اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image




تواجه المجتمعات ذات الدخل المرتفع خطر تزايد عدم الاستقرار في الوظائف.

2018-11-12 10:01:44

11 نوفمبر 2018
بدأت موجة جديدة من التقنيات تشكِّل خطراً عن طريق أتمتة أعداد كبيرة من الوظائف الحالية، ويبدو أن هذا التوجه سيودي بالمزيد من العاملين إلى البطالة، أو البطالة المقنعة. أما النتيجة فهي زيادة الأشخاص الفائضين عن الحاجة (أي مَن لا يستطيعون العمل أو لا يجدون العمل) والذين لا يستطيعون العيش خارج النظام الرأسمالي ولا يستطيعون العثور على الوظائف اللازمة للعيش في إطاره. ورغم أن من المشجِّع أن نرى هذه القضايا وقد اكتسبت ما تستحقه من الاهتمام الثقافي، وأنها بدأت تؤثر على صنع السياسات، فغالباً ما يخفق المحللون في استيعاب الطبيعة الشاملة والمتكاملة لمشاكلنا الحالية، وكيف أن أزمة "العمل" هي أيضاً أزمة "منزل"، والعكس صحيح. إن مصطلح "الرعاية الاجتماعية المنتِجة Social Production" أو "العمل الرعائي المنتِج Productive Labor" يشير باختصار إلى المهام اليومية التي تُعنى بالمحافظة على الحياة ومساعدة الآخرين على العيش، مثل رعاية الأطفال والرعاية الصحية والتنظيف والتبضع أو الإنجاب، وهي التي كانت عادة من مهام النساء لقاء دخل قليل أو بدون دخل على الإطلاق. وقد شهد تنظيم الرعاية الاجتماعية المنتِجة تغيرات حادة في المجتمعات مرتفعة الدخل منذ منتصف القرن العشرين، فقد عُرِّفت الرأسمالية الكينزية (نسبة إلى عالم الاقتصاد جون كينز) بهيمنة مفهوم الأسرة النواة المؤلَّفة من والدين مختلفي الجنس مع أولادهما الذين يعتمدون عليهما، ومعيار "أجر العائلة". وضمن هذا النموذج، كان عبء الرعاية الاجتماعية المنتِجة يقع بشكل كبير على زوجة تعمل في المنزل كامل الوقت وتعتمد اقتصادياً على زوجها. ولم تبدأ الدولة بالنظر في مسألة الرعاية الاجتماعية المنتِجة إلا ضمن الأنظمة ذات الديمقراطية

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.