إنه فيروس آخر يمكن أن ينتقل إلينا بسهولة عبر شاشات التلفزيون أو الهاتف الذكي،

2020-04-15 23:02:59

16 مارس 2020
Article image

إن الفيروس عبارة عن عامل معدٍ صغير يتكاثر فقط داخل الخلايا الحية للكائن الحي. ويمكن للفيروسات أن تصيب جميع أشكال الحياة باختلاف أنواعها، من الحيوانات إلى النباتات إلى الكائنات المجهرية، بما فيها البكتيريا والعتائق. ولا تعد الفيروسات حية، لأنها تُظهر واحدة فقط من الخصائص السبع للكائنات الحية، وهي التكاثر. يُشتق اسم «فيروس كورونا» من كلمة كورونا اللاتينية بمعنى التاج أو الهالة، وتشير إلى المظهر المميز لجزيئات الفيروس (الفريونات) التي تمتلك حافة تذكّرنا بتاج الملك. وفيروسات كورونا (CoV) هي عائلة كبيرة من الفيروسات التي تسبب أمراضاً تتراوح ما بين نزلات البرد إلى الأمراض الأكثر خطورة، مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (SARS-CoV). ويعتبر فيروس كورونا المستجد (nCoV) سلالة جديدة لم يتم تحديدها من قبل في البشر، وكانت (2019-nCoV) هي التسمية الأولية التي استخدمتها منظمة الصحة العالمية لوصف التفشي، الذي تم الإبلاغ عنه لأول مرة من مدينة ووهان بالصين، في 31 ديسمبر 2019، الذي يُعرف الآن رسمياً باسم كوفيد-19 (COVID-19)؛ على الرغم من أن الغالبية العظمى من تأثيراته تحدث في أوائل عام 2020.

وكما هي الحال في العديد من الفيروسات الأخرى، فإن فيروسات كورونا حيوانية المنشأ، ما يعني أنها تنتقل بسهولة بين الحيوانات والبشر. ومن المثير للاهتمام أن سبعة فقط من بين العشرات من فيروسات كورونا الموثقة قد أصابت البشر. وتوصلت التحقيقات المفصلة إلى أن فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (SARS-CoV) قد انتقل من قطط الزباد إلى البشر، وأن فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) انتقل من الإبل العربية إلى البشر (انظر: السبب المخيف وراء تقبيل السعودي للجمال). ولإبقاء الأمور مخيفة، هناك العديد من فيروسات كورونا المعروفة المنتشرة حالياً في الحيوانات لم تُصِب البشر بعد.

اعتباراً من 10 مارس، أعلن مسؤولو الصحة أن عدد وفيات فيروس كورونا المستجد (2019-nCoV) تجاوز 4000، متجاوزاً وباء سارس الذي ظهر خلال عامي 2002 و2003؛ حيث تم تسجيل 4011 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم، في أكثر من 100 دولة، وأكثر من  110 ألف حالة إصابة موثقة  (اعتماداً على المعايير التشخيصية) حول العالم، محولاً (nCoV-2019) من وباء محلي -الذي يعني تفشي مرض يُهاجم الكثير من الناس في نفس الوقت تقريباً وقد ينتشر في مجتمع واحد أو عدة مجتمعات- إلى وباء عالمي يحدث عندما ينتشر الوباء في جميع أنحاء العالم. ولحسن الحظ، فإن هناك ما يقرب من 65 ألف حالة شفاء موثقة من المرض، كما أن معظم المرضى (ما يصل إلى 80% منهم وفقاً لمنظمة الصحة العالمية) يتعافون دون أي علاج طبي.

ورغم ذلك، فإن ملك الفيروسات الحقيقي هو الهستيريا البشرية الفطرية، التي تصيبها وسائل الإعلام التقليدية بالرعب، وترفعها وسائل التواصل الاجتماعي إلى عنان السماء. وبدلاً من أن تكون ذات منشأ حيواني، فإنها تنشأ من الشاشة، أي أنها يمكن أن تنتقل بسهولة بين شاشات التلفزيون/الهاتف الذكي والناس، وكثير منهم بعيدون عن الذكاء، وعادة ما يُظهرون واحدة فقط من الخصائص السبع للكائنات الحية، وهي التكاثر. إنها مشكلة رقمية ذات أبعاد وبائية.

في الواقع، فإن الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا لا تجعله حتى من أهم أسباب الوفاة في العالم. فمن بين 56.9 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم كل عام (تعود آخر بيانات منظمة الصحة العالمية إلى عام 2016 ونُشرت عام 2018)، يرجع أكثر من النصف (54%) إلى أهم عشرة أسباب (انظر أدناه). ويُعد مرض القلب التاجي والسكتة الدماغية أكبر الأمراض القاتلة في العالم، وهما مسؤولان معاً عن 15.2 مليون حالة وفاة عام 2016. وظلت هذه الأمراض هي الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.

