Article image




إليكم أهم أخبار ومستجدات الذكاء الاصطناعي كما وردت في نشرة الخوارزمية هذا الأسبوع، وتشمل أخباراً محلية، وأخباراً عن الشركات الكبرى، وغيرها.

2021-06-12 11:06:52

10 يونيو 2021

كل يوم تصل نشرة “الخوارزمية” إلى مشتركيها لتبقيهم على اطلاع على آخر المستجدات والأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي ومواكبة أهم استخداماته وتطبيقاته في مختلف المجالات، وتأثيراته على مستقبل العمل.

يمكنكم الاشتراك في النشرة من هنا.

إليكم بعض ما جاء في نشرة الخوارزمية على امتداد هذا الأسبوع:

أخبار محلية

سدايا وكاوست توقعان مذكرة تفاهم في مجال الذكاء الاصطناعي

وقّعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” اتفاقية إستراتيجية تهدف إلى وضع إطار شامل لتطوير أبحاث الذكاء الاصطناعي وتقنياته الحديثة في المملكة. ويأتي توقيع المذكرة بين الطرفين لدعم العلوم والأبحاث التقنية والارتقاء بجودتها، بإطلاق مركز مشترك للبحث والابتكار في الذكاء الاصطناعي الذي سيركز على مجالات وقطاعات عديدة أبرزها الصحة، والطاقة، والبيئة، والمياه والزراعة، والمعلوماتية الحيوية، ومعالجة اللغة الطبيعية، وبموجب المذكرة يعتزم الطرفان العمل على عدة أمور أهمها التطوير المشترك للبرامج الأكاديمية والتدريب المهني، وتقديم الدعم المشترك للشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وتسويق الأبحاث في هذا المجال.

باحثة إماراتية تفوز بجائزة في مجال الذكاء الاصطناعي في بريطانيا

فازت سلوى الزحمي، وفريقها من مركز الإمارات للابتكار في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بجامعة خليفة، بجائزة أفضل منصة تدعم حلول السحابة الإلكترونية في مسابقة الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي العالمية في بريطانيا، التي تقدمها دورية كومبيوتينج المختصة في تكنولوجيا الأعمال والتابعة لإنسيزيف ميديا. وتتيح المنصة الذكية المسماة (SPL Solution) تسريع رفع التطبيقات إلى السحابة الإلكترونية. وعزا القائمون على المسابقة اختيارهم منح الجائزة للمنصة إلى كونها تتمتع بإمكانية تخفيض مستوى تعقيد البرمجة المطلوبة إلى حد كبير، وتحسين درجة الأمن وتقليل تكاليف الانتقال إلى السحابة. وقد جاء على موقع المسابقة أن هذه الجائزة تُمنح للمشارك الذي يقدم حل أتمتة مبتكر ومميز ومصمم بالكامل لتخفيف عبء إدارة السحابة أو الشبكة.

مرافئ أبوظبي وشركة مايكروسوفت تتعاونان لتوفير حلول تقنية مبتكرة

أعلنت مرافئ أبوظبي عن توقيع اتفاقية شراكة جديدة مع شركة مايكروسوفت، تفتح الباب أمام حقبة جديدة من تبني الحلول الرقمية في ميناء خليفة التابع لموانئ أبوظبي. وتتيح هذه الشراكة لمحطة حاويات ميناء خليفة التي تديرها وتشغلها مرافئ أبوظبي، تحسين قدرات تتبع الحاويات والمركبات ذاتية القيادة عبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يوفرها مركز البيانات السحابي “آزور” من مايكروسوفت. وقد قال أحمد المطوع، الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي: “تلتزم مرافئ أبوظبي من خلال تبني الابتكار وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي والأتمتة، بتحديث بيئة العمل في الميناء مع قيامنا في الوقت نفسه بخفض الأثر الكربوني وتقليص التكاليف، وتقليل الوقت اللازم لإتمام المهام بالنسبة للأطراف العاملين في ميناء خليفة، وتوفير خدمات أفضل وأسرع وأكثر كفاءة للمتعاملين”.

