Article image
حقوق الصورة: إي تي إتش زيورخ



تسعى هذه الأطراف الاصطناعية إلى تقليد السيّالة العصبيّة الحسيّة.

المشكلة
يعتمد الأشخاص عند المشي باستخدام كلا ساقَيهم على تناسق السيّالة العصبية بين أعصابهم ودماغهم للتوازن. وفي المقابل، فإن الأشخاص الذين يستخدمون الأطراف الاصطناعية لا يمتلكون هذا التنسيق العصبي بين دماغهم وقدمهم، مما يؤدي إلى صعوبة أكبر في مشيهم. وهذا ما دفع الباحثين في إي تي إتش زيورخ وجامعات بلغراد وفرايبورج إلى تطوير أطراف اصطناعية جديدة، تم وصفها في مجلة Nature Medicine في 9 سبتمبر الماضي. وستسهل هذه الأطراف الاصطناعية المشي لأصحاب الأطراف المبتورة عن طريق جعلهم قادرين على “الإحساس بالسطوح” من جديد.

كيف يعمل هذا النظام
زرع الباحثون أربعة أقطاب كهربائية صغيرة في الأعصاب المتبقية في فخذَي مبتوري الأطراف، كما طوّر الفريق خوارزميات لترجمة البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار الموضوعة في “مفصل” الأطراف الاصطناعية و”نعل حذاء” الشخص إلى إشارات كهربائية؛ ومن ثم سيستطيع الدماغ ترجمة هذه الإشارات وضبط مشية الشخص وفقاً لها.

النتائج
خضع المتطوعون لسلسلة من الاختبارات على مدى ثلاثة أشهر، تنوّعت خلالها هذه التجارب ما بين استخدام السيّالة العصبيّة الحسيّة الصنعية وما بين عدم استخدامها، حيث وجد الباحثون أن المشي مع استخدام السيّالة الحسيّة تطلّب جهداً بدنيّاً وعقلياً أقل بكثير. ولم تكن هذه أول اختبارات السيّالة العصبيّة الحسيّة الصنعية؛ فقد جرت عدة اختبارات في البشر والجرذان من قبل، ولكن كان هذا الاختبار هو أول ما أظهر فائدة السيّالة الحسية الصنعية عند مبتوري الأطراف فوق الركبة، وذلك عبر تبيان نتائجها مباشرة.

انتهى عصر الألم
وجد الباحثون أن هذه الأطراف الجديدة قللت من آلام الأطراف الوهمية، وهو ألم سيئ وغير قابل للعلاج حالياً، يشعر به ذوو الأطراف المبتورة في موقع البتر. وقد واجهت كلا المجموعتين من المتطوعين هذا الألم، ولكن أحد المتطوعين قال إن ألمه قد زال نهائياً، بينما وضّح الآخرون أن ألمهم قد تناقص بمقدار 80% في نهاية تلك التجارب.

الإجراءات التالية
تم اختبار المتطوعين لمدة ثلاثة أشهر، وعلى الرغم من هذا فإننا لا نستطيع اعتبار هذه الدراسة سوى دليل على صحة المبدأ القائل بأن هذه الأطراف تحتاج إلى اختبارات أطول على العديد من الأشخاص ذوي الأطراف المبتورة. ويأمل الباحثون أن تُصبح هذه الأطراف خياراً دائماً لذوي الأطراف المبتورة، وذلك عند نجاحها في باقي الاختبارات.