قد يكون هذا أول استخدام غير مثير للجدل لهذه التكنولوجيا.

Article image
مصدر الصورة: المرصد الأوروبي الجنوبي

بدأ فريق من الباحثين يبحثون عن الخصائص المميزة للمادة المظلمة عن طريق الاستفادة من نفس النوع من الشبكات العصبونية التي تعتمد عليها أدوات التعرف على الوجوه.

المادة المظلمة
لم يسبق لنا أن قمنا بكشف أو قياس المادة المظلمة بشكل مباشر، ولكننا نعلم بوجودها لأننا نستطيع أن نرى تأثيرها على الكون. ولا يمكن تفسير حركة الكثير من النجوم والمجرات إذا أخذنا بعين الاعتبار المادة التي نراها فقط، ولهذا لا بد من وجود تأثير ناجم عن شيء آخر أيضاً.

وتستطيع جميع المواد، بما فيها المادة المظلمة، أن تحني الضوء بشكل خفيف وتتسبب فيما يسمى “الأثر العدسي الثقالي الضعيف” في عمليات الرصد التي تقوم بها التلسكوبات. ويستطيع العلماء استخدام هذه التشويهات لتحديد الأماكن التي يحتمل وجود المادة المظلمة فيها ضمن سماء الليل.

البحث عن الوجوه المألوفة
قام فريق من الباحثين بالمعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا في زيوريخ بتدريب نموذج شبكة عصبونية (من النوع الذي يستخدم في أغلب الأحيان لتحليل الصور المرئية) للبحث عن إشارات خفيفة للأثر العدسي الثقالي الذي تتسبب فيه المادة المظلمة. وقد تم تدريب النموذج بتلقيمه ببيانات ناتجة عن عمليات محاكاة مخصصة لتعليمه كيفية تعقب المادة المظلمة. وفي نهاية المطاف، أصبح النموذج أفضل بنسبة 30% من العلماء البشر في كشف وتصنيف الإشارات المحتملة لوجود المادة المظلمة في الصور.

بعد ذلك، استُخدم نموذج التعلم الآلي لتحليل خرائط حقيقية للمادة المظلمة من مسح كيلو ديجري (KiDS) للمرصد الأوروبي الجنوبي. وقد نُشرت النتائج مؤخراً في مجلة Physical Review D ، وتبين أن النموذج قد تمكن من تحليل الخرائط بدقة أكبر من الطرائق الحالية، وتحديد المواضع المحتملة للمادة المظلمة بشكل أكثر وضوحاً.

السر المظلم الآخر
يأمل الفريق في المرحلة التالية بتطبيق النموذج على خرائط كونية أخرى لتعلّم المزيد عن توزع الطاقة المظلمة وسلوكها، وهي قوة غامضة تؤدي إلى توسع الكون.


شارك