هذا النموذج قادر على التنبؤ باحتمال أن يكون الشخص مصاباً بكوفيد-19 بالاعتماد على مجموعة من الأعراض أهمها فقدان حاستي الشم والتذوق.

2020-05-14 21:16:04

14 مايو 2020
Article image
مصدر الصورة: شاترستوك

ما زال نقص الاختبارات يمثل عقبة كبيرة في وجه الجهود الرامية لمواجهة فيروس كورونا. ويعكف الباحثون في شتى أرجاء العالم على إيجاد الحلول لهذه المشكلة؛ فالبعض يقترح استخدام الاختبار المجمّع لتسريع عملية استبعاد مجموعات كبيرة من السكان باستخدام عدد أقل من مجموعات الاختبار. بينما يعمل علماء آخرون على تطوير نظام قائم على تقنية كريسبر لإجراء آلاف الاختبارات دفعة واحدة.

وفي دراسة جديدة منشورة في مجلة نيتشر ميديسن، قام باحثون من كينجز كوليدج لندن ومستشفى ماساتشوستس العام وشركة زوي للعلوم الصحية بتطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على تشخيص الإصابة بكوفيد-19 من دون إجراء اختبار.

بناء نموذج التشخيص

جمع الباحثون بيانات أكثر من 2,5 مليون مستخدم لتطبيق “دراسة أعراض كوفيد” الذي طورته كينجز كوليدج لندن. ثم استخدموا هذه البيانات في بناء نموذج رياضي للتنبؤ باحتمال إصابة الأشخاص بكوفيد-19 استناداً إلى عمرهم وجنسهم ومجموعة من الأعراض، منها: فقدان حاستي الشم والتذوق، والإنهاك، وفقدان الشهية للطعام، والسعال الحاد أو المستمر.

ووفقاً للدراسة، فقد سجَّل ثلث المستخدمين أعراضاً مرتبطة بكوفيد-19، وأجرى 18,374 شخصاً من هؤلاء اختبار الإصابة بفيروس كورونا، وكانت نتيجة 7,178 منهم إيجابية. ثم قام الباحثون بتحليل الأعراض التي كانت أكثر حضوراً عند الأشخاص الذين تأكدت إصابتهم بالفيروس.

فقدان حاستي الشم والتذوق مؤشر هام على الإصابة بكوفيد-19

وقد توصلت الدراسة إلى أن التركيز على الحمى والسعال فقط ليس كافياً لتشخيص الإصابة بكوفيد-19. وفي الحقيقة، وجد الباحثون أن أهم مؤشرات الإصابة بهذا الوباء هو فقدان حاستي الشم والتذوق؛ حيث تبين أن ثلثي مستخدمي التطبيق والذين تأكدت إصابتهم بالفيروس قد أبلغوا عن فقدانهم لحاستي الشم والتذوق، مقارنة بخُمس الأشخاص فقط ممن جاءت نتائج اختباراتهم سلبية.

وقد كان نموذج الذكاء الاصطناعي دقيقاً في تنبؤاته في 80% من الحالات. ومع ذلك، يرى الباحثون أن نموذجهم قد يساعد في التعامل مع مشكلة النقص في الاختبارات، ويساهم في تحديد حاملي العدوى في مرحلة مبكرة من ظهور الأعراض. وهذا من شأنه أن يساعد في تركيز جهود وموارد الاختبارات حيث تكون الحاجة إليها كبيرة.


شارك