في عام 2016، أودى مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) بحياة ثلاثة ملايين شخص، في حين تسبب سرطان الرئة (إلى جانب سرطانات القصبة الهوائية والشعب الهوائية) في وفاة 1.7 مليون شخص. كما قتل مرض السكري 1.6 مليون شخص عام 2016، وذلك ارتفاعاً من أقل من مليون شخص عام 2000. وارتفعت الوفيات بسبب أمراض الخرف بأكثر من الضعف بين عامي 2000 و2016، مما يجعلها خامس أكبر سبب للوفيات على مستوى العالم عام 2016 مقارنة بالمركز الرابع عشر عام 2000.

وظلت عدوى الجهاز التنفسي السفلي أكثر الأمراض السارية أو المعدية فتكاً؛ حيث تسببت في وفاة ثلاثة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم عام 2016. ورغم انخفاض معدل الوفيات الناجمة عن أمراض الإسهال بنحو مليون شخص بين عامي 2000 و2016، إلا أنها كانت السبب في وفاة 1.4 مليون شخص في عام 2016. وبالمثل، انخفض عدد وفيات مرض السل خلال نفس الفترة، لكنه لا يزال من بين الأسباب العشرة الأولى؛ حيث بلغ عدد الوفيات الناجمة عنه 1.3 مليون وفاة. ولم يعد فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) من بين الأسباب العشرة الأولى للوفاة في العالم، فقد قتل مليون شخص عام 2016 مقارنة بـ 1.5 مليون عام 2000.

وفيما يتعلق بالجانب الحيواني، من المحتمل أن يموت عدد أكبر من الناس بسبب قواقع المياه العذبة أكثر من فيروس كورونا في عام 2020. ويحصل البعوض -بفارق كبير- على نصيب الأسد من الوفيات بسبب الملاريا، وتشير بعض التقديرات إلى أن الرقم يصل إلى مليون حالة وفاة بين البشر سنوياً. أين إذن كل عناوين الصحف من هذه الملايين من الوفيات الناجمة عن الملاريا؟  أعتقد أن حشرة صغيرة لا تجذب انتباه وسائل الإعلام تماماً كما تفعل جرثومة فيروسية.

لاحظ أن البشر هم ثاني أكثر الحيوانات فتكاً. فمن المؤسف أن عدد البشر الذين يموتون بسبب الانتحار أكبر ممن يموتون بسبب أيٍ من الحيوانات المذكورة أعلاه. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يقرب من  800 ألف شخص يلقون حتفهم بسبب الانتحار كل عام، بمعدل شخص واحد كل 40 ثانية. مع ملاحظة أن هذا لا يشمل الظاهرة الحديثة المروعة المعروفة بـ “الموت بسبب السيلفي”. وتوصلت دراسة منشورة في دورية طب الأسرة والرعاية الأولية إلى أن حوالي 259 شخصاً، للأسف، ماتوا أثناء التقاط صور سيلفي في الفترة ما بين أكتوبر 2011 ونوفمبر 2017.

وقد قدرت منظمة الصحة العالمية كذلك أن ما يقرب من 1.53 مليون شخص سينتحرون خلال عام 2020. ويرجع هذا الارتفاع في حالات الانتحار بشكل كبير إلى التأثير السلبي على الصحة العامة الذي يتسبب فيه ملك الفيروسات الجديد، المتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي. والسؤال الأساسي هو ما إذا كان هناك ارتباط بين معدلات استخدام الإنترنت -بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي- ومعدلات انتحار السكان. وعلى الرغم من محدوديته، فقد بدأت العديد من الدراسات التمهيدية في تناول هذا السؤال. على سبيل المثال، أجرى الباحثون دراسة شملت عدة بلدان فحصت العلاقة بين المعدلات العامة للانتحار السكاني وانتشار مستخدمي الإنترنت، وذلك باستخدام بيانات منشورة على مواقع منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأظهرت البيانات أن انتشار مستخدمي الإنترنت مرتبط إيجابياً بالمعدلات العامة للانتحار السكاني. وأشار تحليل الانحدار المتعدد إلى أن انتشار استخدام الإنترنت ارتبط بشكل مستقل بالمعدلات العامة للانتحار السكاني لدى الرجال (P = .001) واقترب من الدلالة الإحصائية للمرأة (P = .074).

إن التنمر الإلكتروني والتحرش الإلكتروني -على سبيل المثال- مشكلتان خطيرتان متفشيتان ومزمنتان ترفعان معدل انتحار المراهقين وحتى الأطفال، وللأسف نرى موجة إعلامية محدودة للغاية تحذر من مخاطر التنمّر الإلكتروني. ويشير التنمر الإلكتروني عادةً إلى استهداف طفل أو مراهق عمداً وبشكل متكرر، من قِبل طفل أو مراهق آخر في شكل تهديدات أو مضايقات أو إهانته أو إحراجه عن طريق الهواتف الذكية أو تقنيات الإنترنت، مثل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو مواقع الشبكات الاجتماعية أو المراسلة الفورية.

