Article image




تعزز الشركة الناشئة مهارات الحزمة المعرفية الأساسية ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة للقرن الواحد والعشرين.

نشرة خاصة

في ضوء التقنيات سريعة التطور والاكتشافات العلمية على جميع المستويات، توفر شركة لابوكساتوري الناشئة للحلول التعليمية التي مقرها في الإمارات العربية المتحدة، دورات في العلوم العملية تستهدف العلماء الصغار. هذه الشركة الناشئة، التي احتضنتها شركة “كريبتو لابز” العام الماضي في أبوظبي، ملتزمة بتقديم طرق تعليمية فريدة من نوعها تتمحور حول التطبيق العملي.

تهدف “لابوكساتوري” إلى مساعدة عشاق العلوم في الحفاظ على فضولهم من خلال تجربة التطبيقات العلمية والتعلم منها بدلاً من الاكتفاء بالكتب المدرسية. كما تستهدف هذه الشركة الناشئة المواضيع المتعلقة بالعلوم العامة، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات (يُشار لها عادة بالحزمة المعرفية ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة STEM).

ولا يخفى على أحد أن الجمود الذي يتصف به المحتوى والمواد الحالية -التي يتم تقديمها في الصفوف الدراسية- يثبّط من حماسة الطلاب؛ حيث يكون لديهم تعطش للمواضيع التي تلامس العالم الواقعي. ويدرك فريق “لابوكساتوري” هذه الهموم، ولذلك يكرس جهوده لمساعدة الطلاب على فهم العلوم من خلال الأساليب التجريبية.

وتتمتع طرق “لابوكساتوري” في التدريس بكونها استثنائية؛ لأنها تضم أفراداً حقيقيين من العلماء، ورواد الفضاء، ورواد الأعمال. فعلى سبيل المثال، خلال المعسكر الأول الذي أقيم في أبريل 2019، قامت الدكتورة سوين يي، وهي أول رائدة فضاء كورية، بتعريف الطلاب بالفضاء.

وعادةً ما تستهدف البرامج والمخيمات طلابَ المدارس الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 18 سنة، مع إتاحة المشاركة أمام جميع الجنسيات. ومع ذلك، فإن حدود الأعمار ليست قاعدة مفروضة، فهي تختلف باختلاف المخيم.

كيف تتم هيكلة البرامج؟
لا تقدم “لابوكساتوري” تعليماً نظرياً من النوع النمطي، وإنما تُقيم معسكرات أو برامج فصلية بدلاً من ذلك خلال فصول كل من الصيف، والشتاء والربيع، وعلى وجه الخصوص خلال فترات العطلة الدراسية، غير أن هذه الشركة الناشئة تقيم معسكرات ودورات تعليمية مستمرة على مدار السنة أيضاً. ويتم تشكيل المجموعات بناء على الشرائح العمرية، ونعرض فيما يلي قائمة بالبرامج الأكاديمية والمعسكرات السابقة التي أقيمت منذ العام الماضي:

  • أكاديمية “لابوكساتوري” لعلوم الفضاء، أبريل 2018: بحضور أكثر من 70 طالبًا (أعمارهم من 13 إلى 16 عامًا) للبرنامج، قدمت مبادرة “لابوكساتوري” تمارين غير تقليدية مثل تجارب الليزر وإطلاق الصواريخ، مع توفير الإرشاد من أول رائدة فضاء كورية الدكتورة سوين يي، أستاذة فيزياء الفضاء الدولي. وتنطوي مبادئ التعليم في “لابوكساتوري” على التطبيق العملي لأساسيات العلوم الطبيعية للطلاب بدلاً من الجانب النظري، حيث شكل هذا الحدث منصة لبحث طموحات الطلاب في استكشاف الفضاء من خلال الاطلاع على نماذج يحتذى بها من الرواد في مجالات عديدة، وتسليط الضوء على تجاربهم وتأهيلهم لإجراء تجارب عن الفضاء.
  • أكاديمية “لابوكساتوري” لعلوم الفضاء والروبوتات، من ديسمبر 2018 إلى يناير 2019: أقيم هذا البرنامج الأكاديمي بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء. وهدفت هذه المبادرة إلى تمكين وإعداد جيل جديد من رواد الأعمال والعلماء وتطوير مهاراتهم بما يتناسب مع احتياجات التنمية المستدامة لدولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة. وضمّ المخيم أكثر من 36 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 16 عامًا، وشاركوا في مجموعة واسعة من ورش العمل والنقاشات العِلْميَّة والألعاب التفاعلية لفهم أساسيات تكنولوجيا الفضاء، التي من أبرزها تصميم «روفر» ومجموعة من الروبوتات ومجموعة حلول برمجية. كما عمل الطلاب على تصميم نموذج من «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتمّ تقديمه تذكاراً إلى الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء.
    وقد تلقى جميع الطلاب جوائز تعليمية عدة منها صندوق أدوات الروبوت، وشهادات الإنجاز الممهورة بتوقيع كل من محمد ناصر الأحبابي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، وصالح الهاشمي، العضو المنتدب لشركة “كريبتو لابز”، والرئيس التنفيذي لشركة “ألغوريتما”.
  • أكاديمية “لابوكساتوري” لرواد الفضاء، أبريل 2019: في وقت سابق من هذا العام، تعاونت “لابوكساتوري” مع وكالة الإمارات للفضاء مرة أخرى، وهذه المرة لإقامة أكاديمية رواد أعمال الفضاء التي تستهدف الأجيال الشابة الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 18. وكان الهدف من وراء الحدث هو تعزيز روح ريادة الأعمال في مجال الفضاء بين جيل الشباب. وقد حضر 40 طالباً هذا المعسكر الربيعي الذي استمر لأسبوع واحد، حيث تعلموا فيه طرقاً تساعدهم في تأسيس شركاتهم الخاصة في مجال تكنولوجيا الفضاء. وقد حظوا بفرصة تعلم مهارات مثل بناء المقترحات القيّمة، وإقامة العلاقات مع المستثمرين، والتسويق. وقد مُنح الفائزون مبالغ وصلت إلى 2,500 درهم إماراتي، وحصلوا على شهادات إنجاز مصدّقة من وكالة الإمارات للفضاء.

