هذا النوع من التعلم بالمحاكاة يتيح لهذه الآلات تقليد رشاقة الحيوانات -وحتى البشر- بسهولة.

2020-04-06 11:10:15

06 أبريل 2020
Article image
مصدر الصورة: جوجل

يستخدم باحثو جوجل التعلم بالمحاكاة لتعليم الروبوتات ذاتية التحكم كيفية المشي والدوران والتحرك بطرق أكثر رشاقة.

ما ماهية الإنجاز الجديد؟

قام الباحثون بتسجيل مجموعة بيانات حركية عن طريق أجهزة استشعار متنوعة مُثبَّتة على كلب حقيقي، واستخدموا هذه البيانات في تعليم روبوت رباعي الأرجل يسمى لايكاجو (Laikago) العديد من الحركات المختلفة التي يصعب تحقيقها باستخدام عناصر التحكم الروبوتية التقليدية المبرمجة يدوياً.

مصدر الفيديو: جوجل

كيف تمكنوا من تحقيق ذلك؟

أولاً، استخدموا بيانات الحركة من الكلب الحقيقي لبناء عمليات محاكاة لكل مناورة، بما في ذلك هرولة الكلب والخطوات الجانبية بالإضافة إلى رقصة الرجل الهارب الكلاسيكية من فترة الثمانينيات التي يؤديها الكلب على طريقته الخاصة. (في الواقع، لم يؤدِّ الكلب الحقيقي هذه الرقصة بنفسه؛ حيث قام الباحثون يدوياً بتحريك الكلب الحقيقي المُحاكَى ليؤدي الرقصة بهدف معرفة ما إذا كان يمكن نقل هذه الحركة إلى الروبوت أيضاً). ثم قاموا بعد ذلك بربط نقاط الاتصال بين الكلب المُحاكَى والروبوت من أجل جعل الروبوت يتحرك بنفس الطريقة التي يتحرك بها الحيوان. ثم عن طريق استخدام التعلم المعزز، تعلم الروبوت أداء الحركات بثبات وتصحيح الفروق في التصميم وتوزيع الوزن. وأخيراً، تمكن الباحثون من نقل خوارزمية التحكم النهائية إلى روبوت حقيقي في المختبر، على الرغم من عدم تحقيق نجاح كامل في بعض الحركات مثل رقصة الرجل الهارب.

لماذا يُعتبر هذا الأمر مهماً؟

يعتبر تعليم الروبوتات كيفية أداء الحركات المعقدة والرشيقة اللازمة للتنقل في العالم الحقيقي تحدياً قائماً منذ أمدٍ طويل في هذا المجال، لكن هذا النوع من التعلم بالمحاكاة يتيح لهذه الآلات تقليد رشاقة الحيوانات وحتى البشر بسهولة.

الخطوات المستقبلية

يقول جيسون بينج، المؤلف الرئيسي في هذه الدراسة، إنه لا يزال هناك عدد من التحديات التي ينبغي التغلب عليها؛ حيث إن ثقل الروبوت يحدُّ من قدرته على تعلم مناورات معينة مثل القفزات الكبيرة أو الجري السريع. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن دائماً التقاط بيانات مستشعر الحركة من الحيوانات؛ حيث يمكن أن تكون هذه العملية مكلفة للغاية وتتطلب تجاوب الحيوان (صحيح أن الكلب ودود، لكن الفهد لن يكون بهذه الوداعة). لذا يعتزم الباحثون أن يحاولوا استخدام مقاطع فيديو للحيوانات في التدريب بدلاً من الطريقة السابقة، مما يجعل تقنياتهم متاحةً على نطاق أوسع وأكثر قابلية للتطوير.


شارك



مراسلة الذكاء الاصطناعي، إم آي تي تكنولوجي ريفيو