حَظِي غابرييل ربيز بتقدير كبير لإنجازاته في تطوير تقنيات الاتصال الراديوي ودوره في تقدم تكنولوجيا الجيل الخامس ورادارات السيارات.

Article image
مصدر الصورة: جامعة كاليفورنيا بسان دييغو

لا يمكنك إلا أن تتوقّع مستقبلاً باهراً لمن يحصل على البكالوريوس في سن 17 عاماً.

النشأة والدراسة

ولد غابرييل ربيز في بيروت عام 1964، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1982 عندما كان عمره 17 عاماً فقط. ثم سافر في نفس العام إلى الولايات المتحدة الأميركية لمتابعة تحصيله العلمي؛ فحصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه من جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا في عامي 1983 و1988 على التوالي.

“باعتباره واحداً من المهندسين الكهربائيين الرائدين، يحظى غابرييل بتقدير واسع النطاق لأبحاثه وتدريسه والتزامه بتوسيع حدود المعرفة”.
فيليب خوري، رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت

عمل ربيز بعدها باحثاً مساعداً في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في جامعة ميشيغان في آن أربور من عام 1988 وحتى عام 2004 ترقّى خلالها إلى مرتبة أستاذ مساعد عام 1992. ثم انتقل ليعمل أستاذاً في هندسة الحاسوب والهندسة الكهربائية في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو ولا يزال يشغل نفس المنصب حتى يومنا هذا، بالإضافة إلى عمله مستشاراً لعدد كبير من شركات التكنولوجيا مثل إنتل وسامسونج وهيتاشي، وعضويته في معهد الهندسة الكهربائية والإلكترونية (IEEE).

 

وخلال مسيرته المهنية على مدى أكثر من 30 عاماً، تخرّج من تحت يدي ربيز أكثر من 64 طالب دكتوراه و22 طالب دراسات ما بعد الدكتوراه. كما كان المؤلف الرئيسي أو المشارك في عدد كبير من المقالات العلمية منها أكثر من 670 مقالة في منشورات IEEE، تركّزت في حقول تكنولوجيا الأمواج الميكروية والهوائيات والترددات الراديوية. وفي عام 2003 نشر كتابه “الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة للتردد اللاسلكي: النظرية والتصميم والتكنولوجيا” الذي حصد تقدير المجتمع العلمي.

أعماله ومساهماته البحثية

يعتبر البروفيسور ربيز رائداً في أبحاث الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة للتردد اللاسلكي (RF-MEMS)، التي تتألف من مكونات إلكترونية تستهلك مقداراً ضئيلاً من الطاقة مثل المبدلات ومغيرات الطور والفلاتر، وتشتمل على أجزاء متحركة بأبعاد مليمترية لتوفير وظائف التردد الراديوي. وتتمتع هذه الأنظمة بإمكانيات تجارية ودفاعية هائلة؛ حيث تعمل عشرات الشركات على تطوير هذه الأنظمة لاستخدامها في مجموعة متنوعة من الاتصالات والأجهزة اللاسلكية.

“غابرييل هو أحد أذكى العاملين في مجال التكنولوجيا وأوسعهم معرفة فيما يخص الأمواج المليمترية. وفضلاً عن ذلك، فهو يتمتع بطاقة كبيرة تمكنه من المشاركة بشكل فعّال في العديد من النواحي المهنية، وأبرزها تدريب العديد من طلاب دراسات ما بعد الدكتوراه والخريجين. وعلى الرغم من انشغاله الدائم في عمله، فإنه يستطيع دائماً تخصيص بعض من وقته لمساعدة الآخرين”.
البروفيسور مايكل وينجلر، باحث في الأنظمة الراديوية في شركة نورثجروب نورمان

وتركّز المجموعة البحثية التي يقودها ربيز على أنظمة الموجات المليمترية ورادارات السيارات وأنظمة اتصالات الأقمار الاصطناعية. بالإضافة إلى نشاطها في مجال تطوير المصفوفات الطورية؛ وهي مجموعة من الهوائيات التي تولّد أمواجاً راديوية يمكن توجيهها إلكترونياً باتجاهات مختلفة من دون تحريك الهوائيات. وتمكنت هذه المجموعة من تطوير أول شريحة سيليكون للمصفوفات الطورية تتمتع بالقدرة على إجراء اختبار ذاتي، وأول مصفوفة طورية مع هوائيات مدمجة في شريحة سيليكون. وكان لهذه الأبحاث دور كبير في تطوير أنظمة رادارات السيارات ذاتية القيادة وتكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس.

 

وتقديراً لأبحاثه وابتكاراته في مجالي الأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة للتردد اللاسلكي والمصفوفات الطورية، تم انتخاب ربيز عضواً في الأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة، وهي إحدى أعلى التشريفات التي يمكن لمهندس أن يحصل عليها على الإطلاق. وتعتبر عضوية هذه الأكاديمية تكريماً للباحثين الذين يحققون إنجازات بارزة ورائدة في “الأبحاث الهندسية أو التطبيق العملي أو التدريس”.

تكريماته وجوائزه

حصل البروفيسور ربيز على جائزة الباحث الشاب من المؤسسة الأميركية الوطنية للعلوم في أبريل 1991، وجائزة إسحاق كوجا الذهبية من مؤسسة URSI العالمية في أغسطس 1993. كما اختاره الطلاب باعتباره أستاذ العام الدراسي 1997-1998.

“أشيد بإخلاص غابرييل وتفانيه كباحث ومعلّم ومرشد. إنه يدرب قادة تكنولوجيا المستقبل بينما يتابع في نفس الوقت إجراء أبحاث متقدمة ويضمن نقل تطبيقات هذه الأبحاث إلى المجتمع”.
ألبرت بيزانو ، عميد كلية الهندسة بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو

وفي أكتوبر من عام 1998 حصل على جائزة مؤسسة أموكو التعليمية، التي تُمنح سنوياً لأستاذ أو اثنين من أعضاء هيئة التدريس في جامعة ميشيغان لتميّزهم في التدريس الجامعي. كما كان المتلقي المشترك مع البروفيسور سكوت باركر لجائزة IEEE للأمواج الميكروية في عام 2000. وفي عام 2003، حصل على جائزة المهندس الشاب المتميز من نفس المنظمة. كما كان أحد الفائزين بجائزة الأبحاث والتطوير لعام 2014 التي تُمنح لأصحاب أكثر 100 ابتكار تأثيراً. وفي نفس العام حصل ربيز على جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.

 

وكانت آخر جوائزه في العام الحالي 2020 من منظمة IEEE لأبحاثه في الأمواج الراديوية، ليصبح أول باحث يحصل على جائزة الأمواج الميكروية لثلاث مرات من نفس المنظمة.