وتشمل البرامج التعليمية الأخرى التي تقدمها مبادرة “لابوكساتوري” أكاديمية الفضاء، وأكاديمية الطائرات المسيرة، وأكاديمية الروبوتيات، وأكاديمية التصميم ثلاثي الأبعاد، وأكاديمية ريادة الأعمال.

وتنظم “لابوكساتوري” في ديسمبر 2019 أربعة مخيمات تعليمية في مقرها بمركز الابتكار العالمي في “كريبتو لابز”، الواقع في مدينة مصدر في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

ما الطرق التي تعتمدها “لابوكساتوري” في تدريس الحزمة المعرفية الأساسية STEM؟
تعتمد “لابوكساتوري” على 5 جوانب رئيسية تمثل شرطاً أساسياً لتدريس العلوم من خلال التجارب:

  • الأساسيات: تعتمد الشركة الناشئة على أحدث التقنيات في مجالات الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد.
  • معرفة طرق التفكير: يكتشف الطلاب أنفسهم من خلال إدراكهم لمهاراتهم الخاصة في التحليل والتفكير.
  • مهارات القرن الواحد والعشرين: تستهدف البرامجُ الوظائفَ المستقبلية، وهذا ما يجعلها تستند إلى الإبداع، والابتكار، وحل المشكلات، والتفكير النقدي، والتواصل، والتعاون.
  • التلعيب: يتم تحقيق معظم الأهداف التعليمية من خلال الألعاب الترفيهية والتحديات.
  • ريادة الأعمال: يتم تشجيع الطلاب على تطوير مهارات ريادة الأعمال لإنشاء شركات انطلاقاً من الأفكار المبتكرة.

الملاحظة النهائية
يتمثل هدف “لابوكساتوري” في تشجيع أجيال الطلاب على مواجهة تحديات القرن الحالي. ويسعى الفريق إلى تقديم نماذج يُقتدى بها من المجالات العلمية؛ حيث يسهل على الجيل التالي الوصول إليهم للاحتذاء بهم. ومرة أخرى، فإن هذه الشخصيات النموذجية وهؤلاء المعلمين لا يقتصر وجودهم على إلقاء المحاضرات والخطابات فحسب، بل يشارك الطلاب أيضاً بالمواضيع بشكل كامل، حيث يبتكرون، ويقومون بأعمال البناء والتركيب من خلال الروبوتات، ويكتبون النصوص البرمجية… إلخ. إنهم يتعلمون كيف يصبحون قادة المستقبل في عالم يهيمن عليه الابتكار والتكنولوجيا.

بالإضافة إلى أن الطلاب يحظون بفرصة التفاعل مع طلاب آخرين من مختلف الأعمار والخلفيات؛ وبالتالي فإن “لابوكساتوري” لا تركز على تقديم دورات في تعليم الحزمة المعرفية الأساسية STEM فحسب، بل تعمل أيضاً على تعزيز المهارات الشخصية للطلاب، ليمتلكوا معارف مصقولة في مجال الجهود الهادفة إلى تعزيز وتطوير قدراتهم استعداداً للقرن الواحد والعشرين.