Article image
مصدر الصورة: لورينزو سانتينيلي



هناك دليل جديد على وجوده تم نشره في مجلة ساينس أدفانسس، لكن لم يتم تأكيد ذلك بشكل قاطع حتى الآن.

2020-02-04 11:12:13

30 يناير 2020

يقع بروكسيما سنتوري على بعد 4.24 سنة ضوئية من الأرض، وهو أقرب النجوم في جوارنا إليها، ومن المحتمل وجود كوكب خارجي ثانٍ في مداره. لا يعتبر الدليل الجديد الذي نُشر في مجلة Science Advances تأكيداً قاطعاً على وجود الكوكب، ولكنه يعني احتمال وجود شقيق عملاق للكوكب بروكسيما بي الذي قد يكون صالحاً للسكن.

ماذا سنسمي هذا الكوكب؟

بروكسيما سي طبعاً. ورغم أننا لا نعرف كتلته بالضبط، إلا أن الأدلة تشير حتى الآن إلى أنه يبلغ 5.8 ضعف من كتلة الأرض. قد يكون “أرضاً عملاقة” صخرية أو “نبتون مصغر” مؤلفاً من الغازات، ويبدو كأنه يدور حول النجم القزم الأحمر بروكسيما سنتوري مرة كل 5.2 سنة. من شبه المؤكد أنه غير صالح للسكن، ويُرجح أن حرارته تساوي 233.15 درجة مئوية تحت الصفر.

اكتُشِف بروكسيما بي في 2016، وتبلغ كتلته 1.3 ضعف من كتلة الأرض. من المؤكد أنه كوكب صخري، ويدور حول نجمه مرة كل 11.2 يوم أرضي. كما أنه يقع ضمن المنطقة الصالحة للسكن لبروكسيما سنتوري (حيث تسمح الظروف بتجمع المياه السائلة على السطح). غير أن عمليات الرصد الجديدة لبروكسيما بي تشير إلى أنه يتعرض باستمرار للوهج الشمسي والإشعاع الشمسي، ما يجعل السكن على هذا الكوكب مستحيلاً من دون شك.

كيف حصلنا على هذا الدليل الجديد؟

بشكل أساسي، عن طريق تحليل البيانات التي جُمعت على مدى 18 سنة من قبل مطيافي هاربس ويوفيس التابعين للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي. يقوم المطياف بتسجيل الضوء الصادر عن جسم آخر وتحليله إلى مكوناته من الأطوال الموجية المختلفة لدراسته. في نهاية المطاف، لاحظ الباحثون وجود إشارة دورية ومتواصلة في هذه البيانات، ما يشير على الأرجح إلى وجود جسم بحجم الكوكب يدور حول بروكسيما سنتوري.

يقول فابيو ديل سوردو من جامعة كريت -وهو أحد مؤلفي الدراسة- إنه لم توجد قبل هذه الدراسة أية مؤشرات فعلية على وجود بروكسيما سي. لقد اشتبه الكثير من العلماء بوجود جسم آخر يدور حول بروكسيما سنتوري، على الرغم من أن معظمهم اعتقد أنه سيكون ذا دور مداري أصغر. يقول ديل سوردو: “يمكن لهذا أن نقول إن اكتشافنا أقرب إلى صدفة سعيدة”.

كيف يمكن أن نثبت أنه حقيقي؟

يعتقد المؤلفون أن الجواب يكمن في بعثة جايا التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي يعتمد عليها الفلكيون لرصد مواضع وسرعات مليار نجم في درب التبانة، وتهدف البعثة إلى استخدام هذه البيانات لوضع خريطة ثلاثية الأبعاد للمجرة.

سيتم إطلاق المجموعات الجديدة من بيانات جايا في وقت لاحق من هذه السنة، وفي السنة المقبلة. ويمكن لهذه القياسات الحديثة لبروكسيما سينتوري أن تؤكد ما إذا كانت حركات النجم تتوافق مع وجود كوكب آخر أم لا. وخلافاً للتصوير المباشر، لن تؤكد بيانات جايا وجود بروكسيما سي بالضرورة، ولكنها يمكن أن تنفي وجوده بشكل قاطع.

هل هناك من داعٍ للحماس؟

طبعاً؛ حيث يُعتقَد أن الكواكب الضخمة كهذا الكوكب تتشكل قرب “الخط الثلجي” للنجم، أي أقرب مسافة عن النجم تسمح بتجمد الماء السائل. وإذا وُجد بروكسيما سي، فهو يقع بعد هذا الخط بكثير، ما يعني أنه تشكل بطريقة غامضة في أطراف النظام، أو أن منطقة تشكل الكواكب حول بروكسيما سنتوري كانت أكثر حرارة مما نعتقد. إن معرفة ما حدث بالضبط يحسن استيعابنا لكيفية تشكل الأنظمة الكوكبية. إضافة إلى هذا، فإن تأكيد وجود بروكسيما سي سيدفع بالفلكيين إلى دراسة أية تأثيرات ملموسة له على بروكسيما بي.

 


شارك