Article image
قاد بريستون إستيب (إلى اليسار) تصميمَ اللقاح الأنفي المخصص لفيروس كورونا، الذي تم تطويره وفق ما يعرف بـ "علوم الهواة غير المختصين". وقد أخذ اللقاح مشرفُه جورج تشيرش (إلى اليمين)، عالم الوراثة بجامعة هارفارد، في شهر يوليو.
الرسم التوضيحي: إم إس تك | مصدر الصور: أليكس هويكسترا



عالم الوراثة الشهير جورج تشيرش، و20 عالماً غيره على الأقل، لم ينتظروا نتائج التجارب السريرية قبل أن يجربوا هذا اللقاح بأنفسهم.

2020-08-05 18:10:00

05 أغسطس 2020

كان بريستون إستيب وحده في مختبر لا يمتلكه في مكان ما في بوسطن، حيث لا توجد شركة كبيرة، ولا اجتماعات لمجلس الإدارة، ولا تمويل بمليارات الدولارات من ​​برنامج أوبريشن وورب سبيد التابع للحكومة الأميركية والمخصص لتمويل لقاحات فيروس كورونا. كما لا توجد بيانات من التجارب على الحيوانات، ولا موافقات أخلاقية.

لم يكن لديه سوى مكونات لصنع لقاح، ومتطوع واحد لديه الرغبة في أخذه.

مزجَ إستيب المكونات مع بعضها وبخّ اللقاح في أنف المتطوع.

يتم الآن تطوير ما يقرب من 200 لقاح لفيروس كورونا، ويخضع حوالي 30 لقاحاً منها للاختبارات على البشر بمراحل مختلفة. ولكن فيما يبدو أنها أول مبادرة لتطوير لقاح من قِبل هواة، تطوع إستيب و20 غيره من الباحثين أو التقنيين أو هواة العلوم، الذين يرتبط العديد منهم بجامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ليكونوا بمنزلة فئران تجارب مختبرية لأخذ لقاح معدّ بشكل ذاتي لفيروس كورونا. ويقولون إنها فرصتهم الوحيدة كي يتمتعوا بالمناعة دون انتظار عام أو أكثر حتى تتم الموافقة على اللقاح بشكل رسمي.

من بين أولئك الذين أخذوا هذا اللقاح كان جورج تشيرش، عالم الوراثة الشهير بجامعة هارفارد، الذي أخذ جرعتين يفصل بينهما أسبوع في وقت سابق من شهر يوليو. وقد وصلته الجرعات عبر صندوق البريد، ومزج مكوناتها بنفسه.

ويقول تشيرش إنه لم يخرج من منزله منذ خمسة أشهر، لكنه يعتقد بأن اللقاح الذي صمّمه إستيب، طالب الدراسات العليا السابق لديه بجامعة هارفارد وأحد متدربيه، آمنٌ للغاية. ويضيف: “أعتقد أننا معرّضون لخطر أكبر بكثير من فيروس كورونا بالنظر إلى عدد الطرق التي يمكنك الإصابة به من خلالها، ومدى التفاوت الكبير في النتائج”. وقد أفادت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض مؤخراً أن ما يصل إلى ثلث المرضى الذين تم تأكيد إصابتهم بفيروس كورونا ولم يدخلوا المستشفى أبداً يعانون من الأعراض لمدة أسابيع أو حتى أشهر بعد الإصابة بالفيروس. ويقول تشيرش: “أعتقد أن الناس يقللون بشكل كبير من شأن هذا المرض”.

قد يكون اللقاح التجريبي غير ضار، ولكن مدى فعاليته في حماية أي شخص يأخذه هو سؤال آخر. كما أن الباحثين المستقلين الذين يصنعون اللقاح ويشاركونه ربما يكونون أمام فاصل قانوني رفيع، إن لم يكونوا قد تجاوزوه فعلاً.

