ساهمت أبحاثها في الكشف عن وجود رابط بين مرض السكري من النوع الثاني وعوامل وراثية عند السكان المحليين في الإمارات.

2020-07-28 12:28:41

28 يوليو 2020
Article image
مصدر الصورة: موقع مجلة فرايداي

النشأة والدراسة

ولدت حبيبة الصفار في الإمارات العربية المتحدة سنة 1977، وتقول في إحدى المقابلات معها إنها أحبت دراسة المواد العلمية وانحازت إليها منذ صغرها، وهو الأمر الذي انعكس لاحقاً على خيارها بعد إنهاء مرحلة الدراسة الثانوية؛ إذ قررت دراسة الكيمياء الحيوية في الولايات المتحدة الأميركية، حيث حصلت على درجة الإجازة من جامعة سان دييغو الحكومية سنة 2002، ومن ثم قررت متابعة تعليمها العاليّ لتدخل أكثر المجال الطبي، ولذلك انتقلت إلى جامعة ليفربول البريطانية وحصلت منها على درجة الماجستير في مجال الهندسة الطبية الحيوية سنة 2003، وأتبعتها بدرجة الدكتوراه في مجال العلوم الطبية والطب الشرعي من جامعة غرب أستراليا، وأنهتْها سنة 2010، وفي سبيل المزيد من التحصيل الأكاديمي والتطوير الذاتي، قامت الصفار بإجراء تدريبٍ في جامعة هارفارد الأميركية حول البحث الأكاديمي السريري، الذي أنهته سنة 2014.

المسيرة العلمية والمهنية 

تعتبر حبيبة الصفار من العالمات البارزات على المستوى العربي والعالمي في مجال الدراسات الجينية، وبدأت مسيرتها المهنية في قسم شرطة مدينة دبي سنة 2003، التي عملت فيها خبيرةً في الأبحاث الجنائية والطب الشرعي، وبقيت في هذا المنصب حتى سنة 2011، حيث انتقلت فيها للعمل في جامعة خليفة التي تعمل فيها حتى يومنا هذا. تحمل حبيبة الصفار رتبة أستاذة مساعدة في جامعة خليفة، وتشغل أيضاً منصب المديرة التنفيذية لمركز التقانة الحيوية في الجامعة نفسها.

عملت الصفار على إنجاز مشاريع بحثية هامة في المجال الجيني، وتحديداً في مجال العوامل الجينية المرتبطة بمرض السكريّ، وهو أمرٌ بالغ الأهمية في دولةٍ مثل الإمارات العربية المتحدة، التي تمتلك ثاني أعلى معدل عالمي من ناحية نسبة الإصابات بمرض السكري بين السكان.

أجرت الصفار دراسة جينية على السكان المحليين في الإمارات من أجل معرفة إمكانية وجود عوامل جينية ذات صلة بمرض السكري، وذلك أثناء عملها على أطروحة الدكتوراه الخاصة بها، ولهذه الغاية، أسَّستْ سجل العوائل الإماراتية سنة 2007، الذي تمكنت عبره من جمع عينات الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين لحوالي 26 ألف شخص، وعبر البحث والتنقيب ضمن المعلومات الوراثية المتوافرة، تمكنت الصفار من تحديد 5 جينات فريدة ترتبط بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني عند مواطني دولة الإمارات، كما أن قاعدة البيانات الوراثية التي قامت الصفار بتشكيلها تعتبر الأكبر من نوعها حول العالم بالنسبة للسكان العرب البدو.

جوائز وتكريمات

حصلت حبيبة الصفار على العديد من الجوائز والتكريمات تقديراً لجهودها العلمية والبحثية وما لها من أثرٍ هام على صعيد تحسين المستوى الصحي في بلدها، ومن أبرز هذه الجوائز حصولها على ميدالية الشرف الأولى في الإمارات العربية المتحدة سنة 2014 من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي، كما حصلت في نفس العام على جائزة الإمارات العالمية في مجال الوقاية من الأمراض الجينية مقدمةً من منظمة الجليلة، وتم اختيارها ضمن قائمة أقوى النساء العربيات سنة 2015 من قِبل مجلة أرابيان بيزنس (Arabian Business)، كما تم منحها سنة 2016 زمالة لوريال العالمية من منظمة اليونسكو المخصصة للنساء الباحثات في المجال العلمي.