Article image
نظارة الواقع الافتراضي ميراج سولو من لينوفو (على اليسار)، وكاميرا ميراج (على اليمين)
مصدر الصورة: لينوفو
Article image نظارة الواقع الافتراضي ميراج سولو من لينوفو (على اليسار)، وكاميرا ميراج (على اليمين)
مصدر الصورة: لينوفو

الآلات الذكية

ستعتمد صناعة الأفلام المنزلية في المستقبل على التصوير ثلاثي الأبعاد وتشغيل محتواه من جديد في الواقع الافتراضي

كما هو حال الكثير من الآباء والأمهات، لدي هوس بالتقاط الصور والفيديوهات لطفلتي. إنني مهووسة حقيقةً لدرجة أن طفلتي الصغيرة عندما تراني أحمل هاتفي الذكي فإنها تقول للكاميرا من دون أن أي تشجيع لها: “مقرمشات الجبنة!”.

أنا لا أقوم فقط بتوثيق اللحظات في الوقت المناسب ثم أحتفظ بها جانباً؛ وإنما أعاود مشاهدتها من جديد مراراً وتكراراً في الواقع. تداعب الذكريات مخيلتي وأنا أشاهد مقاطع الفيديو التي تعود إلى الأشهر الأولى من عمرها، وفي رحلاتي، أشعر بأنني لم أبتعد كثيراً عن المنزل عندما أشاهد مقاطع فيديو لها وهي تشرب الحليب وترقص على أنغام الريغي.

حتى وقت قريب، فعلت كل ذلك على هاتفي الذكي. ولكن مع تزايد قدرات الكاميرات المعدّة للواقع الافتراضي، ونظارات الواقع الافتراضي ذات الوظائف المتكاملة التي تصل إلى الأسواق اليوم (واقتراب أسعارها أكثر من المستويات المعقولة)، كنت أتساءل ما إذا كان بإمكان هذه الأدوات أن تجعلني أستعيض عن عادتي مع التصوير بهاتفي الذكي؛ باستخدام شيء أكثر واقعية وإمتاعاً من شاشة مسطحة مقاسها القطري 14 سنتيمتر تقريباً.

مؤخراً، أمضيت عدة أيام وأنا ألتقط صوراً ومقاطع فيديو ثلاثية الأبعاد باستخدام كاميرا ميراج الجديدة من لينوفو (بسعر 300 دولار) بينما كنت أقضي بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء، ثم أدقق بالنتائج بعد ذلك باستخدام نظارة الواقع الافتراضي “ميراج سولو” من لينوفو (بسعر 400 دولار)، وهي أول جهاز لاسلكي مستقل بذاته يستخدم منصة دايدريم للواقع الافتراضي من جوجل.

يمكنك التقاط صور وفيديوهات ثلاثية الأبعاد بزاوية 180 درجة باستخدام كاميرا ميراج، ثم القيام بتفحّصها في الواقع الافتراضي باستخدام نظارة ميراج سولو.
حقوق الصورة: راشيل ميتز

بالرغم من بعض جوانب القصور الرئيسية للكاميرا والوزن الزائد للنظارة، إلا أنني استمتعت بالقدرة على تصوير ورؤية أحبائي بطريقة جديدة أكثر اندماجاً.

إن كاميرا ميراج أطول قليلاً من علبة القصدير الصغيرة، مع اثنتين من عدسات عين السمكة (محدبة) ملتصقتين بمقدمتها تلتقطان الصور بدقة 13 ميجا بيكسل.

ولكن بدلاً من التقاط الصور بزاوية 360 درجة كما تفعل العديد من كاميرات الواقع الافتراضي الاستهلاكية، فإن هذه الكاميرا تركز ببساطة على التقاط الصور والفيديوهات ثلاثية الأبعاد بزاوية 180 درجة. من المفترض لهذه الكاميرا أن تعمل مع نظارة الرأس ميراج سولو، أو نظارة دايدريم من جوجل التي تعتمد في عملها على الهاتف الذكي، أو نظارة جوجل كاردبورد، ويمكنك أيضاً أن تبث مقاطع الفيديو منها بشكل مباشر إلى يوتيوب. كما يمكنك بالطبع أن تتحقق من أي شيء تقوم بتصويره على شاشة مسطحة.

هناك عدد قليل جداً من الأزرار على الكاميرا نفسها، كما أنه لا توجد شاشة للعرض بشكل متعمّد، لأن الكاميرا ستقوم أساساً بتصوير كل ما يقع أمامها. كان هذا النوع من البساطة أمراً رائعاً، وقد اتضح لي في النهاية أنني صورت كل شيء بالفعل ضمن مستوي النظر الواقع أمام الكاميرا وعلى مدى 180 درجة.

إذا أردت المزيد من التحكم في عملية التقاط وتجميع الصور، يمكنك استخدام تطبيق جوجل للهواتف الذكية المسمى “في آر 180” لتحصل على عدسة كاميرا وزر للتصوير على نظارتك، إلى جانب إمكانية ضبط جودة الصور وغيرها من إعدادات الكاميرا.

في نهاية المطاف، لم أستخدم هذه الميزات كثيراً، نظراً لأنها كانت بحاجة إلى استخدام حامل ثلاثي القوائم، أو على الأقل إلى وجود مكان مناسب لتترك فيه الكاميرا، وكنت أرغب بالتقاط الصور والفيديوهات كلما كانت الفرصة تسنح لي (كما حدث عندما مشت طفلتي وهي تنتعل حذائي). وفقاً لخبرتي، فإن الفرص الجيدة للحصول على مشاهد لطيفة كهذه نادراً ما يتم التخطيط لها بشكل مسبق.

