Article image
مصدر الصورة: شركة فورد موتور
Article image مصدر الصورة: شركة فورد موتور

الذكاء الاصطناعي

تعتقد شركة صناعة السيارات أن الرعاية التجارية والتشارك في ركوب السيارات سيلعبان معاً دوراً رئيسياً في ازدهار صناعة السيارات ذاتية التحكم الناشئة.

يمكن لأي شخص يقوم بطلب سيارة أجرة ذاتية القيادة من إنتاج فورد -بعد أن تطلق خدمتها عام 2021- أن توفر له الشركة طرقاً جانبية آمنة تقود إلى المتاجر الراعية، أو ينتهي به المطاف بالركوب رفقة الطرود أثناء تسليمها.

وفي حدث أقيم في 14 نوفمبر لعرض التقدم الذي أحرزته فورد في مجال تطوير السيارات ذاتية التحكم، صرَّحت الشركة الصانعة أن تعرفة ركوب السيارات من دون سائق قد تبلغ أقل من نصف تعرفة الركوب لرحلاتها التشاركية المتبعة هذه الأيام، وذلك إذا ما استُخدمت السيارات ليلاً ونهاراً وحملت على متنها الإعلانات التفاعلية.

وتصرُّ الشركة أيضاً على أنها ليست متخلفة سواء عن شركة وايمو (التي وعدت بتقديم خدمة تجارية لسيارات الأجرة ذاتية القيادة بحلول نهاية هذا العام)، أو شركة جنرال موتورز (التي تقول إنها ستسير على المنوال ذاته في عام 2019).

يقول شريف مراكبي (المدير التنفيذي لشركة فورد أوتونموس فييكلز “فاف FAV”، المنبثقة عن مصنّع السيارات العملاق، والمكلَّفة بتطوير التقانات ذاتية التحكم، والسيارات والخدمات): “إذا اقتضى الأمر منا أن نطلق 100 سيارة على الطرقات في العام المقبل والدخول في بعض المشاريع التجارية، فيمكننا القيام بذلك. ولكننا شركة سيارات ذاتية التحكم، وعندما نتحدث عن إطلاق منتجاتنا على نطاق واسع، فنحن نتحدث عن عشرات الآلاف من السيارات، وعن القيام بذلك بصورة مربحة، وهذا يختلف عما يفكر فيه الآخرون”.

ويتمثل موقف شركة فورد في أن الخدمة الناجحة للسيارات ذاتية التحكم سوف تنطوي على ما هو أكثر بكثير من مجرد سيارات بدون سائق. فهي تعمل على بناء برمجيات تخص إدارة أساطيل السيارات، وإرسالها، وتوجيهها، وأنظمة تسديد الدفعات، ومجموعة متنوعة من عملاء خدمة التوصيل، والمحتوى الرقمي وخدمات الركاب. ومن المحتمل لهذه المشاريع أن تتضمن الرعاية التجارية والإعلانات داخل السيارات، حيث يقول مراكبي في هذا الشأن: “إن العديد من الشركات متحمسة لوضع موادها الإعلانية داخل المركبات ذاتية التحكم، وسوف يدفعون من أجل ذلك”.

وقد قامت فورد بعرض سيناريوهات يمكن للركاب اتباعها عند شراء منتجات البقالة من داخل السيارة ليتم توصيلها مباشرة إلى صندوق السيارة، أو التوقف لفترات قصيرة لاستلام الوجبات الخفيفة والمشروبات الموصى بها. كما نوَّه متحدثٌ باسم الشركة على أن السيارة ستعدل اقتراحاتها لاحقاً بعد أن تقوم فورد “ببناء علاقاتها” مع الركاب.