اشترك في نشرة الخوارزمية

الشركات الكبرى

أهم ما كشفته أبل في مؤتمرها WWDC21

عقدت شركة أبل هذا الأسبوع مؤتمرها السنوي (WWDC) وكشفت فيه عن العديد من التحديثات والميزات الجديدة. وإليك أهم ما أعلنت عنه:

  • ميزة (Live Text): تتيح رقمنة النص من الصور، حيث يمكنك التقاط صورة لأي ملاحظة كتبتها أو رقم هاتف على ورقة، ثم تستطيع نسخ جزء من النص والبحث عنه على الويب أو تحديد رقم الهاتف والاتصال به. وقالت أبل إن الميزة تعتمد على الشبكات العصبونية العميقة و”الذكاء المحلي على الجهاز”، أي أن الخوارزمية تعمل دون الاتصال بالإنترنت وتتم معالجة البيانات محلياً على الجهاز، وهذا ما يتماشى مع سياسة الشركة بشأن الخصوصية. لكن للأسف، الميزة لا تدعم اللغة العربية حالياً.
  • تحديث تطبيق المحفظة (Wallet): يتيح استخدام جهاز أيفون بمنزلة هوية تعريف رقمية في مطارات أميركية محددة أو بطاقة دخول إلى غرفة الفندق.
  • سيري دون إنترنت: سيقوم المساعد الصوتي سيري بمعالجة العديد من الأوامر الصوتية على الجهاز، ما يعني إمكانية استخدامه دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. وقالت أبل إن هذا التحديث سيحسن سرعة الاستجابة ويحسن من الخصوصية. ويمكن على سبيل المثال الطلب من سيري تشغيل مقطع موسيقي أو ضبط المنبه دون اتصال بالإنترنت.
  • تحديث تطبيق الصحة (Health App): ستتيح أبل إمكانية مشاركة البيانات الصحية من هذا التطبيق، مثل معدل نبضات القلب وبيانات الحركة، مع أفراد من العائلة أو الطبيب أو مقدم الرعاية، وإمكانية إرسال تنبيه إلى هؤلاء في حال حدوث تغير في البيانات يستدعي التدخل. كما يتضمن التحديث إضافة مقياس للتوازن ونمط المشي، ويحذر المستخدم في حال وجود خطر السقوط.

– اقرأ أيضاً: حقوق البيانات الجماعية قد تمنع الشركات التكنولوجية الكبيرة من تدمير الخصوصية

جوجل تطور أداة بحث مذهلة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي

تستعد شركة جوجل لرفع مستوى البحث لديها إلى درجة عالية من الإبهار بمساعدة الذكاء الاصطناعي الذي سيمكنها من إصدار الباحث الصوتي لمساعدة الأشخاص في عمليات البحث والإجابة صوتياً عن أي سؤال حول العالم. تسمى الأداة الجديدة مام (MUM)، وتنظر الأداة المبتكرة في عمليات البحث سواء في النصوص أو الصور وتقدم إجابة صوتية مختصرة، حتى أنه يمكن أن تعطي رأيها في تنسيق الملابس مع الأحذية. وتتقن الأداة الجديدة 75 لغة، وأكدت شركة جوجل خلال الإعلان عن مام أنها زودتها بتقنية لفهم الأسئلة الطويلة وتحويلها إلى صيغة سؤال مختصرة وواضحة ومحددة حتى يسهل لمحرك البحث الوصول إلى الإجابة بسرعة وبدقة.

أبحاث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

باحثون أستراليون يطورون تقنية للتعرف على وجوه الكوالا

يُجري باحثون في مجال الذكاء الاصطناعي في أستراليا تجربة لاستخدام تقنية التعرف على الوجوه في مراقبة حيوانات الكوالا، كجزء من الجهود المبذولة لحمايتها من الانقراض.