ومع أنني حصلت على أفضل اللقطات لأنني كنت أبقي الكاميرا في حالة دائمة من الجاهزية، إلا أن وجود العديد من العيوب في التصميم جعل الأمر صعباً في بعض الأحيان. فهناك تأخر زمني بعض الشيء في حركة الغالق، الأمر الذي يمكنه أن يجعل من التقاط اللحظات التي تمر بسرعة خاطفة أمراً معقداً (وهذا ما يكون عليه الحال غالباً مع الأطفال الصغار للأسف).

كما أن شكل وتصميم الكاميرا كانا سبباً في تسلل أصابعي ضمن العديد من اللقطات، خاصة في اللقطات الأولى، الأمر الذي تسبب إما بإفسادها أو إضفاء أثر مروّع عليها.

كما ظهرت مشكلة أخرى؛ ففي ضوء الشمس المباشر من المستحيل تقريباً أن تعرف ما إذا كانت الكاميرا قيد التشغيل وما هي وضعية العمل الحالية، وهي معلومات يشار إليها بتوهج أزرق اللون على زر الغالق، والعديد من الأيقونات على الكاميرا. حاولت حجب أشعة الشمس عن هذه الأدوات بيدي والتحديق فيها، ولكنني اضطررت في بعض الأحيان للانتقال إلى الظل للتأكد من أنها كانت قيد التشغيل.

اتضح لي فيما بعد أن نقل الصور والفيديوهات من الكاميرا إلى الواقع الافتراضي عمليةٌ شاقة. فضمن التطبيق “في آر 180” يمكنك رؤية الصور المصغرة التي تعود إلى المحتوى الخاص بك، ولكن يتوجب عليك النقر على كل صورة أو ملف فيديو وحفظه ضمن التطبيق (ما يعني تحميل الملفات) قبل أن تتمكن من النظر إليها على الهاتف الذكي أو نقلها إلى الواقع الافتراضي.

من المفترض أن يعمل التطبيق بسهولة مع خدمة “جوجل فوتوز” ويوتيوب، ولكن ذلك يعد جزءاً من عملية متكاملة. فنظراً لأن هاتفي الذكي مضبوط لكي يتم رفع جميع الصور والفيديوهات لدي إلى جوجل فوتوز، فإن كل ملف قمت بحفظه ضمن التطبيق “في آر 180” سينتقل في النهاية إلى نفس الوجهة (تستغرق عملية الرفع بعض الوقت في كثير من الحالات، خاصة بالنسبة للفيديوهات). لم أتمكن من التحقق من أعمالي على نظارة ميراج سولو إلى أن تم الانتهاء من رفع الملفات جميعها إلى جوجل فوتوز.

مع ذلك، كانت رؤية الصور والفيديوهات التي التقطتها متعة حقيقية بالنسبة لي. فمشاهدة ابنتي وهي تركض نحو أبيها لتعانقه وهما في الفناء الخلفي المشمس لمنزل والدي، مع تأثيرٍ ثلاثي الأبعاد، ومن زاوية النظر نفسها التي التقطت منها الفيديو، جعلني أشعر وكأنني هناك برفقتهما. كذلك الأمر بالنسبة للصور والفيديوهات الخاصة بابنة أخي وابن أخي وهما يتجولان في الجوار، وبعض الصور التي التقطتها لوالدي. تمنيت في بعض الأحيان لو أن بإمكاني الالتفاف والنظر إلى زوايا أخرى، كأن أتمكن مثلاً من رؤية الأجزاء الباقية من فناء والديّ، ولكنني فوجئت بإحساس الحضور ضمن المكان الذي شعرت به رغم التقاط الصور بزاوية 180 درجة فقط.

كان بالإمكان تحسين جودة الصور، ولم تكن ظروف الإضاءة مثالية على الدوام. ومع ذلك، فقد منحتني إحساساً بالحضور لا يمكنني الحصول عليه لو تم الأمر باستخدام هاتفي الذكي.

لا يزال الوقت مبكراً جداً حتى يصل الواقع الافتراضي إلى المستهلكين، وحتى الآن، لن يكون هناك الكثير ممن يتحمسون لدفع مبلغ باهظ للحصول على نظارة للرأس لهذا الغرض، فما بالك بنظارة وكاميرا لصنع أشياء يمكنك رؤيتها عليها. ولكن مثلما غيرت كاميرا الفيديو من الطريقة التي اتبعها الكثير من مواليد الثمانينيات والتسعينيات من بيننا لتصوير حياتهم العائلية، فإن هذه الموجة الجديدة من كاميرات الواقع الافتراضي يمكنها أن توثق لنا ذكريات لا تنسى عن أطفال مثل طفلتي، والقيام بذلك بطريقة توحي للمشاهد وكأنه يعود بالزمن إلى الوراء.

لا شك أن ميراج كاميرا والنظارة ميراج سولو توضحان لنا مدى اقترابنا من اكتشاف ذلك، وأنا متحمسة لأرى كيف سيكون شكل هذه التكنولوجيا في السنوات القادمة.

المزيد من المقالات حول الآلات الذكية

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!