Article image
مصدر الصورة: جامعة كاليفورنيا



يمكن لخريطة ثلاثية الأبعاد لكيفية استجابة الدماغ للكلمات أن تفتح طرقاً جديدة لفهم اضطرابات الكلام وعسر القراءة وعلاجها.

إنشاء الخريطة
قام باحثون في جامعة كاليفورنيا بيركلي باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس نشاط الدماغ عند 9 متطوعين (اعتماداً على تدفق الدم كمؤشر) أثناء استماعهم ومن ثم قراءتهم لقصص من برنامج “The Moth Radio Hour” المخصص لرواية القصص، والذي يتم بثه عبر 500 محطة إذاعية حول العالم. وقد جمع الباحثون بيانات نشاط الدماغ عند المتطوعين أثناء قراءتهم كلمة واحدة في كل مرة (للمساعدة في فصل البيانات) واستماعهم إلى تسجيلات لنفس النص، ثم قاموا بمطابقة مجموعتي البيانات مع النسخ المسجلة زمنياً من القصص.

الروابط اللغوية
تم بعد ذلك إدخال النتائج في برنامج حاسوبي قام برسم خريطة لآلاف الكلمات وفقاً لارتباطها مع بعضها البعض، وذلك باستخدام معالجة اللغة الطبيعية. فعلى سبيل المثال، تشتمل الفئة “الاجتماعية” على كلمات مثل “الزوج” و”الأب” و”الأخت”. وقد أثارت الفئات المختلفة نشاط أجزاء مختلفة من الدماغ؛ حيث تم العثور على هذه الكلمات “الاجتماعية” في الجانب الأيمن خلف الأذن. كما استجابت هذه المنطقة أيضاً بشدة للكلمات التي تصف الأشخاص أو الأحداث الدرامية، وكذلك الكلمات التي تصف الوقت.

المفاجأة الكبرى
خلص الباحثون إلى أن هناك الكثير من أوجه التشابه بين قراءة القصص والاستماع إليها من حيث نشاط الدماغ، كما تقول المؤلفة الرئيسية فاطمة دينيز. وكان الافتراض حتى الآن بأن هناك اختلافات أوضح بين الأمرين. وتم نشر النتائج مؤخراً في دورية جورنال أوف نوروسيانس Journal of Neuroscience، ومن المقرر أن يتم نشر خريطة جديدة ومحدَّثة للدماغ قريباً.

ما أهمية الأمر؟
من الممكن لهذه النتائج -وفقاً لدينيز- أن تساعد في بناء تطبيقات سريرية لعُسر القراءة من خلال مقارنة خرائط القراءة والاستماع عند الأشخاص الذين يعانون من عسر القراءة مع تلك الموجودة عند عينة شاهدة من الأشخاص الذين لا يعانون من ذلك. وهي تضيف أن فهم كيفية معالجة الدماغ للكلمات يمكن أن يساعد أيضاً في بناء وحدات أفضل لفك ترميز اللغة ومساعدة المرضى الذين يعانون من الاضطرابات اللغوية.