يبدو أن فيسبوك ما زالت تراوغ في مراقبة المحتوى، فالسياسة الجديدة تتيح هامش حرية انتقائية كبيرة للشركة.

Article image
مصدر الصورة: صور جيتي

يقول الخبر
أعلنت فيسبوك أنها ستقوم بحذف مقاطع الفيديو التي تمّ التلاعب بها باستخدام الذكاء الاصطناعي لتشويه الحقائق، أو ما يعرف باسم المحتوى عميق التزييف. وقد قالت نائبة رئيس إدارة السياسة العامة في فيسبوك، مونيكا بيكيرت، في منشور مدونة إن الشركة ستزيل أيّ مقطع فيديو تم تعديله بهدف التضليل “بشكلٍ لا يستطيع الشخص العادي كشفه”. ومع ذلك، لن تُطبَّق السياسة الجديدة على مقاطع الفيديو التي يُراد بها التهكم أو السخرية، ولا على أيّ فيديو تم تحريره فقط من أجل حذف أو تغيير تسلسل الكلمات.

بند استثناءٍ فَضفاض
لقد تركت فيسبوك لنفسها هامشاً كبيراً من حرية المناورة والتملص من خلال هذه القاعدة الجديدة. على سبيل المثال، لن تحذف فيديو لرئيسة الكونجرس نانسي بيلوسي، الذي حقق انتشاراً واسعاً على موقع الشركة في الصيف الماضي، والذي تم تعديله (من دون استخدام الذكاء الاصطناعي) لجعلها تبدو وكأنها تتلعثم في نطق كلماتها. ويمكن القول بأن هذا النوع من مقاطع الفيديو “سطحية التزييف”، التي تم تعديلها بسهولة باستخدام أدواتٍ متاحة، تمثل تهديداً أكبر على السياسيين قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية هذا العام. لكن كيف يمكن مواجهة ذلك؟ ومن الذي سيقرر ما يمكن اعتباره مقطعاً ساخراً؟

ماذا عن مقاطع الفيديو التي تحتوي معلوماتٍ خاطئة؟
قالت فيسبوك إنها لن تنفذ سياسة إزالةٍ شاملة لمقاطع الفيديو التي تم تعديلها والتي تمت الإشارة إليها من قِبل فريقها من مدققي الحقائق على أنها تحوي معلوماتٍ زائفة؛ لأن هذه المقاطع “ستبقى موجودةً في مكانٍ آخر على الإنترنت” ،كما أنّ تركها متاحةً على موقع الشركة سيوفِّر للناس “معلوماتٍ وسياقاً مهماً”.

مرةً أخرى: يبدو أن فيسبوك تراوغ في قضايا مراقبة المحتوى.