Article image
قدم مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، أدلة إلى الكونجرس بشأن أنشطة الشركة عدة مرات، بما في ذلك أثناء جلسة الاستماع هذه في أكتوبر 2019.
مصدر الصورة: أسوشييتد برس | أندرو هارنيك



رفعت الهيئات التنظيمية دعوى قضائية تزعم أن فيسبوك تحتكر شبكات التواصل الاجتماعي وينبغي عليها أن تجرِّد نفسها من إنستقرام وواتساب.

2020-12-10 15:00:19

10 ديسمبر 2020

كيف أصبحت فيسبوك بهذه القوة؟

رفعت هيئة التجارة الفدرالية الأميركية (FTC) دعوى مكافحة احتكار ضد فيسبوك بسبب “سلوكها المناهض للمنافسة وأساليب المنافسة غير العادلة”. ويشمل ذلك استحواذها على إنستقرام في عام 2012 واستحواذها على واتساب في عام 2014. وتزعم هيئة التجارة الفدرالية أن فيسبوك تحتكر شبكات التواصل الاجتماعي.

وقالت هيئة التجارة الفدرالية في ملف الدعوى: “منذ الإطاحة بمنافسها المبكر ماي سبيس (MySpace) واكتساب قوة احتكارية، تحولت فيسبوك إلى لعب دور الدفاع باستخدام وسائل تمنع المنافسة. وبعد تحديد تهديدين تنافسيين بارزين لمكانتها المهيمنة (إنستقرام وواتساب) تحركت فيسبوك للقضاء على تلك التهديدات عن طريق شراء الشركات، ما يعكس وجهة نظر الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج، التي عبّر عنها في رسالة بريد إلكتروني عام 2008 قال فيها إن ‘الشراء أفضل من خوض المنافسة'”.

أحدث إجراء في سلسلة تحقيقات

تخضع فيسبوك لعمليات تدقيق تنظيمي متزايدة في الولايات المتحدة منذ عام 2017، عندما كشفت تقارير إخبارية أن شركة البيانات السياسية كامبريدج أناليتيكا (Cambridge Analytica) قد جمعت بيانات مستخدمي فيسبوك دون موافقتهم في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016.

بدأت هيئة التجارة الفدرالية تحقيقها في سياسات خصوصية فيسبوك في مارس 2018، وأفضى التحقيق إلى فرض غرامة قدرها 5 مليارات دولار على فيسبوك. ورغم أن هذه كانت أكبر غرامة على الإطلاق تدفعها شركة تكنولوجيا، إلا أنها لم تكن تشكِّل إلا حوالي 9% فقط من عائدات الشركة لعام 2018، وقد تعرضت لانتقادات شديدة من قِبل منظمات الدفاع والمشرِّعين الديمقراطيين لأنها لم تترافق مع الشروط التي تفرض على فيسبوك إجراء أي تغييرات في ممارساتها التجارية.

على مدى الأشهر الأخيرة، تزايد التدقيق في هذه الممارسات؛ فخلال الصيف، نشر الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب تقريراً مؤلفاً من 449 صفحة عن الممارسات الاحتكارية لشركات أبل وأمازون وفيسبوك وجوجل، داعين إلى تشديد إنفاذ تشريعات مكافحة الاحتكار.

بعد ذلك، في أكتوبر، رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى مكافحة احتكار ضد جوجل، بحجة أن الشركة استخدمت أساليب غير قانونية لتوسيع أنشطتها المتعلقة بالبحث والإعلان.

بيئة أكثر انتقاداً لهيمنة شركات التكنولوجيا

كانت دعوى وزارة العدل ضد جوجل بالفعل أهم قضية مكافحة احتكار تم رفعها منذ 20 عاماً، وتعد الدعاوى المزدوجة التي رفعتها هيئة التجارة الفدرالية والولايات، وفق أدنى التقديرات، على نفس الدرجة من الأهمية.

والدعوى الجديدة -التي تُضاف إلى دعوى قضائية منفصلة رفعتها 47 ولاية أميركية بالإضافة إلى جوام ومقاطعة كولومبيا- سيكون لها تداعيات كبيرة على فيسبوك، وقد تجبرها على بيع إنستقرام وواتساب. لكنها تبشر أيضاً بتشكيل بيئة أوسع منتقدة بشكل متزايد لهيمنة حفنة من عمالقة التكنولوجيا.

قد يستغرق الأمر بضع سنوات حتى تشق هذه القضايا طريقها إلى المحاكم، لكن سيتم رفع المزيد من الدعاوى القضائية قريباً. وقد قال المدعون العامون في عدة ولايات إنهم سيرفعون دعاوى قضائية ضد جوجل في الأسابيع المقبلة، بالإضافة إلى استمرار التدقيق الإضافي في أنشطة شركتي أمازون وأبل.