تراكب نظام تمديد البعثات “إم إي في 1” MEV-1 من نورثروب جرومان بنجاح مع القمر الاصطناعي المخصص للاتصالات إنتيلسات 901 في المدار مؤخراً، وهي أول مرة يتراكب فيها قمران اصطناعيان تجاريان في المدار. 

ما هذان القمران الاصطناعيان

نُقل القمر الاصطناعي إنتيلسات 901 مؤخراً إلى “مقبرة مدارية” على ارتفاع 300 كيلومتر فوق المدار الأرضي المستقر، بعيداً عن الأقمار الاصطناعية النشطة. والسبب في ذلك ليس لأنه لم يكن يعمل بشكل جيد، بل لأن وقوده قارب على النفاد، ما يعني أن إنتيلسات ستفقد قريباً القدرة على التحكم به.

يعتبر القمر الاصطناعي “إم إي في 1” جزءاً من برنامج نورثروب جرومان الجديد لخدمة الأقمار الاصطناعية. وقد صُمم حتى يتراكب مع الأقمار الاصطناعية الأخرى التي تعاني من انخفاض في الوقود، ويعتمد على نفاثاته ووقوده حتى يتولى عمليات الملاحة والمناورة، ويطيل أمد البعثة عدة سنوات على الأقل.

ازدهار في خدمة الأقمار الاصطناعية

تعمل الكثير من الشركات على تطبيق أساليب مختلفة في الخدمة لإصلاح أقمارها المعطلة، وإطالة أمد الأقمار العاملة، وإزالة الأجسام من المدارات حيث يمكن لها أن تصيب أحد الأقمار النشطة. عادة ما تُصمم أقمار إم إي في لخدمة الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المستقر لخمس عشرة سنة، ولكن بعض الشركات الأخرى مثل أستروسكيل تعمل على إزالة الحطام المداري من المدار الأرضي الأدنى، وذلك باستخدام صفائح مغناطيسية لالتقاط الأجسام الأخرى وسحبها نحو الغلاف الجوي حتى تحترق فيه.

الخطوات اللاحقة

في مارس، سيستخدم “إم إي في 1” نفاثاته لنقل إنتيلسات 901 من المقبرة المدارية وإعادته إلى المدار الأرضي المستقر، حيث يستطيع استئناف عمله بشكل طبيعي. وبعد خمس سنوات، سيقوم “إم إي في 1” بإعادة إنتيلسات 901 إلى المقبرة المدارية، ويحتمل أن يلتقي بقمر اصطناعي آخر لتمديد فترة عمله أيضاً. ستقوم نورثروب جرومان بإطلاق “إم إي في 2” في وقت لاحق من هذه السنة لخدمة قمر اصطناعي آخر من إنتيلسات. تعمل الشركة أيضاً على بناء أسطول من “كبسولات” تمديد البعثات التي يمكن أن تؤمن حاجات خدمة الأقمار الاصطناعية الأصغر في المدار.


شارك