Article image




يتحدث ماريوس سوبودا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في بناء واقع افتراضي لكل شيء تقريباً.

احتل موضوع الواقع الافتراضي والواقع المولَّد بالحاسوب موضعَ الصدارة خلال مناقشات اليوم الأول من مؤتمر إيمتيك مينا الذي عُقد في دبي مطلع نوفمبر الماضي.

وفي جلسةٍ بعنوان “الواقع المولَّد بالحاسوب” أدارها جيديون ليتشفيلد، رئيس تحرير مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو، تحدثَ الخبراء حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تحقيق التمثيل المرئي لكلِّ شيءٍ تقريباً.

وقد قال ماريوس سوبودا، رئيس قسم العلوم الفيزيائية والقدرات في رولز رويس: “أنا مهندس طيرانٍ فضائي، ونحن نقوم ببناء آلاتٍ مُعقدة للغاية. وأحد المشاريع التي طوَّرناها هو الآلة التوربينية الافتراضية فيت ViT، حيث بحثنا في كيفية قيام المصممين بإعداد مخططاتِ المحركات. وفي ذلك الوقت، تم إنجازُ التصاميم بشكلٍ يدوي، لذا حاولنا أتمتةَ العمل وتطويرَ عملية التصميم”.

وأوضح سوبودا أن فريق العمل ارتأى الحاجة للواقع الافتراضي، فقام بإعداد مشروعٍ طبَّقوا فيه نظام واقعٍ افتراضي. وأضاف أن المشكلة التي شهدها في التمثيل المرئي تكمن في أنه على الرغم من امتلاك المهندسين لأفكارٍ عبقرية، إلا أنه عند شرح هذه الأفكار إلى المصممين، يُصبح من الصعب إيصالها وتخيُّلها في فضاءٍ ثلاثي الابعاد. وقد قال سوبودا: “نقوم ببناء أكثر الآلات تعقيداً، ولذلك نحتاج أفضل تقنيات التمثيل المرئي المتاحة. إن التمثيل المرئي في الفضاء ثنائي الأبعاد ليس كافياً؛ فاستخدام تقنيات ثلاثية الأبعاد يتمتع بمعدلٍ مُحسَّن للكشف عن الأخطاء، لذا فنحن في حاجة لهذه التقنية”.

عندما يتحدث الناس عن الواقع الافتراضي اليوم، فإنهم يقصدون بشكلٍ أساسي أجهزة العرض المُثبَّتة على الرأس. إن الميزة الأساسية لهذه الأجهزة تتمثل في تكلفتها المنخفضة مقارنةً مع البيئة الافتراضية المصممة بمعونة الحاسوب (كايف CAVE). وأوضح سوبودا: “لقد بدأنا بنظام كايف ثنائي الجوانب في عام 2010، ثم شاركنا في عدة أحداث في سنواتنا الأولى باستخدام تقنية الواقع الافتراضي. كما قمنا بفتح منشأةٍ، تُسمى جناح الواقع الافتراضي (في آر سويت VRSuite)، ليستطيع المزيد من الأشخاص التعاون فيها”.

كما تحدث عن رغبة شركته في إتاحة هذه المنشأة إلى العديد من الأقسام الأخرى في الشركة، ولكنَّ هذا الأمر لم يكن ممكناً بسبب ضرورة تشغيل 17 مفتاحاً للتحكم؛ حيث أضاف قائلاً: “من أجل ذلك قمنا بتصميم تطبيقٍ صغير على الهاتف المحمول يشغِّل كامل المنشأة، ويقوم بتحميل التطبيق الخاص المُراد العمل عليه. كما يُمكن التحكم في كايف عبر الهواتف الذكية”.

وذكر سوبودا في معرض حديثه أربعةَ فئاتٍ لحالات الاستخدام، بما فيها النموذج الرقمي DMU. بينما تضمَّنت الفئة الثانية تصميماتٍ للمصانع، و الثالثة تألفت من تسلسلِ عمليات التجميع، أما الفئة الرابعة فقد تضمنت تمثيلاً مرئياً للمحاكاة. وختم حديثه قائلاً: “لكننا لم نحقق هدفنا بَعد بسبب الافتقار إلى القوة الحاسوبية اللازمة لإنشاء تمثيلٍ مرئي على هذا المستوى”.