هذا القسم يأتيكم بالتعاون مع:


قد يُسهم هذا النظام الجديد في منع التداخلات الدوائية التي تُعتبر أحد أهم أسباب وفاة المريض.

Article image
مصدر الصورة: جو ريدل عبر غيتي

سبب أهمية هذا النظام
وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُمكن للتداخلات الدوائية الخطيرة أن تتسبب في مقتل أكثر من 100,000 مريض في المستشفى في الولايات المتحدة كل عام. ولتجنّب مثل هذه التفاعلات الكيميائية الخطيرة، تقوم شركات تطوير الدواء باختبارات مُرهقة وباهظة الثمن، بالإضافة إلى العديد من التجارب السريرية لدراسة جميع التداخلات الكيميائية المُحتملة للعقار مع الأدوية الأُخرى.

كيفية عمل هذا النظام
يأخذ هذا النظام عقارين مختلفين ويدرس آلية تفاعلهما، وعلى هذا الأساس ينتج تنبؤاً يتضمن جميع احتمالات التداخلات الكيميائية بين هذين العقارين. وللوصول إلى هذه النتيجة، قام الباحثون أولاً بإعادة صياغة تركيبات الأدوية الكيميائية ثلاثية الأبعاد وتحويلها إلى أحرف منسّقة تستطيع الشبكات العصبونية للنظام فهمها، حيث يُعرف هذا التنسيق باسم سمايلز “SMILES”. فعلى سبيل المثال:
يُمثَّل مركب الميلاتونين بالصيغة التالية: “CC(=O)NCCC1=CNc2c1cc(OC)cc2,”
بينما يُمثَّل مركب المورفين بهذه الصيغة: “CN1CCC23C4OC5=C(O)C=CC(CC1C2C=CC4O)=C35”.

وبعد ذلك، قام الباحثون بتدريب شبكة عصبونية للذكاء الاصطناعي، وذلك عبر إدخال قاعدة بيانات تتضمن جميع التداخلات الدوائية المعروفة. ومن هذا المُنطلق، يستطيع النظام التنبؤ باحتمالية وجود تداخلات خطيرة بين أي عقارين عبر مقارنتها بهذه القاعدة، كما يقوم بإظهار التركيبات الكيميائية الخاصة بالعقارين التي كانت سبباً في هذا التعارض المُتنبَّأ.

النتائج
استطاع هذا النظام الجديد إعطاءَ نتائج أكثر دقة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الموجودة، وذلك عندما قام الباحثون باختباره على مجموعتين شائعتين من بيانات التداخلات الدوائية. وتم تقديم هذه الورقة البحثية -التي قادها باحثون في شركة تكنولوجيا المعلومات الصحية آي كيو في آي إيه IQVIA- في الحدث الخاص بجمعية النهوض بالذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع.

أداة مساعدة
إلى جانب ذلك، تمتلك تقنيات تحليل البيانات الكيميائية الجديدة العديدَ من الإمكانيات والتطبيقات الأخرى، كمساعدتها في تطوير الأدوية والمواد الكيميائية. ويقول ديفيد كوكس، مدير آي بي إم في المخبر المشترك بين إم آي تي و آي بي إم لتطوير الذكاء الاصطناعي، وعضو مشارك في تأليف الورقة البحثية: “تعتمد العديد من صناعات العالم في هذا العصر على الكيمياء. كما يستطيع الذكاء الاصطناعي مساعدتنا في العديد من هذه التطبيقات اليوم، مما يزيد من قدرتنا على فهم ودراسة التفاعلات الكيميائية والخواص والصفات المتعلقة بكل عنصر”.


شارك



مراسلة الذكاء الاصطناعي، إم آي تي تكنولوجي ريفيو