Article image
مصدر الصورة : دان كيتوود – جيتي
Article image مصدر الصورة : دان كيتوود – جيتي

الآلات الذكية

يتحكم فيسبوك وتويتر بحياتنا على الإنترنت بشكل كبير. إليك ست طرق لاستعادة السيطرة عليها.

يعتمد المليارات منا على شبكات التواصل الاجتماعي للبقاء على اتصال مع الأصدقاء وأفراد العائلة، وللحصول على آخر الأخبار، ولمشاركة الصور السخيفة. ولكن هذه القدرة على الاتصال ليست بدون مقابل، كما بدأنا ندرك تدريجياً. صحيح أن الاشتراك في هذه الشبكات لا يكلف أي شيء بشكل مباشر، ولكنك في الواقع تدفع التكاليف عبر الكثير من المعلومات الشخصية التي قد لا تستخدم دائماً بأساليب تعجبك.

قامت شركة فيسبوك منذ فترة بتعليق نشاط شركة كامبريدج أناليتيكا على منصتها، بعد أن اكتشف أن شركة التنقيب في البيانات حصلت على بيانات حول ملايين المستخدمين بشكل غير مسموح، وهي بيانات استخدمت لمصلحة الحملة الانتخابية للرئيس ترامب في 2016. لم تكن هذه الفضيحة المدوية سوى الحلقة الأحدث من سلسلة من التلاعبات التي قامت بها الشبكة الأكبر في مجال التواصل الاجتماعي، والتي يفوق تعداد مستخدميها أتباع الكثير من الديانات المنظمة. كما أن شركة تويتر ليست أفضل حالاً، فبعد عدة سنوات من النزاعات، والإساءات، والأخبار المزيفة، بدأت تطلب مساعدتنا لإيجاد طريقة لقياس (صحة) الحوارات التي يستضيفها الموقع.

إذاً، ماذا يمكنك أن تفعل إذا شعرت أن شبكات التواصل الاجتماعي تستغلك؟ يجب أن تواجهها بالطبع. إليك بعض الأساليب التي يمكنك اتباعها على الفور.

محاربة الخوارزميات بالخوارزميات

تتحكم الخوارزميات على فيسبوك وتويتر بكل ما تراه على صفحتك الرئيسية، وهي سبب رؤيتك لمنشورات صديقك المفضل أكثر من منشورات زميلك القديم في السكن والذي لم تعد تتواصل معه على الإنترنت كثيراً. وقد يتجلى مفعولها بشكل أكثر خبثاً في رؤيتك للأخبار من مصادر محددة فقط.

يمكنك أن تعبث بهذه الخوارزميات باستخدام أداة مثل جوبو، وهي مشروع من باحثين في مركز الإعلام المدني في مختبر الإعلام في إم آي تي. تتصل جوبو بحساباتك على فيسبوك وتويتر وتدعك تتحكم بالضبط بما تراه على صفحتك الرئيسية بشكل لا تسمح به الشركات نفسها. يمكن استخدام المنزلقات للتحكم بالكثير من العوامل، مثل مدى جدية أو سخف الأخبار التي ترغب برؤيتها في صفحتك الرئيسية، وما هي النسب المئوية للأخبار من الرجل والنساء، أو مقدار التنوع السياسي الذي تراه. تسمح لك الأداة أيضاً برؤية ما يحذف من صفحتك الرئيسية وسبب الحذف.

وداعاً للأخبار

ماذا لو كنت تفضل عدم التعامل مع الأخبار مطلقاً؟ جرب استخدام شيء مثل فيدليس، وهو تطبيق لآيفون يقوم بحظر أغلب المحتوى على فيسبوك وإنستغرام وتويتر على متصفح سفاري لآي أو إس. يمكن استخدامه مجاناً لفيسبوك، ولكن يجب أن تدفع 10 دولار سنوياً لاستخدامه مع الموقعين الآخرين.

ما أن تفعل التطبيق على فيسبوك، سيبقى بوسعك رؤية حسابك بالكامل مع الإشعارات، والمنشورات التي تتعلق بها هذه الإشعارات، ويمكنك أيضاً أن تضع منشورات جديدة. غير أن الأخبار على الصفحة الرئيسية، ذلك السيل الذي توجهه الخوارزميات نحوك، ستختفي ببساطة.

اختر شبكة أخرى

قد يكون من المستحيل إطلاق شبكة تواصل اجتماعي جديدة تحدث أثراً في السوق لأنه من الصعب نقل الجميع من الشبكات التي يستخدمونها حالياً. ولكن يوجد العديد من المجتمعات الإلكترونية التي يمكنك أن تنضم إليها، وتتميز بأن الكثير منها مخصص لاهتمامات محددة.

هل تحب الكتب؟ جرب شبكة “ليستي Listy”. هل أنت من هواة التصميم وترغب باستعراض أعمالك؟ قد ترغب بالانضمام إلى “دريبل Dribble”. هل ترغب بالاتصال بشكل محجوب مع آخرين في شركتك لفضح ما يجري هناك بكل صدق؟ جرب “بلايند Blind”.

إليكم عني أيها المعلنون

هل سبق وتساءلت عن نوعية البيانات التي يشاركها تويتر وفيسبوك مع المعلنين؟ على تويتر، على الأقل، ليس من الصعب أن تكتشف كيفية توجيه الإعلانات، وتغير من التوجيه أو تجعل من المستحيل استهدافك بها أصلاً.