تقنية للتعرف على وجوه الكوالا

مصدر الصورة: صورة جيتي/ إيه إف بي/ بي. باركس

ويحاول فريق من جامعة جريفيث في ولاية كوينزلاند الشمالية الشرقية بأستراليا استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على الجرابيات عند استخدامها “مواقع عبور الحياة البرية”، التي تم تصميمها لإنشاء مسارات آمنة للحيوانات سواء على الطرق العامة أو تحتها. ويأملون أن تمنحهم البيانات فهماً أفضل لكيفية استخدام الكوالا لهذه المعابر، لحمايتها من التعرض للإصابة بسبب السيارات.

روبوت يقلد التعابير الوجهية لكسب ثقة البشر

طور باحثون من جامعة كولومبيا روبوتاً قادراً على تقليد التعابير الوجهية للبشر بهدف اكتساب ثقتهم. ويستخدم الروبوت المسمى “إيفا” التعلم العميق لتحليل التعابير الوجهية البشرية التي تلتقطها الكاميرا، لتقوم بعد ذلك محركات صغيرة بشد نقاط مختلفة من بشرة الروبوت لمحاكاة واحد من تعابير الفرح أو الغضب أو الحزن أو المفاجأة أو الخوف أو الاشمئزاز.

قام باحثون من ديب مايند بتعليم روبوتات افتراضية كيفية لعب كرة القدم في فريقين كل منهما مؤلف من لاعبين ينسقان ويتعاونان مع بعضهما.

الرؤية الحاسوبية للتمييز بين العقارب

في مسعى لتقليل الوفيات الناجمة عن لدغات العقارب، قام باحثون من جامعة دو لابلاتا بالأرجنتين بتطوير نظام ذكاء اصطناعي قائم على الرؤية الحاسوبية والتعلم العميق للتمييز بين نوعين من العقارب (الصورة أدناه) وتحديد الخطر منها. وقام الباحثون بتجربة نموذجين هما (YOLO) و(MobileNet) وقد نجح النموذج الأول بتصنيف نوعي العقارب بدقة 88% والثاني بدقة 91%.

الرؤية الحاسوبية للتمييز بين العقارب

مصدر الصورة: الورقة البحثية

تطبيق يكتشف الاكتئاب بناءً على التغييرات في الصوت

كشف باحثون من جامعة “ميرلاند” أنهم يخططون لإنشاء تطبيق هاتف ذكي يكتشف ما إذا كان شخص ما مكتئباً بناءً على التغييرات في صوته. وقال الباحثون: “لا يستطيع الأشخاص المصابون بالاكتئاب التفكير بالسرعة، كما أن معدل تحدثهم يتباطأ مع فترات توقف أطول مما لو لم يكونوا مصابين بالاكتئاب”.

لذلك يمكن أن يساعد تطبيق اكتشاف الصوت الذي يستخدم التعلم العميق في اكتشاف مثل هذه السمات، التي غالباً ما تكون دقيقة. ويمكن أن يوصي أطباء الصحة العقلية بالتطبيق لمرضاهم، الذين يرسلون تحديثات بالفيديو والصوت عن مزاجهم في المنزل، والتي تقيمها التكنولوجيا بعد ذلك. هذا من شأنه أن يساعد المرضى ومن حولهم على البقاء على اطلاع على التغييرات التي قد تهدد الحياة في صحتهم العقلية. وقال الباحثون: “إذا كان هناك تغيير مثير للقلق فسيتم إخطار الأشخاص المناسبين، على سبيل المثال المعالج والمريض ومقدم الرعاية لهم”.

الذكاء الاصطناعي لفرز الفضلات

تستخدم الشركة الناشئة (AMP Robotics) تقنيات الرؤية الحاسوبية والتعلم الآلي لصناعة روبوتات تستطيع تصنيف وفرز فضلات البلاستيك والورق والمعادن بناء على اللون والحجم والشكل وغيرها من العوامل بدقة عالية.

اشترك في نشرة الخوارزمية

قضايا منوعة

باحثة في مايكروسوفت: الذكاء الاصطناعي ليس اصطناعياً ولا حتى ذكياً!

تدرس كايت كروفورد التأثيرات الاجتماعية والسياسية للذكاء الاصطناعي، وهي أستاذة في جامعة ساوثرن كاليفورنيا وباحثة رئيسية في قسم الأبحاث بشركة مايكروسوفت. وقد ألفت مؤخراً كتاباً بعنوان “أطلس الذكاء الاصطناعي” الذي يتناول متطلبات بناء الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على عالمنا.