وفي ميامي، عرضت فورد أيضاً أولى الجولات العامة داخل سيارات تديرها شركة “آرجو إيه آي Argo AI”، وهي شركة ناشئة تأسست عام 2017 على يد خبراء سبق لهم العمل في برامج القيادة الذاتية لكل من جوجل وأوبر. وفي وقت لاحق من ذلك العام باتت فورد تمتلك الحصة الأكبر من شركة آرجو، باستثمار بلغت قيمته 1 مليار دولار، والآن تختبر شركة فورد سيارات آرجو ذاتية التحكم لتوصيل الطلبات في ميامي وأماكن أخرى، حيث تلبي ما يزيد عن 1,000 عملية توصيل لطرود تخص مطاعم دومينوز بيتزا وشركة بوستميتس للخدمات اللوجستية، وإن كان قد تم ذلك بوجود سائقي السلامة خلف عجلة القيادة. كما أن الشركة أعلنت خلال الأسبوع الثالث من نوفمبر عن شراكة مماثلة مع شركة وول مارت لتجارة التجزئة، حيث تتوقع فورد أن يتجاوز إجمالي حجم السوق الخاصة بالسيارات ذاتية التحكم 330 مليار دولار بحلول عام 2026.

وقدمت شركة فورد تطبيقاً للهواتف الذكية -على شاكلة تطبيق أوبر- لطلب سيارات فورد فيوجن ذاتية القيادة المعدلة من نوع سيدان، مع سائقين من البشر لأغراض السلامة أيضاً. وقد أقلَّت السيارات عدداً من الصحافيين في عدة رحلات إلى وسط مدينة ميامي، حيث كانت بيئةً للقيادة وُصفت من قبل العديد من المديرين التنفيذيين في فورد بأنها “تعادل ضعفي قساوة الماس الأسود”، في إشارة إلى منحدرات التزلج الأكثر صعوبة.

وفي ثلاث رحلات منفصلة بلغت مسافتها الإجمالية نحو 6.5 كيلومتر، شهدت منصة إم آي تي تكنولوجي ريفيو السيارات وهي تسير بأمان وكفاءة في المجمل، على طرقات تضمَّنت مجموعات من المشاة غير المنضبطين مع العديد من سائقي السيارات والشاحنات الاستفزازيين. ومع ذلك، فقد فشلت السيارات في إظهار مهارات القيادة الاجتماعية عند إشارات التوقف وممرات المشاة، ولا تزال تفتقر إلى القدرة على السير في الاتجاه المعاكس أو قراءة الإشارات الطرقية وإشارات الانعطاف.

وإطلاق شركة فورد للسيارات لن يعتمد على السيارات الحالية مثل فيوجن، بل على سيارة جديدة ذاتية التحكم بالكامل وقيد التطوير حالياً في شركتها الفرعية FAV، وسيكون بالإمكان تهيئة السيارة لنقل الركاب أو البضائع أو توصيل الطعام، ولن تحتوي على عجلة القيادة التقليدية، أو دواسة البنزين، أو أدوات التحكم في المكابح.

وقد قال برايان سيلسكي (الرئيس التنفيذي لشركة آرجو) لمنصة إم آي تي تكنولوجي ريفيو إن السيارة ستستخدم أجهزة استشعار تعمل بتقنيتي الليدار، والرادار، وكاميرات استشعار، وأكد أنها ستكون جاهزة بحلول موعد إطلاق سيارات فورد في العام 2021.

لقد بدأت شركة فورد بتنويع أعمالها لتتجاوز نموذج أعمالها التقليدي لبيع السيارات؛ إذ تقدم شركة شاريوت -وهي شركة صغيرة للنقل العابر استحوذت عليها فورد عام 2016- خدمات الكيلومتر الأول والأخير (أي نقل المنتج إلى شبكة النقل، وتولي المرحلة الأخيرة من توصيل المنتج إلى الزبون) إلى الشركات والحكومة المحلية في شاحنات النقل الصغيرة. كما اشترت فورد مؤخراً شركة سبين أيضاً؛ وهي شركة ناشئة تصنع دراجات سكوتر كهربائية تتنقل بشكل دائم، حيث تعمل في بضع مدن ونطاق عدد قليل من الجامعات الأميركية. وفي أغسطس الماضي، أطلقت فورد خدمة صغيرة للنقل الصحي تحمل اسم “غو رايد GoRide” في ولاية ميشيغان.

ووفقاً لمارسي كليفورن (رئيسة قسم التنقل في شركة فورد) فإن كلاً من هذه المبادرات الثلاث يقوم بتقديم بيانات حول سلوكيات العملاء وتوقعاتهم، التي يمكن للخدمات المستقبلية ذاتية التحكم أن تسترشد بها.

المزيد من المقالات حول الذكاء الاصطناعي

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!