اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك


أدى الانفجار في أحجام ونوعيات البيانات، إضافة إلى التطورات في قدرات الحوسبة، إلى تغييرات جذرية في الحياة اليومية.

2021-07-14 16:48:08

05 فبراير 2019
Article image

أدت التطورات في قدرات الحوسبة وأساليبها والتعلم الآلي إلى توسع كبير في أنواع المهام التي يمكن للآلات أن تؤديها بنجاح. وفي نفس الوقت، فإن التصاعد غير المسبوق في التكنولوجيات خفيفة الوزن، وانتشار المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، أدى إلى إضافة بعد اجتماعي إلى بيئة الإنترنت الحالية، وهو بعد لم يكن موجوداً في بدايات الإنترنت إلا بشكل غامض. وباجتماع كل هذه التطورات، أصبح هناك سياق ثقافي يعتمد بشكل متزايد على تكميم المهام اليومية ويحفز على تأطير مسائل الحياة الاعتيادية على شكل بيانات وعلاقات يمكن استنباطها من معالجة كمية كبيرة من البيانات من الثقافات الخبيرة والعادية. يعتبر هذا، على كثير من الأصعدة، تحولاً تاريخياً يمثل حلول الثقافة الرقمية (القائمة على البيانات والعلاقات فيما بينها) محل الواقع المباشر للتجارب الشخصية، والمعرفة التجريبية، والتفاعل الموضعي. وعلى الرغم من أن العصرنة تتصف باضمحلال المسحة الشخصية وانتشار الأساليب المعيارية للحياة والمعرفة، فإن التطورات الحالية تختلف في بعض النواخي الهامة التي تستحق الرصد والتحليل. يعتبر توليد كميات هائلة من البيانات العلامة الفارقة لهذه العصر، وقد تحول توافر البيانات إلى الهدف الأسمى. ففي حال توافرها، يفترض بالبيانات أن تكون قادرة على إخبارنا بهويتنا، وكيف تعمل الأسواق والمنظمات، وأي الأصدقاء يجب أن نختارهم وأي المجتمعات يجب أن ننضم إليها، وما هي رحلات الطيران الرخيصة لليوم، وكيف نصل إلى وجهة معينة في المتاهات الحضرية للمدن العصرية، وما إلى ذلك. لا يمثل كل هذا سوى جزء صغير من قائمة سريعة التوسع من المسائل التي يُزعم أن معالجة البيانات حققت النجاح فيها. ويقوم هذا الادعاء على أن البيانات التي يتم جمعها بكميات هائلة من

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.