وفي مقابلة مع صحيفة الجارديان، قالت كروفورد إنه في حين تبدو أنظمة الذكاء الاصطناعي أنها ذاتية التحكم، فإننا عندما نكشف خبايا عملها نكتشف أن وراءها أعداداً هائلة من العاملين بأجور منخفضة بدءاً من أولئك الذين يقومون بوسم البيانات ووصولاً إلى عمال أمازون الذين يوضّبون الصناديق. وتضيف: “إن الذكاء الاصطناعي ليس اصطناعياً ولا حتى ذكياً، إنه مصنوع من الموارد الطبيعية ويعتمد على جهود البشر لتأدية المهام وجعل هذه الأنظمة تبدو وكأنها مستقلة”.

وحول أنظمة التعرف على المشاعر، قالت كروفورد إن فكرة أنك تستطيع اكتشاف مشاعر شخص بناء على تعابير وجهه تنطوي على عيوب كثيرة. وأكدت: “لا أعتقد بإمكانية ذلك، وهناك حاجة ملحة لفرض لوائح تنظيمية على هذا المجال”. وأوضحت أن الأبحاث الحديثة تظهر عدم وجود علاقة ارتباط بين تعابير الوجه وما نشعر به في الحقيقة.

ورأت كروفورد أنه على الرغم من ضرورة الاهتمام بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لكن ذلك ليس كافياً. بل لا بد من طرح أسئلة من قبيل: من يستفيد ومن يتأذى من أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه؟ وهل تضع مزيداً من السلطة والقوة بين أيدي الأقوياء بالفعل؟ وقالت: “إننا نرى أن هذه الأنظمة تعزز قدرات المؤسسات النافذة مثل الشركات والمؤسسات العسكرية وقوى الأمن”.

لتحسين هذا الواقع، اعتبرت كروفورد أنه لابد من فرض تشريعات تنظيمية أقوى، والالتزام بمسؤولية ودقة أكبر في كيفية بناء مجموعات بيانات التدريب، والاستماع إلى أصوات الفئات المتضررة من هذه الأنظمة، ومقاومة أكبر للسرد الذي يقول إنه لمجرد توافر القدرة على بناء تقنية ما فإنه لا بد من نشرها واستخدامها.

– اقرأ أيضاً: هل ينجح الذكاء الاصطناعي حقاً في مراقبة خطاب الكراهية؟

تقرير جديد: الوباء أدى إلى زيادة تبني الذكاء الاصطناعي في قطاع التصنيع

كشف تقرير جديد أجرته جوجل كلاود وهاريس بول أن وباء كوفيد-19 قد أدى إلى زيادة كبيرة في استخدامات الذكاء الاصطناعي لدى مختلف شركات التصنيع. وشمل الاستطلاع 1,154 من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات تصنيع في 7 بلدان. وإليك أهم نتائج الاستطلاع:

  • يخصص المستطلعون 36% من ميزانية تكنولوجيا المعلومات للذكاء الاصطناعي.
  • 64% من المستطلعين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في عملياتهم اليومية.
  • 76% قالوا إنهم توجهوا لاستخدام “التقنيات المزعزعة” مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات للتعامل مع الأزمة التي سببها الوباء.
  • أهم 5 مجالات يتم استخدام الذكاء الاصطناعي فيها هي: تدقيق الجودة (39%) وإدارة سلاسل التوريد (36%) وإدارة المخاطر (36%) والتحقق من جودة خطوط الإنتاج (35%) وإدارة المخزون (34%).
  • أهم التحديات التي تواجه تبني الذكاء الاصطناعي هي: نقص المواهب اللازمة لتطبيق الذكاء الاصطناعي (25%) والافتقار إلى البنية التحتية المناسبة (23%) والتكلفة المرتفعة (20%)، وأن هذه التكنولوجيا لم تثبت فعاليتها بعد (19%).
  • 37% من المستطلعين قالوا إن اعتماد الذكاء الاصطناعي سيزيد من كفاءة الموظفين.

