Article image
صورة الكبسولة ملقاةً في الصحراء الأسترالية.
مصدر الصورة: وكالة الفضاء اليابانية جاكسا



جُمعت العينات بعد بعثة إلى الكويكب ريوجو استغرقت 6 سنوات قامت بها هايابوسا 2، ويُفترض بها أن تعلّمنا عن كيفية تشكّل النظام الشمسي.

2020-12-09 13:43:12

09 ديسمبر 2020

الأخبار الجديدة

عادت كبسولةٌ تحوي أولى العينات الصخرية من الكويكب ريوجو إلى الأرض يوم الأحد في السادس من ديسمبر، في حالة ممتازة، كما يؤكد الباحثون.

وقد جُمعت العينات بعد بعثة استغرقت 6 سنوات قامت بها المركبة الفضائية اليابانية هايابوسا 2، باتجاه ريوجو -الذي يبعد عنا حوالي 290 مليون كيلومتر- ثم العودة إلى الأرض. حلقت هايابوسا 2 بالقرب من الأرض وأسقطت الكبسولة، التي بدورها اخترقت الغلاف الجوي بسرعة عالية قبل أن تنشر مظلتها. هبطت الكبسولة التي تزن 16 كيلوجراماً، وتحوي نحو 0.1 جرام من الصخور والغبار، بأمان في ووميرا جنوب أستراليا، في تمام الساعة 4:37 بالتوقيت المحلي، ثم تم تحديد موقعها وإحضارها خلال وقت قصير بواسطة فريق كُلّف باستعادتها تقوده وكالة الفضاء اليابانية، جاكسا.

عينات لصخور فضائية من الكويكب ريوجو

صورة العينة الثمينة وقد غُلفت بعناية ليتم أخذها إلى اليابان لدراستها.
مصدر الصورة: جاكسا

هبوط المركبة الفضائية هايابوسا 2 بأمان

صورة الفريق وهو يتفقد موقع سقوطها بعناية.
مصدر الصورة: جاكسا

المغزى

إنها المرة الثانية فقط في التاريخ التي وصلت فيها عينات من أحد الكويكبات إلى الأرض؛ حيث تم ذلك في المرة الأولى بواسطة بعثة هايابوسا الأصلية، ولكن تلك البعثة لم تتمكن من جلب سوى بضع ميكرو جرامات من الغبار الكويكبي. ويحدونا الأمل بأن تساعد العينات الباحثين على فهم طريقة تشكّل النظام الشمسي، بما في ذلك العوالم القابلة للسكن مثل الأرض.

تشبه الكويكبات كبسولات زمنية تحمل داخلها تاريخ الفضاء الذي يعود إلى الأزمنة الغابرة؛ وذلك لأن تركيبتها الفيزيائية والكيميائية محفوظةٌ عبر الزمن بصورة أفضل بكثير من تركيبة الكواكب، التي تتغير كثيراً عبر الزمن. يجب أن يساعدنا ريوجو أيضاً في فهم أنواع العناصر والمركبات التي يحتمل أن تكون قد وصلت الأرض في مرحلة مبكرة من نشأتها عن طريق الاصطدامات النيزكية. الآن وقد أسقطت هايابوسا 2 حمولتها الثمينة، فإنها ستتابع رحلتها لتحلق بجوار الكويكب 2001 CC21 في يوليو من العام 2026، ثم ستنطلق لملاقاة الكويكب 1998 KY26 في يوليو من العام 2031.

ما الخطوة التالية؟

أصبحت الكبسولة جاهزة ليتم نقلها إلى اليابان؛ حيث سنعرف بالضبط كمية المادة التي تم التقاطها من الكويكب؛ وبعدها سيتمكن الباحثون من تحليلها واكتشاف ما في جعبتها من أدلة.