تركيبة بسيطة

تشكلت المجموعة، التي تطلق على نفسها اسم رابيد دوبلويمنت فاكسين كولابريتيف (Rapid Deployment Vaccine Collaborative)، أو رادفاك (Radvac)، في شهر مارس. وذلك عندما أرسل إستيب بريداً إلكترونياً إلى مجموعة من معارفه، مشيراً إلى أن الخبراء في الحكومة الأميركية توقعوا توافر لقاح خلال 12 إلى 18 شهراً، متسائلاً عما إذا كان يمكن لمشروع لقاح معدّ بشكل ذاتي أن يتحرك بشكل أسرع. ورأى أنه كانت هناك “معلومات كافية بالفعل” منشورة حول الفيروس لتوجيه مشروع مستقل.

يقول إستيب إنه جمع المتطوعين بسرعة، الذين عمل الكثير منهم سابقاً في مشروع الجينوم الشخصي (PGP)، وهو مبادرة علمية مفتوحة أطلقت في عام 2005 في مختبر تشيرش لإجراء تسلسل للحمض النووي للأشخاص ونشر النتائج عبر الإنترنت. ويقول إستيب، الذي يعدّ أيضاً أحد مؤسسي شركة فيريتاس جينيتيكس (Veritas Genetics) المتخصصة بتسلسل الحمض النووي: “أنشأنا مجموعة أساسية، معظم من فيها هم الزملاء الذين أقصدهم عندما يتعلق الأمر بعلوم الهواة، على الرغم من أننا لم نفعل شيئاً كهذا من قبل”.

للتوصل إلى تصميم للقاح، بحثت المجموعة في التقارير عن لقاحات السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وهما مرضان آخران تسببهما فيروسات كورونا. ولأن المجموعة كانت تعمل في مختبرات لا تملكها وبواسطة مكونات تم طلبها عن طريق البريد، فإنها لم تعقّد الأمور بشكل كبير. كان الهدف هو العثور على “تركيبة بسيطة يمكن صنعها باستخدام المواد المتاحة”، كما يقول إستيب. وأضاف: “أدى ذلك إلى حصر الاحتمالات بعدد قليل منها”، ويقول إن المعدات الوحيدة التي كان يحتاجها هي ماصة (أداة لنقل كميات صغيرة من السائل) وجهاز تحفيز مغناطيسي.

في أوائل شهر يوليو، نشرت مجموعة رادفاك مقالاً مختصراً يذكر تفاصيل لقاحها حتى يتمكن أي شخص من تقليده. تم ذكر أسماء أربعة مؤلفين في المقال، بالإضافة إلى عشرات الأحرف الأولى من مشاركين لا يزالون مجهولين، وذلك لتجنب اهتمام وسائل الإعلام من قِبل البعض ولأن البعض الآخر يزورون الولايات المتحدة كأجانب وفق تأشيرات دخول.

ينتمي لقاح مجموعة رادفاك إلى لقاحات “الوحدات الجزئية” لأنه يتكون من أجزاء من العامل الممرض، أي الببتيدات في هذه الحالة، وهي في الأساس أجزاء قصيرة من البروتين تتطابق مع جزء من فيروس كورونا ولكنها لا يمكن أن تسبب المرض بمفردها. تتوافر لقاحات الوحدات الجزئية بالفعل لأمراض أخرى، مثل التهاب الكبد ب وفيروس الورم الحليمي البشري، وتقوم بعض الشركات أيضاً بتطوير لقاح من هذا النوع لفيروس كورونا، بما في ذلك شركة نوفافاكس (Novavax) المتخصصة بالتكنولوجيا الحيوية، التي حصلت في شهر يوليو على عقد بقيمة 1.6 مليار دولار من برنامج أوبريشن وورب سبيد.

وحتى تتمكن مجموعة رادفاك من تطبيق لقاحها، توصلت إلى مزج الببتيدات مع الشيتوزان، وهي مادة مستخلصة من قشرة الجمبري وتغطي الببتيدات على شكل جزيء نانوي يمكنه اختراق الغشاء المخاطي. ويقوم أليكس هويكسترا، وهو محلل بيانات تلقى تدريباً في البيولوجيا الجزيئية وتطوع سابقاً ضمن فريق مشروع الجينوم الشخصي، الذي قام أيضاً بأخذ اللقاح من خلال أنفه، بوصف هذا الإحساس بأنه “مثل دخول محلول ملحي في أنفك”. ويضيف: “إنه ليس الإحساس الأكثر راحة في العالم”.

