يهدف فيسبوك كامبوس إلى مساعدة طلاب الجامعة في الالتقاء ببعضهم البعض، لكن السؤال: هل يحتاج الجيل زِد إلى هذه الأداة حقاً؟

2020-09-13 13:16:03

13 سبتمبر 2020
Article image
مصدر الصورة: فيسبوك

كشفت فيسبوك النقابَ عن منتَج جديد يسمى فيسبوك كامبوس (Facebook Campus): “مساحة مخصصة لطلاب الجامعة حصراً ومصممة لمساعدتهم على التواصل مع زملائهم في الفصل بناء على اهتماماتهم المشتركة”.

هل تبدو الفكرة مألوفة؟

يبدو أن فيسبوك كامبوس يمثل عودةً إلى الأيام الأولى لفيسبوك عندما كان ينبغي على الشخص امتلاك عنوان بريد إلكتروني جامعي وارتياد مجموعة منتقاة من الجامعات حتى يتمكن من الانضمام إلى المنصة. وهذا ما عبّرت عنه شارمين هونج، مديرة المنتجات في فيسبوك كامبوس، في بيان صحفي: “في بداياتها، كانت فيسبوك عبارة عن شبكة جامعية فقط، والآن نعود إلى جذورنا مع فيسبوك كامبوس لمساعدة الطلاب على إنشاء وإقامة هذه العلاقات، حتى لو كانوا بعيدين عن كليتهم”. وحالياً، فإن فيسبوك كامبوس متاحٌ فقط أمام الطلاب في 30 جامعة أميركية، ويتطلب امتلاك الطالب لعنوان بريد إلكتروني تابع لكلية حتى يتمكن من التسجيل فيه.

إذن، ما هو فيسبوك كامبوس؟

إنه ملف شخصي مستقل ومرتبط بحساب شخصي على فيسبوك. ويتيح للطلاب الاستمتاع بالانضمام لمجموعات ذات اهتمامات خاصة والاطلاع على الأحداث التي تجري بالقرب من حرم جامعاتهم. (نعم، نحن أيضاً نشعر أننا قد شهدنا هذا الأمر من قَبل). يعِد كامبوس أيضاً بتقديم شريط منشورات مخصص للحفلات والتجمعات التي تحدث في الحرم الجامعي حصراً، بالإضافة إلى دليل قابل للبحث.

هل يحمل فيسبوك كامبوس أي جديد؟

لعلّ أهم علامة فارقة تستحق الذكر وتمثل خروجاً عن الإصدار الأصلي لفيسبوك هي ميزة الدردشة؛ حيث إن دردشة كامبوس تجرى في الوقت الحقيقي، ما يعني أنه يمكن لأي شخص الانضمام إلى المحادثة والتفاعل معها في أي وقت. وهذا يشبه إلى حد كبير كيفية تفاعل الأشخاص على منصات البث مثل تويتش أو البث المباشر على يوتيوب وإنستقرام.

هل المنصة الجديدة آمنة؟

من السابق لأوانه معرفة ذلك، لكن الأمان والخصوصية هما بالتأكيد مصدر قلق هنا، لا سيما إذا ما أخذنا في الاعتبار مدى سهولة البحث في الملفات الشخصية المرتبطة بحسابات فيسبوك. تقول فيسبوك إن إنشاء ملف شخصي لا يتطلب سوى عنوان بريد إلكتروني تابع للكلية وسنة التخرج، أما إضافة أية معلومات أخرى فهو أمرٌ عائد إليك. غير أن فيسبوك توضِّح في منشور منفصل بعنوان (مسائل متعلقة بالخصوصية): “سيتمكن الأشخاص الذين يسجِّلون في كامبوس وينتمون إلى مجتمع كليتك من رؤية ملفك الشخصي والمحتوى الذي تنشره في كامبوس”. وبينما تقول فيسبوك إن الكليات لا تمتلك إمكانية الوصول إلى الدردشات والصفحات، فإنها لا تقول الشيء نفسه بالنسبة للشركة نفسها.

فيسبوك تحاول بجدّ تنويع خدماتها

في عام انتخابي، وبعد أن تعرضت صورة فيسبوك للعديد من الضربات السيئة، تحاول الشركة إعادة تقديم نفسها باعتبارها شركة التواصل الاجتماعي الأصلية، وهو ما يعني في حالة كامبوس العودة إلى جذورها؛ ففي العام الماضي، أطلقت الشركة فيسبوك للمواعدة (Facebook Dating)، وقبل حوالي عام من ذلك، أطلقت فيسبوك مسنجر للأطفال (Facebook Messenger Kids). تمثل هذه الخدمات الجديدة أسلوب فيسبوك في الاستفادة مما أظهره منتج العلامة التجارية الخاص بها: ألا وهو أن الشبكات الصغيرة ذات الطابع الشخصي -والتي تجمع الناس الذين يمتلكون خصائص ديمغرافية واهتمامات متشابهة- هي طريقة فعالة لتشكيل مجتمع عبر الإنترنت.

القرار بيد الجيل زِد

لقد ترك إرث الخصوصية في فيسبوك -أو بالأحرى الافتقار إليه- انطباعاً سيئاً في أذهان المستهلكين. كما أن المستخدمين من الجيل زِد (وهم الأشخاص الذي ولدوا بين منتصف تسعينيات القرن الماضي ومنتصف العقد الأول من هذا القرن) قد فضّلوا إلى حدّ كبير منتج فيسبوك الآخر: إنستقرام. تعقد فيسبوك آمالها على أن يساعد الاعتماد على نقاط قوتها الأصلية من خلال إنشاء مجتمع افتراضي خلال موسم العودة إلى المدرسة، المختلف عن كل المواسم السابقة، في إعادة إحياء سمعتها باعتبارها علامة تجارية جديدة وعصرية ومدروسة. لكن السؤال هنا هو: هل سيقتنع الجيل زِد بهذا التسويق؟