيك وسبيس إكس أن تطلق العشرات أو المئات من البعثات الفضائية سنوياً، فسيصبح هذا الأمر ضرورياً من الناحية العملية.

الخطوات الست اللازمة لتحوُّل المواطن العادي إلى رائد فضاء:

  1. الحصول على تذكرة للذهاب إلى الفضاء:
    يعني هذا، على الأرجح، إنفاق عشرات الملايين من الدولارات لحجز مكان في البعثة، ولكن من المحتمل أيضاً أن يحالفك الحظ، ويتم اختيارك بشكل مشابه لما حدث في بعثة إنسبايريشن 4 لسبيس إكس.
  2. اجتياز الاختبار الصحي:
    على الرغم من أن أيام الاستبعاد الفوري لأي وضع صحي ولَّت إلى غير رجعة، غير أن كل شركة ستجري اختبارات على المتقدمين حتى تضمن أنهم في وضع صحي وعقلي جيد. فإذا كنت مصاباً مثلاً بمرض قلبي، فمن المرجح أنك لن تجتاز الاختبار. 
  3. الاعتياد على الفضاء:
    يمكن أن تتضمن هذه العملية الذهاب في رحلات طيران بمسار قوسي لمحاكاة حالة انعدام الوزن، أو التعرض إلى قوى التسارع في منشآت الطرد المركزي، واستيعاب كيفية أداء المهام اليومية البسيطة في الفضاء، مثل النوم والأكل واستخدام المرحاض.
  4. التدرب على التعامل مع الطوارئ:
    يمكن أن تقع الكثير من المشاكل في الفضاء، مثل فقدان ضغط الحجرة أو الاضطرار إلى إنهاء البعثة والعودة إلى الأرض خلال وقت قصير للغاية. ويجب على الجميع أن يعرفوا أدوارهم خلال هذه الأزمات.
  5. التدرب على ما ستفعله في الفضاء:
    ستعمل مراكز التدريب مع العملاء على تحديد النشاطات التي قد يرغبون في أدائها، وتأمين التدريب والتأهيل اللازمين لأداء هذه المهام. فقد يرغب أحد العلماء بتعلم كيفية إجراء تجربة. كما قد يرغب أحد السواح بتعلم كيفية بث فيديو مباشر إلى متابعيه على الأرض. 
  6. الاستعداد لليوم الكبير:
    وأخيراً، يجب على رواد الفضاء من المواطنين العاديين التدرب مسبقاً بشكل متكرر على يوم الإطلاق، كما يجب أن يحرصوا على إدراكهم التام لكل ما سيحدث وما يجب عليهم فعله لدى حدوث أي تغيير في الخطط.