 ويشير التحرش الإلكتروني والتربص الإلكتروني عادةً إلى نفس هذه التصرفات عندما تتضمن أشخاصاً بالغين. وأوضحت مراجعة لبيانات تم جمعها بين عامي 2004 و2010 عبر دراسات استقصائية أن معدلات الإيذاء القائمة على التنمر الإلكتروني خلال فترة الحياة تراوحت ما بين 20.8% و40.6%، كما تراوحت معدلات الإساءة ما بين 11.5% و20.1%.

عندما يرتبط التنمر الإلكتروني بشكل مباشر أو غير مباشر بالانتحار، يشار إليه باسم “التنمر الإلكتروني الذي يدفع للانتحار”. ويشير بحث حديث إلى نتائج استطلاع أُجري على نحو 2000 من أطفال المدارس المتوسطة، حيث أوضح أن ضحايا التنمر الإلكتروني كانوا أكثر عرضة لمحاولات الانتحار بحوالي الضعف من أولئك الذين لم يكونوا كذلك. كما أشارت هذه النتائج إلى أن المعتدين في التنمر الإلكتروني أبلغوا عن محاولتهم الانتحار بمعدل 1.5 مرة أكثر من الأطفال الذين لم يكونوا معتدين أو ضحايا للتنمر الإلكتروني. على الرغم من أنه لا يمكن تحديد التنمر الإلكتروني باعتباره مؤشراً وحيداً على الانتحار لدى المراهقين والشباب الراشدين، إلا أنه يمكن أن يزيد من خطر الانتحار عن طريق تضخيم مشاعر العزلة وعدم الاستقرار واليأس لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل عاطفية أو نفسية أو بيئية سابقة.

وتُعد الهستيريا الجماعية -المعروفة أيضاً باسم: المرض الجماعي نفسي المنشأ، أو الهستيريا الجمعية، أو هستيريا المجموعة، أو السلوك الوسواسي الجمعي- في علم الاجتماع وعلم النفس: ظاهرة تنقل أوهاماً جماعية من التهديدات، سواء كانت حقيقية أو وهمية، عبر سكان المجتمع، نتيجة للشائعات والخوف.

يُستخدم هذا المصطلح في الطب لوصف مظهر عفوي (إنتاج المواد الكيميائية في الجسم) للأعراض الجسدية الهستيرية المتماثلة أو المتشابهة من قِبل أكثر من شخص واحد. وأحد الأنواع الشائعة للهستيريا الجماعية يحدث عندما يعتقد مجموعة من الأشخاص أنهم يعانون من علة أو مرض متشابه، ويشار إليه أحياناً باسم: المرض الجماعي نفسي المنشأ أو الهستيريا الوبائية.

والهستيريا الجماعية ليست شيئاً جديداً حقاً، وربما حتى تشكل حجر زاوية ثقافياً وهاماً لما يعنيه أن تكون جزءاً من مجتمع إنساني جماعي. وقد سّجل كتاب يعود إلى عام 1844 -نقلاً عن كتاب طبي غير مسمى- الحالةَ الغريبة التي وقعت لراهبة في دير فرنسي، في وقت غير محدد خلال العصور الوسطى، التي بدأت -لسبب غير مفهوم- تموء مثل القطة، وبعد فترة وجيزة قاد هذا الأمر باقي الراهبات في الدير إلى المواء أيضاً. وفي نهاية المطاف، ستموء كل الراهبات معاً لفترة معينة كل يوم، وهو الأمر الذي ترك المجتمع المحيط بهن في حالة ذهول. ولم يتوقف هذا الأمر حتى هددت الشرطة المحلية بجلد الراهبات.

قصة مماثلة رواها كاتب في عصر سابق عام 1784، تذكر أن راهبة في دير ألماني -مرة أخرى خلال القرن الرابع عشر- بدأت في عض رفاقها، وانتشر هذا السلوك في أديرة أخرى في ألمانيا وهولندا بل حتى أنه امتد إلى إيطاليا.