إذا نقرت على “Your Twitter Data” يمكنك أن تدخل كلمة السر وترى كل أنواع المعلومات التي جمعتها الشبكة عنك، بما فيها قائمة “الاهتمامات من المعلنين Interest from Advertisers” التي تحوي مجموعة تتضمن كل ما يعتقد هؤلاء المعلنون أنك تحبه. وقد تضمنت قائمتي الكثير من الأشياء، بدءاً من الوجبات الخفيفة للكلاب (وهو أمر غريب لأنني لا أمتلك كلباً) وصولاً إلى علامات تجارية محددة مثل كلينيكس.

بعض من الأشياء التي يعتقد معلنو تويتر أنني أحبها، بما فيها الوجبات الخفيفة للكلاب (اختيار غير موفق) واللبن الرائب (بالتأكيد)
مصدر الصورة: تويتر

يمكنك أن تبطل تفعيل أي من البنود على هذه القائمة بشكل إفرادي، أو تطفئ ميزة الإعلانات الشخصية بالكامل. وللوصول إلى هذا الخيار، انزل إلى أسفل القائمة وانقر على إعدادات التخصيص والبيانات “Personalization and Data Settings”.

يمكنك أن تجد وتتحكم بمعلومات مشابهة على فيسبوك أيضاً. ضمن الإعدادات، انقر على الإعلانات لترى مجموعة كبيرة من البيانات التي جمعتها الشبكة عنك لمشاركتها مع المعلنين. انقر على “Your Interests” لإلغاء التفعيل بشكل إفرادي للاهتمامات التي يستخدمها فيسبوك لاستهدافك بالإعلانات من جميع الفئات، بدءاً من التصميم الداخلي وصولاً إلى حساسيات الطعام، أو انقر على “Your Categories” لإزالة بعض الفئات التي يحاول المعلنون دفعك إليها، مثل متبني التكنولوجيا الناشئة أو محبي السفر.

آخر العلاج الكي

إذا طفح بك الكيل من فيسبوك وتويتر، يمكنك أن تتخذ إجراءات أكثر شدة، بما في ذلك حذف حساباتك بالكامل، على الرغم من أن هذه الشبكات تجعل من هذه العملية صعبة لدرجة مزعجة.

على تويتر، إذا كنت تستخدم متصفح ويب، انقر على صورة حسابك في القسم العلوي اليمن من الصفحة، وانقر على الإعدادات والخصوصية “Settings and Privacy”. ومن ثم انقر على الحساب، وانزل إلى أسفل الصفحة، وستجد هناك رابطاً لإلغاء تفعيل الحساب. ويجب أن تتذكر أن إلغاء التفعيل سيزيل حسابك من تويتر، أما حذفه تماماً فسيستغرق بعض الوقت، حيث أن حسابات تويتر العادية تتطلب شهراً حتى تحذف بعد إلغاء التفعيل، أما الحسابات الموثقة فتحتاج إلى سنة.

أما على فيسبوك، فإن الخيارات أكثر دقة وإزعاجاً. ومن المتصفح، يمكنك أن تضغط على السهم الذي يشير إلى الأسفل في أعلى يمين الصفحة وتنقر على الإعدادات من القائمة المنسدلة. وضمن الإعدادات العامة للحساب ” General Account Settings” انقر على خيار إدارة الحساب. وهو ما يظهر عدة خيارات، بما فيها خيار إلغاء التفعيل، والذي يعني أنك لن تحذف الحساب بل تعلق استخدامه، إضافة إلى حذف أغلب بياناتك الشخصية.

إذا كنت مستعداً لإخراج فيسبوك من حياتك بشكل نهائي، يمكنك أن تستعين بهذا الرابط لتبدأ بالعملية، والتي قد تتطلب ما يصل إلى ثلاثة أشهر لحذف كل معلوماتك من النظام. أما إذا رغبت بالحفاظ على حسابك على فيسبوك حالياً وحذفه بعد أن تختفي أنت شخصياً من هذا العالم، يمكنك أن تفعل هذا أيضاً. انقر على طلب إلغاء الحساب “Request Account Deletion” حتى تطلب من فيسبوك أن يقوم بالعملية نيابة عنك في المستقبل.

نصيحة إضافية: قبل أن تغادر، يمكنك أن تحمل نسخة كاملة عن كافة بياناتك على فيسبوك، ويمكنك أن ترى هذا الخيار في أسفل الإعدادات العامة للحساب. أما على تويتر، يمكنك أن تطلب أرشيفك الخاص من صفحة الحساب في إعدادات المستخدم.

أنشئ شبكتك الخاصة

قد يبدو هذا الخيار مبالغاً به بعض الشيء، ولكن يمكنك أن تنشئ شبكتك الاجتماعية الخاصة بك وتدعو أصدقائك للانضمام.

لقد قمت بهذه التجربة بسرعة عن طريق شركة ناشئة تسمى مايتي نيتووركس، والتي شاركت بتأسيسيها جينا بيانتشيني، التي ابتكرت الشبكة الاجتماعية ذاتية الإنشاء نينج. ومع مايتي نيتووركس، كان من البسيط إعداد شبكة للأصدقاء والعائلة، ويوجد خيار مجاني يتيح لك دعوة عدد لانهائي من الأشخاص، والحصول على بعض المزايا، أو يمكنك أن تدفع مبلغاً شهرياً لتدير إمبراطوريتك الاجتماعية الخاصة بك.

المزيد من المقالات حول الآلات الذكية

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!