الروبوتات لطلاء الأظفار

هل تعلم أن الأميركيين ينفقون حوالي 8 مليار دولار في العام على العناية بالأظفار؟! وجزء من هذه العناية هو طلاء الاظافر. لذلك عملت عدة شركات ناشئة، من بينها نيمبل (Nimble)، على توظيف الرؤية الحاسوبية والروبوتات للاستفادة من هذه السوق وتصنيع أجهزة لطلاء الاظافر يمكن شراؤها واستخدامها في المنزل بسعر يبلغ حوالي 350 دولاراً.

مزاد علني لبيع أول كائن ذكي قائم على جي بي تي-3

قامت شركة أليثيا إيه آي (Alethea AI) بالتعاون مع الفنان روبرت أليس وباستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير كائن افتراضي اسمه أليس. تعتمد أليس على النموذج اللغوي جي بي تي-3 لإجراء دردشات مع الناس بناء على شخصية زودها بها الفنان. ثم استخدموا تكنولوجيا الرموز الرقمية غير القابلة للاستبدال، المعتمدة على البلوك تشين، لعرضها للبيع في المزاد العلني خلال الفترة بين 3 و10 يونيو. وأطلقوا عليها اسم “أول رمز ذكي غير قابل للاستبدال” أو “iNFT”. تجدر الإشارة إلى أن روبرت أليس كان قد باع لوحة رقمية (NFT) في أكتوبر الماضي بمبلغ 131 ألف دولار عبر دار كريستي للمزادات.

مزاد علني لبيع أول كائن ذكي قائم على جي بي تي-3

مصدر الصورة: ذا فيرست آي نيفت

مشاركة من أحد قراء الخوارزمية: إستراتيجية الطيران واستشراف الذكاء الاصطناعي

بقلم: إبراهيم الروساء، المتحدث الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني بالمملكة العربية السعودية.

يتزايد الحديث مؤخراً عن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي ليس من الناحية المادية والعلمية فحسب، إنما يتركز أكثر في النواحي المهنية وإمكانية حلول الآلة محل المهنيين، وأن تكون أدوات الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الوظائف المتصلة بالقطاع. وهو حديث مشروع في ظل المخاطر المتوقعة من ظهور التقنيات الرقمية المتقدمة التي كشفت عنها دراسة حديثة وتناولت أبرز التقنيات المستقبلية التي تهم المملكة خلال الـ 20 عاماً القادمة في شتى جوانب الحياة، ويحدد التقنيات المتقدمة الحالية والمستقبلية ذات التأثير المتوقع على عدد من القطاعات ومن بينها قطاع النقل الجوي.

تناولت الدراسة عدة مجالات حيوية وهامة ومن بينها مجال الفضاء والطيران. وقسمتها إلى قسمين بحسب خط كارمان؛ حيث اعتبرت قطاع الفضاء فوق خط كارمان وقطاع الطيران أسفل خط كارمان. وقد حصرت الدراسة -التي قدمتها مشكورة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية على شكل تقرير- معظم تقنيات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بالفضاء والطيران عبر مسارين قريب وبعيد. وأسمت المسار الأول الاستشراف والثاني الاستبصار. يتسم المسار الأول بأنه ذو توجه مستقبلي على المدى المتوسط من خمس إلى عشر سنوات، أما الثاني فهو مخصص للتقنيات المستقبلية التي تتمتع بإمكانات واعدة لإحداث تغيير في الاقتصاد والمجتمع على المدى الطويل، أي على مدى 10-20 سنة.

في كل من المسارين، رصد التقرير أبرز وأهم هذه التقنيات التي ربما تحدث نقلات نوعية في مجال الطيران المدني، وهي نتاج المجالات التقنية السبعة الأعلى إمكانات واعـدة -بحسب التقرير- في محور الفضاء والطيران. وكانت التقنيات ذات الأولوية هي:

الأقمار الصناعية الصغيرة والمكعبة الشكل، والطائرات دون طيار، وأنظمة قمرة القيادة للطائرات ثابتة الجناحين، وتطبيقات القيمة المضافة لأقمار الاستطلاع الصناعية، وأنظمة الدفع الفضائي، وحمولات مراقبة الأرض، وتقنيات الرحلات الداعمة والأسـرع من الصوت، والفائقة لسرعة الصوت.

