Article image

حقوق الصورة: بنجامين سفوبودني| بيكسلز
Article image
حقوق الصورة: بنجامين سفوبودني| بيكسلز

علوم الحياة

تعتبر تقنية التعديل الجيني هي الخطوة التالية في السعي إلى إنتاج قطط لا تسبّب الحساسية.

تقول شركتان أمريكيتان بأنهما تخططان لاستخدام تقنية التعديل الجيني لتعديل القطط بحيث لا تسبب الحساسية. إذ تقول كل من شركة إندور بيوتكنولوجيز (Indoor Biotechnologies) – ومقرها في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا – وشركة فيليكس بيتس (Felix Pets) – والتي تقع خارج مدينة دنفر بولاية كولورادو – بأنهما قد حصلتا على براءات اختراع حول الفكرة وأن التجارب الأولية جارية.

ومع ذلك، ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من حساسية القطط ألا يعوّلوا على هذه القطط الخالية من الحساسية في الوقت القريب. فالجهود التي تقوم بها كلا الشركتين ما زالت صغيرة، كما أن إحدى المحاولات السابقة باءت بالفشل.

بالعودة إلى عام 2009، تلقت شركة تسمى أليركا (Allerca) اهتماماً واسعاً من قبل وسائل الإعلام عندما وعدت باستخدام الاختبارات الجينية لإنتاج قطط خالية من الحساسية. وبحسب ما ورد، فقد تراوحت تكلفة القطة الواحدة من 4,000 دولار إلى أكثر من 7,000 دولار.

يظل التعديل الجيني حلاً مغرياً لمشكلة الحساسية. فالعلاجات الأخرى غير كاملة، حيث يمكن أن تكون نتائج العلاج المناعي للحساسية متقطعة، كما فشلت التجارب السريرية في تطوير لقاح لذلك. وحتى سلالات القطط “التي لا يحتمل أن تسبب الحساسية”، فإنها ستظل تؤدي إلى نزول الدمع من عينيك.

وعلى العموم، يستجيب الأشخاص الذين يعانون من حساسية القطط إلى أحد البروتينات والذي يعرف باسم (Fel d 1)، والذي ربما يكون له دور في الحفاظ على صحة جلد القطط وقد يتفاعل أيضاً مع أجهزتها الهرمونية. تقوم ذكور القطط بإنتاج أكبر كمية من هذا البروتين، بينما تنتج الذكور المخصية كمية أقل بقليل، وتنتج إناث القطط أقلّ من ذلك. يقول مارتين تشابمان – الرئيس التنفيذي لشركة إندور بيوتكنولوجيز والأستاذ السابق في الأدوية وعلم الأحياء المجهرية في جامعة فيرجينيا إن العلماء يتساءلون منذ أن قاموا بتحديد البروتين حول “ماذا سيحدث في حال تمكنا حقاً من التخلص منه”.

من الناحية النظرية، يجعل التعديل الجيني من السهل القيام بذلك. ويقول تشابمان بأن مختبره يتطلع إلى استخدام أداة “كريسبر” لتعديل الجينات لمحاولة إزالة الجين المسؤول عن إنتاج البروتين (Fel d 1) من خلايا القطط. ومع ذلك، لا يزال من غير السهل إنتاج قطط معدّلة وراثياً، حيث أنها عملية قد تتضمن الاستنساخ والعمل على الأجنة.

تقول بيجي أوزياس أكينز – الاختصاصية بالبساتين في جامعة جورجيا ومديرة معهد جينوم ووراثة وتربية النبات، والتي عملت على إنتاج فول سوداني أقل إثارة للحساسية: “من المرجح أن يكون الجزء الأصعب هو الحصول على حيوانات فعلية، وليس تعديل الجينات”.

هناك أيضاً بعض التساؤلات القديمة حول ما إذا كانت القطط الخالية من ذلك البروتين ستكون بصحة جيدة. فلا أحد يعرف ما الذي سيحدث لجسد القطط بعد إزالة الجين. يقول ديفيد أفنر – مؤسس شركة فيليكس بيتس – بأنه يحاول إنتاج قطة خالية من الحساسية منذ عام 2004 تقريباً بميزانية صغيرة. ويقول بأن المستثمرين أعجبتهم الفكرة ولكنهم يريدون رؤية إحدى القطط قبل أن يستثمروا في ذلك.

يقول أفنر: “الجميع يفهمون ذلك. ويريدون أن يكونوا جزءاً منه بمجرد إنتاج الحيوان والتأكد من أنه خالٍ من مسبّبات الحساسية، كما ندّعي”.

المزيد من المقالات حول علوم الحياة

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!