هل هو فعال؟

يعدّ اللقاح الأنفي أسهل من حيث التطبيق من اللقاح الذي يتعين حقنه، وهو حسب رأي تشيرش خيار تم تجاهله في السباق للتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا. ويقول إن خمسة لقاحات فقط من أصل 199 لقاحاً قيد التطوير تعتمد على التطبيق عن طريق الأنف، على الرغم من أن بعض الباحثين يعتقدون بأنه الطريق الأفضل.

يمكن للقاح الذي يتم تطبيقه عن طريق الأنف أن يُحدث ما يسمى بالمناعة المخاطية، أو وجود الخلايا المناعية في أنسجة مجرى الهواء. قد تكون هذه المناعة الموضعية وسيلة دفاعية مهمة ضد فيروس كورونا. ولكن على عكس الأجسام المضادة التي تظهر في الدم ويتم الكشف عنها بسهولة فيه، قد يتطلب الكشف عن علامات المناعة المخاطية إجراء خزعة.

دون وانغ وهو يأخذ لقاحاً أنفياً معدّاً بشكل ذاتي للوقاية من فيروس كورونا في 26 أبريل في مكان غير معلوم في بوسطن.
مصدر الصورة: أليكس هويكسترا

يقول جورج سايبر، رئيس اللقاحات السابق في شركة وايث (Wyeth)، إنه أخبر إستيب بأن الببتيدات القصيرة والبسيطة لا تؤدي غالباً إلى الكثير من الاستجابة المناعية. علاوة على ذلك، يقول سايبر إنه لا يعرف أي لقاح وحدات جزئية يتم تطبيقه عن طريق الأنف، ويتساءل عما إذا كان قوياً بما يكفي ليكون له أي تأثير.

وعندما اتصل به إستيب في وقت سابق من هذا العام، أراد سايبر أيضاً معرفة ما إذا كان الفريق قد أخذ بالاعتبار أحد التأثيرات الجانبية الخطيرة، والذي يسمى التعزيز، ويمكن للقاح من خلاله أن يفاقم المرض. ويقول سايبر عن هذا المسعى: “إنها ليست الفكرة الأفضل، وخاصة في هذه الحالة، حيث يمكن أن تجعل الأمور أسوأ. لا بدّ أن تعرف حقاً ما تفعله هنا”.

وهو ليس الناقد الوحيد؛ فقد انتقد آرثر كابلان، عالم الأخلاقيات الحيوية في مركز لانجون الطبي بجامعة نيويورك، الذي اطلع على المقال المختصر، مجموعةَ رادفاك واصفاً إياها “بالجنون المطلق”. وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، يقول كابلان إنه لا يرى “أي مجال” للتجريب الذاتي نظراً لأهمية مراقبة جودة اللقاحات. وبدلاً من ذلك، فهو يعتقد بوجود “احتمال كبير للضرر” فضلاً عن “حماسة لا أساس لها من الصحة”.

لا يتفق تشيرش مع ذلك، قائلاً إن تركيبة اللقاح البسيطة تعني أنه آمن على الأرجح. ويضيف: “أعتقد أن الخطر الأكبر هو كونه غير فعال”.

حتى الآن، لا يمكن للمجموعة أن تعرف ما إذا كان لقاحها فعالاً أم لا. ولم ينشروا بعد أي نتائج توضح أن اللقاح يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة للفيروس، وهو شرط أساسي ليتم أخذه بشكل جدي في سباق اللقاحات. ويقول تشيرش إن بعض هذه الدراسات تجرى الآن في مختبره بجامعة هارفارد، ويأمل إستيب أن يقوم علماء المناعة بمساعدة المجموعة. ويقول إستيب عن الاستجابات المناعية التي لوحظت حتى الآن: “إن الأمر معقد قليلاً، ولسنا مستعدين لإصدار تقرير عنه”.

مسألة الخطر

على الرغم من نقص الأدلة، عرضت مجموعة رادفاك اللقاح على مجموعة واسعة من الأصدقاء والزملاء، ودعتهم إلى مزج المكونات وتطبيق اللقاح الأنفي بأنفسهم. ولم يتمكن إستيب الآن من إحصاء العدد الدقيق للأشخاص الذين أخذوا اللقاح. ويقول: “لقد سلمنا المواد إلى 70 شخصاً. يتعين عليهم مزجها بأنفسهم، لكن ليس لدينا تقرير كامل عن عدد الأشخاص الذين أخذوها”.

