Article image
الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء توقيعه على أول أوامره التنفيذية في المكتب البيضاوي داخل البيت الأبيض.
مصدر الصورة: أسوشييتد برس | إيفان فوتشي



البيت الأبيض الجديد ينضم مجدداً إلى اتفاقية باريس ويشجع على ارتداء الكمامة، ويبث إشارات بأنه سيجري سلسلة من التحولات السياسية المهمة الأخرى.

2021-01-21 18:53:41

21 يناير 2021

من المتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة أن يقوم الرئيس الأميركي الجديد بإصدار سلسلة من الأوامر التنفيذية بينما يستهل عهده في البيت الأبيض. فيما يلي أبرز الأوامر التنفيذية التي وقعها حتى الآن.

“تحدي 100 يوم لارتداء الكمامة”

كان الأمر الأول لبايدن عبارة عن توصية وإلزام في وقت واحد؛ حيث يفرض على الناس ارتداء الكمامات في جميع المباني التابعة للحكومة الفدرالية، ويوصي الحكام والمسؤولين المحليين أن يطبقوا هذا الإجراء في ولاياتهم. وتنطوي صياغة الأمر التنفيذي على محاولة لجعل ارتداء الكمامة تحدياً عاماً -وهذا يعد توصية أساسية للصحة العامة يمكن أن تساعد في وقف انتشار فيروس كورونا- داعيةً جميع الأميركيين إلى الالتزام بارتداء الكمامات طوال الأيام الـ 100 القادمة. – آبي أولهايزر

إعادة الانضمام إلى اتفاقيات باريس المناخية

لم يتأخر بايدن في ضبط إيقاع جديد بشأن تغير المناخ، وهي قضية كان قد تعهد بجعلها أحد ركائز فترته الرئاسية. وكما وعد بايدن أثناء حملته الانتخابية وبعدها، وفي اليوم الأول في منصبه، أطلق عملية إعادة انضمام البلاد إلى اتفاقية باريس للمناخ.

يستغرق إتمام العودة إلى اتفاقية باريس بشكل رسمي بضعة أسابيع. ورغم أنها لا تفرض أية سياسات مناخية ملزمة في حدّ ذاتها، لكنها تستدعي قيام الولايات المتحدة بتقديم أهداف معدلة للانبعاثات قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي سيعقد في وقت لاحق من هذا العام، كما تتطلب وضع خطة لإجراء تخفيضات كبيرة في الانبعاثات بحلول منتصف القرن. وتعلق آمال كبيرة على أن عودة ثاني أكبر مصدر للانبعاثات في العالم إلى الأسرة الدولية سوف تمنح زخماً إضافياً لبلوغ الهدف العالمي المتمثل في منع ارتفاع درجات الحرارة بأكثر من درجتين مئوية. غير أنه بعد أربع سنوات من عهد ترامب، يتوجب على الولايات المتحدة إصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بعلاقاتها الدولية وتحقيق تقدم حقيقي في سياساتها المناخية المحلية حتى تكتسب من جديد النظرة إليها باعتبارها قائدة لا متقاعسة في هذه القضية. – جيمس تيمبل

إلغاء كيستون

أصدر بايدن أيضاً أمراً تنفيذياً شاملاً بشأن تغير المناخ، الذي يتضمن توجيهاً للوكالات الفدرالية بالشروع في مراجعة وعكس-إذا اقتضت الحاجة- إجراءات إدارة ترامب التي تهاونت في سياسات الطاقة والبيئة أو استهدفت تفكيكها.

وقد ألغى هذا الأمر تصريح إنشاء خط أنابيب كيستون إكس إل (Keystone XL) المثير للجدل، والذي كان سينقل النفط الخام من كندا إلى إلينوي. بالإضافة إلى ذلك، دعا الوكالات إلى بدء عملية وضع قواعد أكثر صرامة بشأن انبعاثات غاز الميثان من صناعة النفط والغاز، وسنّ معايير جديدة لاقتصاد وقود المركبات، ووضع معايير أكثر صرامة لكفاءة الأجهزة والمباني، وإنشاء ما يُعرف باسم “التكلفة الاجتماعية” للكربون وأكسيد النيتروز والميثان، وهي التحديدات المستخدمة بهدف إجراء تقييم أكثر دقة لتكلفة وفوائد السياسات الفدرالية من خلال دمج التأثيرات البيئية لغازات الدفيئة هذه.

وفي سياق آخر، يوجه الأمر وزير الداخلية لمراجعة إجراءات إدارة ترامب الرامية إلى إزالة الأراضي من المعالم الوطنية أو السماح باستكشاف النفط والغاز فيها أو بالقرب منها، بما في ذلك بير إيرس (Bear Ears) و جراند ستيركيس-إسكالانت (Grand Staircase-Escalante). كما يطالب الوزارة بوقف خطط الحفر في محمية القطب الشمالي الوطنية للحياة البرية وتقييم تأثيراتها البيئية.

ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست، تخطط الإدارة الجديدة لسن إجراءات أكثر صرامة بشأن تغير المناخ في 27 يناير، بما في ذلك التوقيع على أمر تنفيذي يضع القضية في أعلى أولويات سياسة الأمن المحلي والوطني.

من شأن كل خطوة من هذه الخطوات أن توفر قدراً أكبر من اليقين التنظيمي للولايات والشركات والمستثمرين، وستسمح أيضاً بتعزيز الأسواق لمجموعة متنوعة من صناعات تكنولوجيا المناخ والطاقة النظيفة. في المقابل، فإن تسريع تخفيضات الانبعاثات في الولايات المتحدة بما يكفي لتحقيق أهداف اتفاقية باريس أو لتحقيق أهداف بايدن الخاصة المتمثلة في إنتاج كهرباء خالٍ من الكربون بحلول عام 2035 وصافي انبعاثات صفرية في جميع القطاعات الاقتصادية بحلول عام 2050، سيتطلب العمل على إقرار تشريعات مناخية أكثر صرامة في الكونجرس. وسيكون من الصعب سن أي تشريعات طموحة في ظل توافر أغلبية ديمقراطية ضئيلة في مجلس الشيوخ.

الاستجابة الفدرالية لكوفيد-19

في متابعة للإعلان الأخير عن خطة العمل والإغاثة بقيمة 1.9 تريليون دولار المقترحة لمواجهة وباء كوفيد-19، وقع الرئيس أمراً من شأنه تغيير بعض المناصب الرئيسية داخل الحكومة الفدرالية، التي ستلعب دوراً محورياً في استجابة الإدارة الجديدة للوباء. سيعيد بايدن تفعيل مديرية الأمن الصحي العالمي والدفاع البيولوجي التي أسسها أوباما بعد وباء إيبولا. في عهد ترامب، تم توزيع جزء كبير من موظفي المديرية -إلى جانب إسناد عملها ومهمتها العامة- إلى مكاتب أخرى في مجلس الأمن الوطني. لقد أشار بايدن في الماضي، بشكل مضلل إلى حد ما، إلى أنه قد تم إلغاء المديرية تماماً. – آبي أولهايزر

إعادة الانضمام إلى منظمة الصحة العالمية

في خضم جائحة عالمية، بدأ ترامب عملية انسحاب الولايات المتحدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية. ومن شأن أحد الأوامر التي أصدرها بايدن في اليوم الأول من ولايته أن يوقف هذه العملية. – آبي أولهايزر

تغييرات على قواعد الهجرة

يخطط بايدن لإلغاء العديد من سياسات الهجرة المثيرة للجدل للرئيس ترامب من خلال مجموعة من الأوامر التنفيذية والتشريعات المقترحة. ومن بين الأوامر الصادرة اليوم، أعلن بايدن رفع حظر السفر عن دول ذات أغلبية مسلمة، ووقف بناء الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، والحفاظ على برنامج الإجراء المؤجل للقادمين في مرحلة الطفولة أو داكا (DACA)، وإلغاء أمر ترامب باستبعاد غير المواطنين من إحصاء عدد السكان. وتشمل التغييرات المهمة الأخرى التي ستطرح على الكونجرس مسارات جديدة للحصول على الجنسية لـ 11 مليون مهاجر دون وضع قانوني دائم، وتحديث نظام محكمة الهجرة ومعالجة القضايا المتراكمة الحالية. – إيلين جو

تمديد حظر عمليات الإخلاء

كما أوردنا في مقالة في ديسمبر، تُعقد الآلاف من جلسات الاستماع المتعلقة بالإخلاء عن طريق المكالمات الفيديوية والهاتفية، وبذلك غالباً ما يؤدي عدم المساواة في الوصول إلى التكنولوجيا إلى إجبار الأشخاص على ترك منازلهم بشكل غير عادل. ودون اتخاذ مزيد من الإجراءات، فإن تعليق الإخلاء الذي فرضته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها -الذي كان من المقرر أن ينتهي في 31 يناير- يعني أن عشرات الملايين كانوا معرضين لخطر فقدان منازلهم وسط انتشار الوباء. وقد وجه أمر تنفيذي أصدره بايدن بتمديد التعليق حتى نهاية مارس، على الأقل لأولئك الذين يمكنهم إثبات أنهم غير قادرين على دفع بدل إيجاراتهم. – إيلين جو

سيتم تحديث هذه المقالة بمزيد من الإجراءات والأوامر التنفيذية فور إعلانها.