Article image
مصدر الصورة: أسوشيتد بريس



قام الباحثون بتحويل 20 كيلومتراً من الكابل الضوئي الممتد تحت سطح الماء بشكل مؤقت إلى ما يكافئ 10,000 محطة رصد زلزالي على طول قاع المحيط.

2019-12-12 16:07:06

12 ديسمبر 2019

الفكرة الأساسية
يمكن لكابلات الألياف الضوئية ذاتها التي نستخدمها للاتصال بالإنترنت، أن يتم استخدامها أيضاً بهدف رصد الزلازل الأرضية ودراسة قاع المحيط. يتم استخدام هذه التقنية للعثور على تجمعات الفوالق والتصدعات غير المعروفة من قبل والمنتشرة قبالة ساحل كاليفورنيا، وذلك وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في مجلة ساينس Science.

كيف نجحوا في ذلك؟
قام الباحثون بتحويل 20 كيلومتراً من الكابل الضوئي الممتد تحت سطح الماء بشكل مؤقت إلى ما يكافئ 10,000 محطة رصد زلزالي على طول قاع المحيط. وقد استخدموا تقنية تعرف باسم الاستشعار الصوتي الموزع، التي يتم فيها إرسال نبضات ضوئية على طول الكابل، ليتم تحليل التبعثر المرتد الذي ينجم عن حركة الكابل وتمدده.

تتيح هذه الطريقة للفريق البحثي تكوين فكرة أفضل عن التضاريس الأرضية المحيطة، وعن أي نشاط زلزالي يحيط بالكابل. ورغم أن الباحثين يراقبون قاع المحيطات عادةً باستخدام مقاييس زلزالية تقليدية باهظة الثمن، إلا أن هذه الطريقة أقل تكلفة وربما عملية أكثر، نظراً لأنها تستفيد من بنية تحتية موجودة أساساً.

النتائج
خلال تجربة استغرقت 4 أيام في خليج مونتيري باي، سجل الباحثون هزة أرضية بقوة 3.5 صادرة عن منطقة فوالق تحت الماء حدثت على بعد 45 كيلومتراً، واعتمدت على الموجات الزلزالية الصادرة عنها في اكتشاف نظام من الفوالق يقع تحت الماء. كما أن النظام نجح في اكتشاف موجات عاصفة، تطابقت جميعها مع القياسات التي تم تسجيلها باستخدام العوّامات وعلى اليابسة.

الخطوات التالية
يمكن الاستفادة مما يسمى الكابلات الليفية الداكنة -التي لم تعد تستخدمها شركات الإنترنت- لدراسة قاع البحار بهذه الطريقة، والبحث عن مناطق الأخطار الزلزالية أو حتى المصادر المحتملة للمعادن المفيدة وغيرها من الموارد. ولكنهم إذا أرادوا استخدام كابلات الألياف الضوئية الحالية، فسيتعين على العلماء إظهار قدرتهم على تعقب النبضات الليزرية على طول الكابلات دون إعاقة نقل البيانات.