أحد مؤلفي التقرير الموجز لمجموعة رادفاك هو رانجان أهوجا، الذي يتطوع للعمل مديراً للأحداث في مؤسسة غير ربحية أنشأها إستيب لدراسة الاكتئاب. يعاني أهوجا من مرض مزمن يزيد من تعرضه للخطر جراء الإصابة بفيروس كورونا. وعلى الرغم من أنه لا يستطيع أن يعرف ما إذا كانت الجرعتان اللتان أخذهما قد أعطته المناعة، إلا أنه يشعر بأن هذه هي أفضل فرصه للوقاية حتى تتم الموافقة على اللقاح.

ويعتقد إستيب أن أخذ لقاح الببتيدات هو طريقة مشروعة لتقليل المخاطر، حتى لو لم يكن مثبتاً. ويقول: “نحن نقدم أداة إضافية أخرى لتقليل احتمال الإصابة. لا نقترح أن يغير الأشخاص سلوكهم إذا كانوا يرتدون الكمامات، ولكنه قد يوفر طبقات متعددة للوقاية”.

“إذا كنت تصنعه وتأخذه بنفسك، فلن تستطيع إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن تقف في وجهك”.

ولكن من خلال نشر توجيهات أخذ اللقاح وحتى توزيع المواد، فإن مجموعة رادفاك تعمل في منطقة رمادية من الناحية القانونية؛ إذ تستلزم إدارة الغذاء والدواء الأميركية الحصول على إذن لاختبار أدوية جديدة على شكل موافقة على دواء استقصائي جديد. لكن مجموعة رادفاك لم تطلب إذن الوكالة، ولم تحصل على توقيع من أي مجلس أخلاقيات على الخطة.

 

يعتقد إستيب أن مجموعة رادفاك لا تخضع للرقابة لأن أعضاء المجموعة يمزجون اللقاح ويأخذونه بأنفسهم، دون أي تبادلات مالية. ويقول: “إذا كنت تصنعه وتأخذه بنفسك، فلن تستطيع إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن تقف في وجهك”. ولم ترد إدارة الغذاء والدواء على الفور على الأسئلة حول مشروعية اللقاح.

يقول إستيب إن المجموعة قد حصلت على مشورة قانونية وإن مقالها المختصر يبدأ بمجموعة واسعة النطاق من بيانات إخلاء المسؤولية، بما في ذلك تصريح بأن أي شخص يستخدم مواد المجموعة يتحمل “المسؤولية الكاملة” ويجب أن يكون عمره 18 عاماً على الأقل. ويقول إستيب إن من بين أولئك الذين تمت استشارتهم من قِبل المجموعة كانت ميشيل ماير، وهي محامية وباحثة في مجال الأخلاقيات في نظام غايسنجر الصحي في نيويورك. ورفضت ماير التعليق في رسالة بالبريد الإلكتروني.

وبالنظر إلى الاهتمام الدولي بلقاحات فيروس كورونا، والمخاطر السياسية العالية المحيطة بالأزمة، فإن مجموعة رادفاك قد تجد نفسها رغم ذلك تحت تدقيق الهيئات التنظيمية. ويقول تشيرش: “ما تريد إدارة الغذاء والدواء تنظيمه بشكل صارم فعلاً هو أي أمر كبير يقدم ادعاءات أو يدرّ المال. وهذا الأمر ليس من ضمنها. بمجرد أن نقوم بأي من تلك الأمور، فإنها سوف تتخذ إجراءات صارمة مبررة. وكذلك الأمور التي تلفت الانتباه. لكن ليس لدينا أي شيء من ذلك حتى الآن”.

التجريب الذاتي

وفقًا لسايبر، لن يحظَ التجريب الذاتي للقاحات فيروس كورونا بأي فرصة بالحصول على الموافقة الأخلاقية من أي جامعة في الولايات المتحدة. لكنه يقرّ بأن هناك تقليداً بين علماء اللقاحات يتمثل بحقن أنفسهم كوسيلة سريعة ورخيصة للحصول على بيانات. قام سايبر بذلك بنفسه أكثر من مرة، ولكن ليس في الفترة الأخيرة.

