أصبحت القرصنة الرقمية إستراتيجيةً رئيسةً لنظام كيم جونغ أون؛ حيث يسخرها لجني الأرباح والتخفيف من وطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

2019-08-18 11:14:36

18 أغسطس 2019
Article image
صورة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يلوّح للمصورين.
مصدر الصورة: Getty | Carl Court/Staff

في تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة، ونقلته وكالة أنباء أسوشييتد برس، ظهر المدى الواسع لهذه الإستراتيجية التي تتخذ القرصنة أساساً لها؛ حيث يقول التقرير إن الأرباح الناجمة عن هذه الإستراتيجية أصبحت تُستخدم في تطوير أسلحة الدمار الشامل.

فحوى الخبر
في الأسبوع الماضي، تناقلت العديد من وسائل الإعلام النتيجةَ التي توصلت إليها الأمم المتحدة، التي تفيد بأن كوريا الشمالية سرقت مبلغاً هائلاً من المال يقدّر بملياري دولار أميركي مستخدمةً هجمات سيبرانية “متقدمة وواسعة النطاق، يزداد تطورها ويتسع مدى نطاقها بمرور الزمن”، حيث استهدفت هذه الهجمات المؤسسات المالية ومنصات تداول العملات الرقمية المشفرة. وفي الآونة الأخيرة، نشرت وكالة أسوشييتد برس نسخة مطولة من هذا التقرير، وفّرت المزيد من المعلومات حول تلك الهجمات السيبرانية. وبهذا الصدد، قال خبراء الأمم المتحدة إنهم درسوا 35 حالة على الأقل شملت 17 دولة هاجمتها كوريا الشمالية سيبرانياً من أجل جمع المال لدعم برامج أسلحتها.

من المستهدف؟
وفق التقرير، يبدو أن أكثر الدول تضرراً مما فعله قراصنة كوريا الشمالية الرقميون هي دولة كوريا الجنوبية؛ إذ أحصى التقرير ما لا يقل عن 10 هجمات سيبرانية شُنّت على كوريا الجنوبية، منها 4 استهدفت منصة بِت هَمب (Bithumb)، وهي إحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية المشفرة على مستوى العالم. وفضلاً عن ذلك -ووفق وكالة أسوشييتد برس- أجرى القراصنة الرقميون المدعُومون من قِبل الحكومة الكورية الشمالية 3 هجمات على الهند، واثنتين أخريين واحدة على بنغلاديش والأخرى على تشيلي.

الأساليب المُستخدمة
تنقسم هذه الهجمات إلى نوعين رئيسين؛ أحدها: استهداف نظام سويفت (SWIFT) الذي تستخدمه المصارف لتحويل الأموال بين دولة وأخرى. وضمن هذا النوع من الهجمات، كان القراصنة يخترقون حواسيب موظفي البنك المستهدف وغيرها من البِنى التحتية الرقمية بغرض إرسال رسائل احتيالية وتدمير الأدلة. أما النوع الآخر فيتمثل في شنّ هجمات سيبرانية بقصد سرقة العملات الرقمية من المستخدمين الذين يملكونها ومنصات تداول تلك العملات. وبالإضافة إلى ذلك، يقول الباحثون لدى الأمم المتحدة إن كوريا الشمالية متورطة أيضاً في “تعدين العملات المشفرة كمصدر للأموال توجهها لدعم فرع خاصّ لها ضمن جيشها”.

أهمية القضية
يبدو أن كوريا الشمالية تنتهج منذ سنوات إستراتيجية مُحكمة لسرقة الأموال عبر الإنترنت. ولهذا الغرض، تعتبر العملات الرقمية مصدراً ممتازاً لجمع الأموال وإجراء التبادلات التجارية خارج النظام المالي العالمي الذي تقوده عملة الدولار الأميركي.


شارك



محرر مشارك