ويوجز التقرير التقنيات في أنظمة دفع الطائرات، وإلكترونيات الطيران، وحوسبة الرحلات، وإلكترونيات الطيران، وأنظمة قمرة القيادة، وتقنيات الملاحة والتحكم، وتقنيات تقدير السلوك، وتقنيات توليد وإدارة مسارات الطائرات، وخدمات تحديد الموقع والتوقيت، وتطوير برمجيات النمذجة والمحاكاة، وتقييم واختبار قدرات علوم الطيران وميكانيكا الطيران، وهياكل وتحويل الطائرات المأهولة إلى طائرات دون طيار.

يمكننا القول إنه خلال السنوات القليلة القادمة لن يكون الطيران كما هو عليه الآن، قياساً بالعديد من الخدمات المقدمة حالياً. وتأثيرات الذكاء الاصطناعي بناء على هذا التقرير ستكون مذهلة، وستقدم الطيران كأحد الحلول المبتكرة للتنقل الإنساني وهو ما يقابله بلا شك تحديات ومخاطر لا مفر منها. وإن كان التقرير لم يتناول قضايا الفضاء والطيران على نحو مركز، إلا أن استشرافه مخيف في التأثير على الصناعة؛ لذا ينصح معدو التقرير بأهمية الأخذ بزمام المبادرة أو الاستعداد من أجل تخفيف الأخطار المتوقعة واغتنام الفرص الواعدة، وهذا ما ترتكز عليه إستراتيجية الطيران المدني التي صدرت موافقة مجلس الوزراء عليها مؤخراً.

إن تمكين إستراتيجيات قطاع الطيران المدني في المنطقة وفي هذا الوقت تحديداً يعطي دلالة على الوعي بقضية استشراف المستقبل وتمكين أدواته وتطويع تقنياته لتطوير صناعة الطيران؛ إذ إنه من المتوقع أن يصنع فارق ملاحظ وتأثير واسع النطاق في السوق العالمية وتطوير البنى التحتية والعمليات التشغيلية للمطارات، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة من منظمات القطاع ودعم سوقَي السفر والشحن خلال السنوات المقبلة، بالاستفادة من الموقع الجغرافي الإستراتيجي والقدرات الاستثمارية الضخمة.

من الرائع أن تكون بين أيدينا إستراتيجية واضحة للطيران المدني يتزامن معها استشراف واستبصار لقدرات الذكاء الاصطناعي، لتكون أجنحة الطيران نحو صناعة التأثير والعمل بمواكبة وبثقة ليس اللحاق بالركب هذه المرة، بل بتصدر الركب عالمياً، ويتبقى تكثيف الجهود للدراسة والبحث ودعم المراصد البحثية وتطوير الأنظمة والكوادر؛ لأنها المعنية بقيادة هذا التغيير، والبدء ببناء شراكات دولية مع الدول المتقدمة، وهي فرصة سانحة للمسئولين لوصف الوضع الراهن وبلورة الوضع المستقبلي واستشراف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصناعة.

كما ضمت النشرة أيضاً مواضيع متنوعة أخرى، منها:

  • الذكاء الاصطناعي والخصوصية: زبون يرفع دعوى ضد ماكدونالدز!

  • آي بي إم تطلق أداة جديدة لتعزيز موثوقية الذكاء الاصطناعي

  • “أسرع ذكاء اصطناعي في العالم” لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد للكون

  • 6 تطبيقات ذكية للذكاء الاصطناعي

  • معهد البنك الإسلامي للتنمية يصدر تقريراً عن دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الشمول المالي

وأخيراً، احتوت كل نشرة على تعريف مصطلح علمي ذي صلة بالذكاء الاصطناعي، وملف شخصية من الشخصيات البارزة في هذا المجال، والعديد من الدورات والندوات الافتراضية والأخبار المنوعة.