إن احتمال تسريع الأبحاث يجعل التجريب الذاتي مغرياً حتى في الوقت الحالي. كما وردت تقارير عن قيام علماء صينيين بأخذ لقاحاتهم الخاصة بفيروس كورونا. ويقول هانز جورج رامينسي، من جامعة توبينغن بألمانيا، إنه حقن لقاحاً يعتمد على الببتيدات لفيروس كورونا في بطنه في وقت سابق من هذا العام. تسبّب اللقاح في حدوث نتوء بحجم كرة تنس الطاولة وزيادة الخلايا المناعية في دمه.

ويقول رامينسي، الذي أسس شركة كيورفاك (CureVac)، إنه قام بذلك لتجنب الروتين والحصول بسرعة على بعض النتائج الأولية حول تطوير لقاح في جامعته. ويقول إنه كان من المقبول القيام بذلك لأنه “خبير مشهور في علم المناعة” ويدرك مخاطر عمله وتداعياته. وقال رامينسي في مقابلة هاتفية: “إذا قام بذلك شخص مثلي يعرف ما يفعله، فلا بأس، ولكن قيام أستاذ جامعي بالطلب من أحد طلاب مرحلة ما بعد الدكتوراه فعل ذلك يعدّ جريمة”. ويدّعي أن ألمانيا ليس لديها قواعد واضحة حول هذا الموضوع، مما يترك التجارب الذاتية في منطقة رمادية من الإجراءات التي تعتبر “غير محظورة وغير مسموح بها” كما يصفها.

“اتصل بي وسألني إن كنت أريده، وقلت لا”.

ونظراً لأن عدداً أكبر من الأشخاص يشاركون في مشروع رادفاك، فقد يتم النظر إليه بشكل مختلف من قِبل السلطات، التي يمكن أن تقرر بأن المجموعة تقوم في الواقع بإجراء تجربة سريرية غير مصرح بها. وفي الأسابيع الأخيرة، بدأ إستيب وأعضاء مجموعة رادفاك الآخرين بنشر أعمالهم والاتصال بأصدقائهم لتشجيعهم على المشاركة.

 

وقال أحد التنفيذيين في مجال التكنولوجيا الحيوية في منطقة بوسطن، الذي عرض عليه إستيب اللقاح: صحيح أنه عالِم متمكن، لكنني لن أقوم بما يقوم به”. وقد طلب هذا الشخص التنفيذي عدم الكشف عن هويته لأنه لا يريد لاسمه أن يرتبط بالمسعى. وهو يقول أيضاً: “اتصل بي وسألني إن كنت أريده، وقلت لا. سألني إن كنت أريد منه أن يرسل لي بعضاً منه، فقلت لا، لن أفعل أي شيء به، لذا لا تهدره عليّ. كلما قلت معرفتي، كان ذلك أفضل”.

سواء تدخّلت الهيئات التنظيمية أم لم تتدخل، أو ثبت أن اللقاح عديم الفائدة أم لا، فإن لقاح فيروس كورونا المعدّ ذاتياً بدأ بالفعل يغيّر مواقف الأشخاص الذين أخذوه. يقول هويكسترا، بعد أن قام ببخّ اللقاح مرتين في أنفه، إنه يتحرك في هذا العالم “غير الآمن” بشكل مختلف الآن.

يقول هويكسترا، الذي انضم إلى المجموعة بعد أن ترك وظيفته اليومية بسبب عمليات الحظر والإغلاق: “أنا لا ألعق مقابض الأبواب، لكنها تجربة مدهشة أن أعرف بأنني ربما أتمتع بالمناعة ضد هذا الخطر المستمر [و]أن أدرك أن استمرار وجودي خلال هذا الوباء سيشكل مجموعة بيانات مفيدة. إنه يضفي مستوى من المغزى والهدف”.

سألت هويكسترا ما إذا كان بإمكاني الانضمام إلى المجموعة والحصول على اللقاح أيضاً، فأجاب: “اعتبر الدعوة مفتوحة”.


شارك



المحرر الرئيسي في مجال الطب الحيوي، إم آي تي تكنولوجي ريفيو.