تشريح ملك الفيروسات وتأثيره الاقتصادي
يوجد في المشهد الإعلامي المعاصر العديد من الأمثلة على أحداث واسعة الانتشار تجذب قدراً كبيراً من الاهتمام، وتؤدي وسائل الإعلام الاجتماعية دوراً مهماً في كلٍ من خلق هذه الأحداث ودعمها. وتبيِّن الأمثلة أن مثل هذه الأحداث تترتب عليها أيضاً آثار في الحياة الواقعية؛ ففي عام 2017، نشر ركاب طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز مقاطع فيديو لرجل يتم جرّه قسراً إلى خارج طائرة جميع مقاعدها محجوزة، مما تسبب في ضجة دولية دارت بشكل رئيس على وسائل التواصل الاجتماعي. وبعد فترة وجيزة، انخفضت أسهم يونايتد إيرلاينز بمقدار 1.4 مليار دولار. ويدور مثال آخر من عام 2017 حول فضيحة بينلوبي #penelopegate، التي تشير إلى فضيحة تخص المرشح السابق للرئاسة الفرنسية فرانسوا فيون، الذي زُعِم أنه عيَّن زوجته بينلوبي في وظيفة وهمية، تقاضت منها مليون يورو من الأجور العامة. وأعقب التغطية المستفيضة لوسائل التواصل الاجتماعي اكتشافات جديدة، وتراجع الدعم لفيون على إثر الاتهامات. 

ويتمتع ملك الفيروسات بالقدرة على تدمير الأعمال والسياسة. ويتوقع الاقتصاديون أن يكلف تفشي فيروس كورونا المستجد هذا الاقتصاد العالمي 280 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، وأن يدفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي للسير في الاتجاه المعاكس (ربعاً بعد ربع) للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان. ولحسن الحظ، فإن وجهة نظر المحللين على المدى الطويل ليست شديدة القتامة. وذكرت شركة كابيتال إيكونوميكس البريطانية لاستشارات الأبحاث الاقتصادية: «نفترض أنه سيتم احتواء الفيروس قريباً، وأن خسارة الناتج سيتم تعويضها في الفصول اللاحقة، حتى يصل الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى المستوى الذي كان سيصل إليه لو لم يكن هناك تفشي بحلول منتصف عام 2021». وينهمك بنك الصين الشعبي (البنك المركزي الصيني) باتخاذ إجراءات لدعم الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث ضخ 1.7 تريليون يوان (173 مليار دولار) من السيولة النقدية في السوق، وأصدر توجيهات للبنوك بعدم مطالبة الشركات التي تقع مقارها في مقاطعة هوبي الموبوءة بالفيروس بدفع القروض المستحقة.

لقد فرض ملك الفيروسات بالفعل قدرته على الدمار، مع حالات الإلغاء المتكررة خلال الآونة الأخيرة لأكبر المؤتمرات في العالم، مثل المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة في برشلونة، وإجبار أسواق الأسهم العالمية على التراجع من أعلى مستوياتها التاريخية، في ظل تقديرات بمحو ما يصل إلى 10 تريليونات دولار من الأسواق العالمية. ففي يوم “الإثنين الأسود” الذي وافق 9 مارس، هبط مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) في بورصة نيويورك (NYSE) بمقدار 7.8% أو أكثر من 2000 نقطة -وهو أكبر انخفاض للنقاط في تاريخه وأكبر تراجع من حيث النسبة المئوية منذ الأزمة المالية لعام 2008- مما أدى إلى تفعيل نظام الأمان، الذي أوقف التداول لمدة 15 دقيقة في محاولة لتهدئة هستيريا المستثمرين. 

كما انخفض مؤشر “S&P 500” بمقدار 7.6%، في حين تراجع مؤشر “ناسداك” بنحو 7.3%. وتم ترحيل عمليات البيع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث أُغلق مؤشر “S&P/ASX 200” الأسترالي منخفضاً أيضاً بنسبة 7.3% يوم “الإثنين الأسود”، وهو أكبر انخفاض للمؤشر منذ أكتوبر 2008. وهبط مؤشر “نيكي 225” الياباني (N225) بنسبة 5.1%، وفقد مؤشر هانج سينج (HSI) في هونج كونج 4.2% من قيمته، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركّب الصيني (SHCOMP) نسبة 3%. وتراجعت الأسهم الأوروبية في الدقائق الأولى من التداول. وانخفض مؤشر “فوتسي 100” (UKX) بنسبة 8.5%؛ مما جعل المؤشر يشهد أسوأ يوم له منذ الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008. وانخفض مؤشر داكس الألماني (DAX) بنسبة 7.4%، وهبط مؤشر إيطاليا القياسي بنسبة 7.1%. وبينما لا تزال الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد خارج الصين قليلة للغاية، فقد حذَّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن تفشي الفيروس «يمكن أن يستمر في أي اتجاه».

وللاختتام بنبرة مشرقة، يوجد لحسن الحظ بالفعل ما يقرب من 65 ألف حالة تعافٍ موثقة من فيروس كورونا المستجد. إنه تذكير بأنه على الرغم من أن الحرص والوقاية أفضل الممارسات دائماً، فإن الهستيريا الجماعية بالتأكيد ليست شرطاً. مات الملك، عاش الملك.


شارك