Article image
مصدر الصورة: ناسا | مركز مارشال للتحليق الفضائي



يشير اكتشاف هذا الكوكب الذي يدور حول النجم كيبلر-160 إلى ضرورة تعزيز جهودنا في البحث عن كواكب صالحة للسكن حول النجوم الشبيهة بالشمس.

2020-06-08 10:20:41

08 يونيو 2020

يقع كيبلر-160 على بعد 3,000 سنة ضوئية من الأرض، وهو نجم شبيه بالشمس، ويُعتقد حالياً أن نظامه يحتوي على ثلاثة كواكب. أما الآن، يعتقد الباحثون أنهم اكتشفوا كوكباً رابعاً. أطلق الباحثون على هذا الكوكب اسم KOI-456.04، وهو يبدو مشابهاً للأرض من حيث الحجم والمدار، ما يوحي بأمل جديد بأننا ربما قد اكتشفنا أفضل مرشح للسكن بين الكواكب الخارجية الشبيهة بكوكبنا. تعزز النتائج الجديدة من أهمية تكريس المزيد من الوقت للبحث عن الكواكب التي تدور حول نجوم شبيهة بكيبلر-160 وشمسنا، حيث توجد فرصة أفضل لتلقي الكوكب درجة الإضاءة المناسبة للحياة.

حتى الآن، تقع معظم الكواكب الخارجية المكتشفة حول نجوم قزمة حمراء. ليس هذا الأمر مفاجئاً؛ لأن النجوم القزمة الحمراء هي أكثر أنواع النجوم شيوعاً في الكون. كما أن طريقتنا الأساسية في اكتشاف الكواكب الخارجية تقوم على البحث عن حوادث العبور النجمي، وهي خفوت دوري في سطوع النجوم مع مرور جسم ما أمامه. يمكن إجراء هذه الدراسة بشكل أكثر سهولة في حالة النجوم الأكثر خفوتاً مثل الأقزام الحمراء، وهي أصغر من شمسنا، وتصدر نسبة أكثر من طاقتها على شكل أشعة تحت حمراء. يقع أشهر اكتشاف من هذا النمط حول أقرب النجوم إلينا، بروكسيما سنتوري، وهو قزم أحمر يدور حوله كوكب قد يكون صالحاً للسكن يحمل اسم بروكسيما بي (الذي أكدت وجوده دراسة نُشرت مؤخراً بمحض الصدفة).

أما البيانات المتعلقة بالكوكب الخارجي الجديد الذي يدور حول كيبلر-160، فقد نُشرت في مجلة Astronomy and Astrophysics مؤخراً أيضاً، وهي تشير إلى وضع مختلف تماماً. وفقاً لما توصل إليه الباحثون، فإن حجم الكوكب كوي-456.04 يبدو أقل من ضعف حجم كوكب الأرض، كما يبدو أنه يدور حول كيبلر-160 على بعد يقارب بعد الأرض عن الشمس، حيث تبلغ فترة دورة كاملة 378 يوماً. أما المعلومة الأكثر أهمية، فهي أن الكوكب يتلقى إضاءة تكافئ حوالي 93% من الإضاءة التي تتلقاها الأرض من الشمس.

هذا أمر في غاية الأهمية، لأن الأقزام الحمراء يمكن أن تصدر الكثير من التوهجات والإشعاعات عالية الطاقة، التي يمكنها أن تدمر أي كوكب وتجعله غير صالح للحياة. من ناحية أخرى، فإن الشمس -وكيبلر-160 نظرياً- أكثر استقراراً وتوافقاً مع تطور الحياة.

اكتشف مؤلفو البحث هذا الكوكب عن طريق إعادة تحليل البيانات القديمة التي جمعتها بعثة كيبلر من ناسا. استخدم الفريق خوارزميتين جديدتين لتحليل السطوع النجمي الذي رصدته البعثة للنجم كيبلر-160. صُممت الخوارزميات لدراسة أنماط الخفوت بشكل أكثر دقة وتدريجاً، بدلاً من البحث عن نوبات الخفوت والسطوع الحادة التي كانت تستخدم سابقاً لاكتشاف الكواكب الخارجية في الأنظمة النجمية.

حالياً، يقول الباحثون إنه من المحتمل أن يكون كوي-456.04 كوكباً حقيقياً بنسبة 85%. ولكن من الممكن أيضاً أن يكون ناتجاً عن أجهزة بعثة كيبلر أو التحليل الجديد، حيث يجب أن يتجاوز الجسم عتبة 99% حتى يُعتبر كوكباً بشكل مؤكد. سيتطلب تأكيد وجود الكوكب إلى هذه الدرجة مراقبة مباشرة. يُتوقع أن تكون أجهزة التلسكوب الفضائي المقبل من ناسا، جيمس ويب، على مستوى هذه المهمة، وكذلك أجهزة التلسكوب الفضائي بلاتو من وكالة الفضاء الأوروبية إيسا، الذي يُتوقع إطلاقه في 2026.