تعد من العلماء المرموقين في مجال الكيمياء وعلوم المواد بفضل أبحاثها في التآكل والحفازات الكيميائية وتطبيقاتها في مجال تكرير وتنقية النفط.

2020-09-17 20:14:49

17 سبتمبر 2020
Article image
مصدر الصورة: أليكسس فيرجر عبر تويتر

النشأة والدراسة

ولدت فايزة الخرافي سنة 1946 في الكويت، وأبدت اهتماماً بالعلوم منذ سن مبكرة. بعد إنهائها مرحلة التعليم الثانوي انتقلت الخرافي إلى مصر بهدف التحصيل العلمي الجامعي؛ حيث درست في جامعة عين شمس وحصلت منها على درجة الإجازة سنة 1967، وعادت بعد ذلك إلى وطنها حيث درست في جامعة الكويت وتمكنت من الحصول على شهادة الماجستير سنة 1972 ومن ثم أتبعتها بدرجة الدكتوراه سنة 1975.

المسيرة العلمية والمهنية

بدأت الخرافي بترك بصمةٍ متميزة في مجال اختصاصها منذ مرحلة تحضيرها للحصول على شهادة الدكتوراه؛ إذ قامت بتأسيس مخبر بحثي في جامعة الكويت متخصص في مجال الكيمياء الكهربائية وعلوم التآكل.

بدأت الخرافي عملها بشكلٍ رسميّ في جامعة الكويت ضمن قسم الكيمياء بعد حصولها على درجة الدكتوراه، أي بدءاً من سنة 1975، وفي سنة 1984 تم ترقيتها لتصبح رئيسة قسم الكيمياء في جامعة الكويت، ومن ثم في سنة 1986 أصبحت رئيسة كلية العلوم في جامعة الكويت، وفي سنة 1987 تمت ترقيتها لتحصل على مرتبة أستاذة في قسم الكيمياء.

أخذت المسيرة المهنية والأكاديمية للخرافي منعطفاً كبيراً سنة 1993، عندما أصدر أمير الكويت جابر الأحمد الجابر الصباح قراراً بتعيين الخرافي رئيسةً لجامعة الكويت، لتصبح بذلك أول امرأة في منطقة الشرق الأوسط تترأس جامعة رئيسية. ولعبت الخرافي دوراً هاماً في إعادة إعمار الجامعة بعد انتهاء حرب الخليج، وبقيت في هذا المنصب حتى سنة 2002، حيث انضمت بعد ذلك إلى المجلس الأعلى للتنمية والتطوير.

إلى جانب عملها الأكاديمي الطويل في جامعة الكويت، انضمت الخرافي إلى عددٍ من الهيئات والمؤسسات العلمية المحلية والعالمية، مثل جامعة الأمم المتحدة التي تمثل الذراع البحثية والأكاديمية لمنظمة الأمم المتحدة، كما ساعدت الخرافي سنة 2006 على تأسيس المدرسة الأميركية في الكويت، وتشغل الخرافي منصب نائبة رئيس الأكاديمية العالمية للعلوم، وهي عضوة في مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، كما أنها عضوة في مركز الكويت-إم آي تي للموارد الطبيعية والبيئة.

القيمة البحثية والأكاديمية

سجلت الخرافي لنفسها اسماً هاماً كباحثة في مجال الكيمياء وعلم المواد، وخصوصاً في مجال الدراسات المرتبطة بتآكل المواد والسلوك الكهربائي الكيميائي للعناصر الكيميائية؛ حيث تشمل أبحاثها فهم سلوك مواد الفاناديوم والنيوبيوم والألومنيوم والخلائط التابعة لها بالإضافة لمواد الكادميوم والنحاس والكوبالت والفولاذ منخفض نسبة الكربون. فيما يتعلق بدراسات التآكل، استثمرت الخرافي معارفها وخبرتها العلمية من أجل فهم تأثير التآكل على العديد من الأنظمة المستخدمة في بلدها الكويت، مثل وحدات تقطير النفط الخام وأنظمة تبريد المحركات وكذلك التآكل الذي قد ينتج عن أنظمة المياه المنزلية والمياه الملوثة وأخيراً تآكل المعادن نتيجةً للتلوث.

بالإضافة إلى ذلك، عملت الخرافي في مجال أبحاث الحفازات (Catalysts)، وهي عبارة عن مواد تستطيع تسريع تفاعل كيميائي معين، ولكن المشكلة أن استخدام هذه المواد قد يؤدي إلى آثارٍ جانبية غير مرغوبة، مثل تشكل مادة البنزين أثناء عملية تكرير النفط وذلك عند استخدام حفازاتٍ من البلاتينيوم. تمكنت الخرافي مع فريقها البحثي من اكتشاف نمط جديد من الحفازات الكيميائية التي تستطيع حل هذه المشكلة والمعتمدة على عنصر الموليبدنيوم، وهو الإنجاز الذي ساهم في تطوير عملية التكرير وجعلها أكثر كفاءة، سواء كان من ناحية نقاوة التكرير أو سلامة العملية على العاملين والبيئة والمجتمع.

الجوائز والتكريمات

تم اختيار الخرافي سنة 2005 من قبل مجلة فوربس الشهيرة ضمن قائمة “أكثر 100 امرأة قوية – نساء يجب متابعتها في الشرق الأوسط“، وتم تسميتها المرأة الخليجية لعام 2008 من قبل مجلس التعاون الخليجي، وحصلت سنة 2011 على جائزة لوريال من منظمة اليونسكو للنساء المتميزات في المجال العلمي؛ وذلك تقديراً لأعمالها وإنجازاتها في مجال أبحاث التآكل.