Article image
الصاروخ إلكترون أثناء انطلاقه من منصته الواقعة في نيوزيلندا في 20 نوفمبر.‎
مصدر الصورة: روكيت لاب



تلعب هذه الشركة دوراً ريادياً في تطوير طريقة جديدة لاستخدام الصواريخ بشكل متكرر تختلف عما فعلته الشركات المنافسة مثل سبيس إكس وبلو أوريجن.

2020-11-23 18:09:58

23 نوفمبر 2020

⁦⁩⁦⁩تمكنت شركة روكيت لاب التي تتخذ من نيوزيلندا مقراً لها، من تحقيق إنجاز في غاية الأهمية من خلال نجاحها في إطلاق واستعادة صاروخها الرائد إلكترون. وقد تضمنت البعثة -وهي البعثة السادسة عشرة للشركة حتى الآن- هبوطاً مظلياً آمناً للمعزز الصاروخي للمرحلة الأولى، ولأول مرة.

تفاصيل البعثة

تم إطلاق الصاروخ إلكترون في حوالي الساعة 1:46 صباحاً بالتوقيت المحلي في 20 نوفمبر، وذلك من موقع الإطلاق الخاص بالشركة الواقع في الطرف الجنوبي من الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا. وقد نجحت البعثة في نشر 30 قمراً اصطناعياً في المدار المنخفض للأرض.

وبعد مرور دقيقتين من التحليق (على ارتفاع يفوق 8 كيلومتر في الجو)، انفصل معزز المرحلة الأولى عن المرحلة الثانية، وانقلب بزاوية 180 درجة تقريباً، ثم نشر مظلة أبطأت من سرعة هبوطه وسمحت بإجراء هبوط سلس في المحيط الهادئ، الذي نجحت بعده طواقم العمل في محاولاتهم لاستعادته. إنها المرة الأولى على الإطلاق التي تحاول فيها الشركة استعادة معزز صاروخي.

أهمية هذا الإنجاز

بدأت كل من شركتي سبيس إكس وبلو أوريجن باستعادة المعززات الصاروخية منذ سنوات. ومع ذلك، فإن طريقتهما تنطوي على إعادة المعززات الصاروخية إلى الأرض ضمن هبوط عمودي.

⁦⁩⁦⁩بينما ترغب روكيت لاب في ابتكار أسلوب مختلف. ويتمثل الهدف في استعادة المعززات الصاروخية عند سقوطها، من خلال التقاطها وهي في الجو بواسطة طائرة مروحية. فبعد أن ينشر المعزز الصاروخي مظلته، تقوم طائرة مروحية بالتقاط حبل المظلة قبل وصول الصاروخ إلى سطح المحيط.

قامت الشركة بتجربة هذا الأسلوب أواخر شهر مارس، حيث استخدمت طائرة مروحية في التقاط صاروخ مزيف سقط من على ارتفاع 1,500 متر تقريباً فوق سطح المحيط. قبل هذه التجربة العملية، نجحت روكيت لاب أيضاً في تقديم عرض عملي لإعادة الصاروخ إلكترون إلى الغلاف الجوي من جديد خلال بعثات أطلقتها في ديسمبر ويناير الماضيين، حيث أثبتت أن معزز المرحلة الأولى يمكنه البقاء سالماً عند دخوله الغلاف الجوي من جديد. تظهر البعثة التي أطلقت في 20 نوفمبر أن الشركة قادرة على استعادة المعزز الصاروخي إلى الأرض بسلام.

⁦الحجم الصغير خيار مفضل

تتخصص الشركة في عمليات إطلاق الحمولات الصغيرة؛ حيث إن صاروخها إلكترون -الذي يبلغ طوله نحو 17 متراً- مصنوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهو الصاروخ الوحيد من نوعه الذي يمكنه التحليق حالياً. إلكترون غير قادر على حمل أقمار اصطناعية ثقيلة جداً إلى الفضاء (فهو خفيف الوزن للغاية)، لكن ظهور الأقمار الاصطناعية الصغيرة فتح المجال أمام ظهور سوق ضخمة ترغب روكيت لاب في الاستفادة منها، خاصة إذا كان بإمكان الشركة تسيير رحلات متكررة. تخطط روكيت لاب لبدء عمليات الإطلاق من الولايات المتحدة في جزيرة والوبس، فرجينيا، ابتداءً من العام القادم.

كما أن لدى الشركة أيضاً بعض الطموحات التي تمضي قدماً فيما يتعلق باستكشاف الفضاء العميق، بما في ذلك التخطيط لإطلاق قمر اصطناعي صغير إلى الزهرة في 2023، لدراسة الغلاف الجوي للكوكب بحثاً عن إشارات محتملة على وجود الحياة.