اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك


إن الأدلة الجديدة المؤيدة لتخزين البيانات بشكل منفصل يمكن أن تغيّر الطريقة التي نفهم بها الدماغ والأجهزة التي نقوم بإعدادها لترتبط معه.

2021-07-15 15:20:42

09 يوليو 2018
Article image

بالنسبة للمهندسين، من السهل الإجابة عن سؤال فيما إذ كان يجب أن يتم تخزين المعلومات بالشكل المنفصل أو التناظري. إذ يتميز التخزين المنفصل للبيانات بمزايا واضحة، ليس أقلها أنه أكثر قوة ضد التراجع في الأداء. وقد استغل المهندسون هذه الخاصية. فإذا كانت الضوضاء المقدمة أقل من مستوى العتبة، فيمكن نسخ الموسيقى الرقمية بلا نهاية. وعلى النقيض من ذلك، فإن الموسيقى المخزّنة بشكل تناظري - مثل الكاسيت أو قرص فونوغراف - يمكن نسخها عدة مرات فقط قبل أن تتسبب الضوضاء في تراجع مستوى التسجيل بحيث يتعذر إدراكه. كما استغلت عملية التطور هذه الميزة. إذ يخزّن الحمض النووي المعلومات بشكل منفصل كسلسلة من النيوكليوتيدات، وهذا يسمح بنقل مخطط الحياة من جيل إلى آخر بدقة عالية. لذا من السهل أن نتخيل أن السؤال حول كيفية تخزين الدماغ للمعلومات سهل الإجابة، ولكنه ليس كذلك. فلطالما درس علماء الأعصاب هذه المسألة، ويعتقد الكثيرون بأنه ربما يستخدم نوعاً من التخزين التناظري للبيانات. إلا أن الأدلة المؤيدة لتخزين البيانات بشكل منفصل أو تناظري لم تكن حاسمة أبداً. والآن، يتغير هذا جزئياً على الأقل، وذلك بفضل البحث الذي أجراه جيمس تي وديزموند تايلور في جامعة كانتربري في نيوزيلندا. وقد قام هذان الباحثان بقياس الطريقة التي يتخذ بها الناس أنواعاً معينة من القرارات، وقالوا بأن تحليلهم الإحصائي للنتائج يشير بقوة إلى أن الدماغ يجب أن يخزن المعلومات بشكل منفصل. ولاستنتاجاتهم آثار هامة على علماء الأعصاب والباحثين الآخرين الذين يقومون بإعداد الأجهزة التي ترتبط بالدماغ.

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.