اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image
مصدر الصورة: صور جيتي



تحتاج أجهزة الكمبيوتر التقليدية إلى طاقة أقوى عشرات المرات من الطاقة التي يحتاجها الدماغ.

2019-07-25 10:50:16

24 يوليو 2019
يعدّ الدماغ البشري أكثر الحواسيب التي عرفها العلم إثارةً للإعجاب دون منازع؛ حيث يعمل الدماغ بسرعة تبلغ بضعة هرتزات، وهي تعتبر بطيئة جداً بالمقارنة مع المعالجات الدقيقة الحديثة التي تعمل بسرعات تبلغ مليارات الهرتزات. لكن الدماغ يكتسب قوته من خلال إجراء الكثير من العمليات الحسابية في نفس الوقت، أي بمعدل مليار مليار عملية حسابية في الثانية. ويسمح هذا الأداء المتوازي بسهولة حل المشاكل التي لم تتمكن أجهزة الكمبيوتر التقليدية من معالجتها حتى الآن، مثل القيادة والمشي والمحادثة وما إلى ذلك. وأكثر ما يثير الإعجاب هو أن الدماغ يقوم بكل ذلك من خلال طاقة يشتمل عليها طبق من حساء الشعير فقط. وعلى النقيض من ذلك، فإن أجهزة الكمبيوتر الفائقة الأقوى في العالم تستخدم الطاقة بشكل أكبر مما تستهلكه المدن الكبيرة. ولهذا السبب يرغب علماء الكمبيوتر بمحاكاة الأداء الحاسوبي للدماغ البشري باستخدام الشبكات العصبونية للعمليات الحسابية. إلا أن القول أسهل من الفعل؛ إذ يمكن برمجة الرقائق العادية لتتصرف مثل الشبكات العصبونية، ولكن هذا يتطلب الكثير من الناحية الحسابية، كما أنه يستنزف الطاقة. وبدلاً من ذلك، يريد علماء الكمبيوتر بناء خلايا عصبونية اصطناعية وربطها معاً بشبكات تشبه الدماغ، حيث يمكن لذلك أن يكون أكثر كفاءة بكثير في استخدام الطاقة، ولكن لم يتوصل أحد إلى تصميم قريب من كفاءة الدماغ. إلى أن جاء اليوم الذي قامت فيه إميلي تومي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا واثنين من زملائها بتصميم خلية عصبونية فائقة الناقلية مصنوعة من أسلاك نانوية، وتشبه الخلايا الحقيقية في كثير من النواحي. ويقولون إن جهازهم يجاري الدماغ في كفاءة استخدام الطاقة (من الناحية النظرية على الأقل)

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.