يكمن الخطر في احتمال تأثير هذه التقلبات المناخية على أنواع أخرى من الحيوانات وانتشارها في أماكن جديدة.

2020-02-16 09:11:17

14 فبراير 2020
Article image
مصدر الصورة: جيريمي كير

لاحظ الباحثون اختفاء النحل من معظم الأماكن الجُغرافية التي كانت تتوزع فيها سابقاً، وخاصةً في المناطق التي ازدادت درجة الحرارة فيها في السنوات الأخيرة. ولم يرافق هذا الاختفاء في المناطق الساخنة أي زيادة في أعدادها في المناطق الباردة، مما يعني عدم هجرتها الجماعيّة إلى مناطق أخرى، مما يُثير أسئلة مقلقة حول قابلية هذه المخلوقات المهمة للتلقيح النباتي على التكيّف مع تغيرات درجات الحرارة في هذا العصر.

الانقراض المحلّي
وبمقارنة السجلات التي تتضمن توزّع 66 نوعاً من النحل خلال حقبتين زمنيتين (1901-1974) و(2000-2014)، لاحظ الباحثون انخفاضَ أعداد النحل في بعض أماكنها الطبيعية بنسبة 46% في أميركا الشمالية و17% في أوروبا، وذلك وفقاً لدراسة جديدة في مجلة ساينس. كما علّق الكاتب الرائد بيتر سوروي، طالب الدكتوراه بجامعة أوتاوا، على هبوط هذه الأعداد ببيانه: “إذا استمرّ هبوط النسب بهذه الوتيرة، فهذا سيؤدي إلى انقراض العديد من أنواع النحل خلال بضعة عقود”.

العامل المُسبب
للتوصّل إلى العامل ذي التأثير الأكثر خطورة على حياة النحل، تمت دراسة عدد المرات التي تجاوزت فيها درجاتُ الحرارة في هذا العقد الحدودَ الملحوظة تاريخياً لهذه الأنواع. وفي الواقع، يبدو أن عدد موجات الحرارة الشديدة أثرت بشكل أكبر من تأثير الزيادات في متوسط ​​درجات الحرارة. كما أضاف علماء آخرون بأن الأمراض والطفيليات والمبيدات الحشرية وفقدان المَواطَن الطبيعية لهذه الحشرات تُعتبر أيضاً عوامل مُساعدة أدت إلى “إجهاد مشترك” كان سبباً لموت النحل في جميع أنحاء العالم.

القدرة على التكيّف
يمكن للعديد من الكائنات أن تتكيّف مع اختلاف ظروفها المحيطة إلى حدّ معيّن، وذلك عن طريق تغيير سلوكها أو الانتقال إلى مناطق أو ارتفاعات مختلفة. وهناك مقالة أخرى لمجلة ساينس -لمجموعة من الباحثين في جامعة بريستول- قد تناولت هذه الدراسة الجديدة؛ حيث قاموا بتسليط الضوء على القيود المفروضة على “قدرة هذه المخلوقات على التكيّف”، وأوضحوا وجود هذه القيود على جميع الكائنات متضمناً الأنواع المجنّحة التي يمكنها عبور الطرق السريعة أو المدن للوصول إلى المناطق الشمالية الباردة. وأضافوا: “بما أن المناخات تجاوزت الحدود الحرجة الملحوظة تاريخياً، فإن انخفاضات نسبة انتشار النحل الطنّان التي لوحظت اليوم في مُختلف المناطق ستظهر قريباً في أنواعٍ جديدة من الكائنات، كما ستظهر في العديد من الأماكن الجديدة”.


شارك



محرر رئيسي في مجال الطاقة، إم آي تي تكنولوجي ريفيو