اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image
مصدر الصورة: ناسا



يحمل أحد الفوتونات المقاسة طاقة تعادل طاقة كرة طاولة أثناء سقوطها.

2019-07-03 15:04:45

03 يوليو 2019
تمتد هضبة التبت بشكل مستوٍ على مساحة شاسعة بارتفاع 5 كيلومترات فوق سطح البحر، ويُطلَق عليها أحياناً اسم: سقف العالم. تحدُّها جنوباً أعلى سلسلة جبلية في العالم، وتحدها شمالاً أراضٍ صحراوية، وهي من أكثر الأمكنة انعزالاً على الأرض. غير أن هذا الارتفاع الشاهق يجعل منها مكاناً مفيداً للعلماء. ففي 1990، قاموا ببناء مرصد هناك لدراسة وابلات الجسيمات تحت الذرية التي تنهمر على الأرض من أعالي الغلاف الجوي عند تعرضه لأشعة كونية ذات طاقة عالية، وهو عمل يُفضل القيام به على ارتفاع كبير حتى تقل المسافة التي يتم خلالها امتصاص الجسيمات من قِبل الغلاف الجوي. ومنذ ذلك الحين، قام المرصد المسمى بمصفوفة الوابل الهوائي في التبت بتسجيل أرقام كبيرة من الإشعاعات الكونية عالية الطاقة، وهي جسيمات تتسارع إلى مستويات طاقية كبيرة بسبب ظواهر فيزيائية فلكية مثل المستعرات العظمى، والنوى المجرّية النشطة، ومصادر أخرى غامضة. ولكن المصفوفة تلتقط أيضاً وابلات هوائية من مصدر آخر، وهو الفوتونات عالية الطاقة. تنشأ هذه الفوتونات الغامضة أيضاً عن ظواهر فيزيائية فلكية مثل التفاعل بين الجسيمات عالية الطاقة والإشعاع الخلفي الكوني الميكروي، ولهذا يمكن أن تقدم لنا معلومات فريدة حول هذه العمليات والبيئات التي تحدث ضمنها. وعلى مدى السنوات الماضية، كشفت مصفوفة الوابل الهوائي في التبت الكثير من هذه الفوتونات بمستويات من الطاقة تصل إلى رتبة العشرات من التيرا إلكترون فولت (10 للقوة 12 إلكترون فولت)، أي ما يعادل تقريباً أعلى فوتونات الطاقة العالية التي يمكن تشكيلها على الأرض. ولكن لم يستطع أحد من قبل رصدَ فوتونات أكثر طاقة.

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.