وقّع الرئيس الأميركي أمراً تنفيذياً يهدف إلى إضعاف آليات الحماية التي تتمتع بها شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي تشرف على المحتوى الخاص بالمستخدمين.

2020-05-31 10:38:53

31 مايو 2020
Article image

يقول الخبر

بعد يومين من إرفاق تويتر وسماً تحذيرياً يدعو لتقصّي الحقائق إلى تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المضللة حول الاقتراع عبر البريد، قام الرئيس الأميركي بتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى إضعاف آليات الحماية التي تتمتع بها شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي تشرف على المحتوى الخاص بالمستخدمين.

⁦⁩⁦⁩الدافع وراء ذلك

عزز ترامب اعتقاداً سائداً منذ فترة طويلة بين صفوف المحافظين بأن شركات وسائل التواصل الاجتماعي متحيزة ضد وجهات نظرهم السياسية، بالرغم من عدم وجود أدلة دامغة تدعم هذه المزاعم. في وقت سابق، أثارت إدارته إمكانية ضبط عمل هذه الشركات أو حتى معاقبتها.

ما فحوى الأمر التنفيذي؟

يستهدف الأمر المادة 230 من قانون آداب الاتصالات، وهو قانون فدرالي صدر عام 1996 يمنح شركات الإنترنت قدراً كبيراً من الاستقلالية حول كيفية إدارتها للمحتوى، ويحميها من المسؤولية القانونية عن المحتوى الذي يُنشئه المستخدمون لديها. وفقاً لمسودة سابقة، قد يدفع أمر ترامب لجنة الاتصالات الفدرالية إلى إعادة النظر في كيفية تطبيق القانون. وقد قال ترامب إن الأمر يتطلب وضع لوائح تنظيمية لكي تضمن أن “شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي تشارك في ممارسة الرقابة أو أي من التدابير ذات الطبيعة السياسية، لن يكون في مقدورها الحفاظ على الحصانة من المسؤولية”. وقال أيضاً إن ذلك سيوجه الوكالات الفدرالية نحو حظر “أموال دافعي الضرائب الأميركيين” عن “شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي تقمع حرية التعبير”. في ذلك الوقت، لم تكن نسخة الأمر الذي وقّع عليه ترامب بالفعل قد أصبحت متاحة بعد.

⁦⁩⁦ما الذي قاله ترامب؟

عكست تصريحات ترامب بعضاً من شكاوى الرئيس من شركات وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة شركة تويتر. وزعم الرئيس الأميركي أنه سيغلق تويتر، لكنه ذكر وجود عقبات قانونية، وأضاف أنه سيغلق حسابه الذي يحمل الاسم @realDonaldTrump -والذي يحظى بنحو 80 مليون متابع- “من دون أي تردد” لو كانت التغطية الإعلامية أكثر ملاءمة له. كما أشار أيضاً إلى أن إدارته ستواصل وضع التشريعات في الكونجرس، وتوقع أن يؤدي الأمر إلى إثارة دعاوى قضائية.

⁩هل سيجدي نفعاً؟⁦

ذكر الخبراء أنه على الرغم من أن هناك بالفعل بعض الدعم من كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لتحديث المادة 230 لكي تعكس الواقع الحالي للأميركيين بشكل أفضل، إلا أن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب يستدعي قدراً كبيراً من التشكيك. وفي حديث لكيت كلونيك، أستاذة القانون في كلية الحقوق بجامعة سانت جون في نيويورك، مع الإذاعة الوطنية العامة، قالت إن الأمر كان أساساً “مسرحية سياسية”، وإنه “يضرب عرض الحائط 25 عاماً من الاجتهادات القضائية”.